تسابق كندا الوقت للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة قبل دخول رسوم جمركية أمريكية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من السلع حيز التنفيذ في 19 أغسطس الجاري، في خطوة قد تدفع العلاقات التجارية إلى مرحلة تصعيد جديدة إذا مضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في محاولة تنفيذ تهديده.
وذكرت وكالة "بلومبيرج" أنه بعد أشهر من الجمود، أعادت اجتماعات رفيعة المستوى بعض التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يسهل التجارة عبر الحدود قبل بدء مفاوضات أوسع حول مستقبل العلاقة التجارية في أميركا الشمالية. لكن مسؤولين كنديين حذروا نظراءهم الأميركيين من أن فرض الرسوم سيُلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات، وسيضع رئيس الوزراء مارك كارني تحت ضغط داخلي للرد، ما قد يشعل دورة جديدة من الإجراءات الانتقامية.
وتشمل الرسوم الأميركية المقترحة سلعاً بقيمة تقارب 20 مليار دولار، مثل البيرة والخشب الرقائقي والحليب وعصي الهوكي، ما لم تُنهِ كندا رسومها المضادة على السيارات الأميركية وضوابطها على منتجات الألبان وقرارات المقاطعات بإزالة المشروبات الأميركية من رفوف المتاجر.
وتعتزم واشنطن استخدام سلطة غير مسبوقة بموجب المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية، من دون استثناءات لاتفاق كندا الولايات المتحدة والمكسيك.
وتسعى أوتاوا إلى تخفيف رسوم المادة 232 التي فرضها ترامب على الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب، وقد أبلغت كبير المفاوضين جانيس تشاريت ووزير التجارة دومينيك لوبلان الممثل التجاري الأميركي بأن كندا مستعدة لمعالجة أبرز "المضايقات" الأميركية إذا حصلت على تخفيف ملموس للرسوم.
لكن المسؤولين الكنديين حذروا من أن فرض رسوم الـ50% سيقيد قدرة كارني على تقديم تنازلات لاحقاً، في ظل غضب شعبي واسع تجاه السياسات الأميركية منذ انتخابات 2024. وتبقى الأيام المقبلة حاسمة لتفادي تصعيد قد يعيد تشكيل العلاقة التجارية بين البلدين.