خبير علاقات دولية: مفاوضات فتح مضيق هرمز تواجه فجوة بين التصريحات الأمريكية والموقف الإيراني
قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، إن المشهد المتعلق بمضيق هرمز يشهد حالة من الغموض، في ظل تصريحات أمريكية متفائلة بقرب التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان وإيران بشأن تنظيم حركة الملاحة، مقابل غياب تصريحات إيرانية واضحة حول وجود مفاوضات مباشرة، موضحا أن هناك مسارين متوازيين، الأول يتعلق بالتواصل الأمريكي الإيراني، والثاني بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة وتنظيم حركة السفن في المضيق، كما أن التقارير تتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق يسمح بفتح المضيق لمدة 60 يومًا وفق ترتيبات محددة لحركة السفن.
وأضاف سيد أحمد، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الاتفاق مع سلطنة عمان بشأن تنظيم المرور لا يعني بالضرورة فتح المضيق بشكل تلقائي، إذ يرتبط الأمر بمسار التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، خاصة ما يتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، ووقف التصعيد على عدد من الجبهات، مشيرا إلى أن إعادة فتح المضيق ورفع القيود عن النفط الإيراني تعيد إلى الواجهة بنودًا سبق طرحها في مذكرة تفاهم، كما أن انعدام الثقة بين الطرفين يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا، في ظل تمسك إيران بدور أكبر في إدارة المضيق ورفض الولايات المتحدة الاعتراف بسيطرة إيرانية عليه.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن إيران نجحت إلى حد كبير في تحويل مضيق هرمز إلى أولوية في الصراع مع الولايات المتحدة، بعدما كان الملف النووي يمثل الهدف الاستراتيجي الأساسي، موضحًا أن استمرار إغلاق المضيق أو تهديد حركة الملاحة له تداعيات اقتصادية عالمية، من بينها ارتفاع أسعار النفط وتأثر حركة تصدير السلع من منطقة الخليج، وفي المقابل، أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها بالقوة، بسبب استمرار المخاطر الأمنية التي تجعل شركات الشحن والتأمين مترددة في المجازفة بالمرور، وهو ما دفع واشنطن إلى العودة لمسار الحوار الدبلوماسي بدلًا من استمرار التصعيد العسكري.