رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الشوارع التجارية البريطانية تدفع ثمن موجة الحر مع تراجع التسوق بنسبة 3.8%

8-8-2026 | 20:53


موجة الحر

ابتعد المتسوقون عن الشوارع التجارية في بريطانيا خلال الشهر الماضي بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي صاحبت موجة الحر، إذ اختار كثيرون التسوق عبر الإنترنت بدلًا من الخروج، مع ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 35 درجة مئوية.

وانخفضت الزيارات إلى الشوارع التجارية بنسبة 3.8% على أساس سنوي في يوليو، بعد تراجعها بنسبة 6.2% في يونيو، كما تراجع عدد زوار مراكز التسوق، في حين عادت حركة الزوار إلى مناطق متاجر التجزئة المفتوحة إلى النمو، وبشكل عام، انخفض عدد المترددين على جميع وجهات التسوق بنسبة 2.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقًا لبحث أجرته شركة "سينسورماتيك" لمراقبة حركة المتسوقين لصالح اتحاد التجزئة البريطاني.

وقالت هيلين ديكنسون، الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني: "استمرت موجة الحر في التأثير سلبًا على حركة المتسوقين في قطاع التجزئة خلال يوليو، وكانت الشوارع التجارية الأكثر تضررًا، وتضررت لندن بشكل خاص، إذ جعل ارتفاع درجات الحرارة السفر عبر مترو الأنفاق والقطارات أقل جاذبية، ما دفع بعض الركاب والمتسوقين إلى اختيار البقاء في منازلهم"، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وسجلت العاصمة البريطانية عددًا من المتسوقين أقل بنسبة 5.3% خلال الشهر الماضي، مقارنة بانخفاض بلغ 3% في مختلف أنحاء إنجلترا، وفي المقابل، ارتفعت حركة المتسوقين بنسبة 2.7% في اسكتلندا، وبنسبة 2.5% في أيرلندا الشمالية، بينما لم تشهد ويلز تغيرًا في حركة المتسوقين، حيث كانت الأحوال الجوية أقل حدة.

وقالت ديكنسون: "يواصل تغير المناخ التسبب في ارتفاع درجات الحرارة الشديدة بشكل متزايد في المملكة المتحدة"، مضيفة: "ويستجيب تجار التجزئة من خلال الاستثمار في إجراءات التخفيف، مثل زيادة استخدام أجهزة تكييف الهواء ووحدات التبريد الأكثر كفاءة، إلى جانب مبادرات الاستدامة الهادفة إلى خفض انبعاثات الكربون، وللأسف غالبًا ما تعاقب ضرائب الأعمال المتاجر على مثل هذه الاستثمارات، ما يوضح الحاجة إلى أن تعيد الحكومة النظر في هذا النظام المختل".

وتسلط هذه الأرقام الضوء على احتمالية اختلاف أداء تجار التجزئة خلال فترة الطقس الحار، إذ قد تتضرر الشركات التي تعتمد بشكل أكبر على المتاجر الفعلية.

وفي يوم الأربعاء، رفعت شركة "نكست" المتخصصة في الأزياء والأدوات المنزلية توقعاتها للأرباح للمرة الثالثة هذا العام، قائلة إنها استفادت من الطقس المشمس وإطلاق بعض "الطلب المكبوت" في الشرق الأوسط وشمال أوروبا خلال الأسابيع الـ13 المنتهية في 1 أغسطس.

وقاد النمو مجموعة العلامات التجارية الأخرى التي تبيعها "نكست" حاليًا، بما في ذلك "جاب ورييس" و"جولز"، إلى جانب قوة المبيعات عبر الإنترنت.

وفي المقابل، تراجعت حركة المبيعات في متاجرها خلال فترة الحر الشديد، وسط توقعات بأن يكون قطاع الأزياء من بين المستفيدين في قطاع التجزئة هذا الصيف، إلى جانب متاجر السوبر ماركت وبائعي التكنولوجيا، مع شراء المستهلكين الأطعمة والمشروبات الباردة والمراوح وأجهزة تكييف الهواء للتعامل مع الحرارة.

وفي المقابل، تعد تجارة الأثاث ونباتات الحدائق من بين القطاعات المتضررة، إذ يتعرض قطاع الأثاث لضغوط بسبب تكاليف المعيشة وضعف سوق الإسكان، بينما جرى زرع عدد أقل من النباتات بسبب الحرارة الشديدة والطقس الجاف.