منحة زيتون.. فنانة صنعت حضورها بخفة الظل وتركت بصمة في السينما والدراما
تحل ذكرى رحيل الفنانة منحة زيتون، التي غابت عن عالمنا في 9 أغسطس 2023، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو ثلاثة عقود، قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأدوار في السينما والتليفزيون والمسرح، وتمكنت من ترك بصمة خاصة لدى الجمهور بفضل موهبتها وحضورها المميز.
ولدت منحة زيتون في 15 سبتمبر عام 1960 بالقاهرة، وتخرجت في جامعة عين شمس، قسم الأدب الفرنسي، قبل أن تدخل عالم الفن بالصدفة، عندما قرأت إعلانًا عن ورشة للتمثيل، لتقرر خوض التجربة التي قادتها إلى المشاركة في أول أعمالها المسرحية من خلال مسرحية «بشويش» مع المخرج جلال الشرقاوي.
ومع بداية مشوارها الفني، انتقلت من المسرح إلى السينما، حيث شاركت عام 1988 في فيلم «سرقات صيفية»، لتتوقف بعدها لفترة عن العمل، قبل أن تعود مجددًا إلى الشاشة من خلال فيلم «مرسيدس» عام 1993، للمخرج يسري نصر الله، وتواصل بعدها مشاركاتها في عدد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية.
واستطاعت منحة زيتون أن تلفت الأنظار بأدائها التلقائي وخفة ظلها، وارتبط حضورها في عدد من أعمالها بالشخصيات الكوميدية، إلا أنها لم تقتصر على هذا اللون، وقدمت أدوارًا متنوعة كشفت عن قدرتها على التعامل مع أنماط مختلفة من الشخصيات.
وفي السينما، شاركت منحة زيتون في عدد من الأفلام المهمة، من بينها «أرض الأحلام» و«همام في أمستردام» و«جنة الشياطين» و«ليه خلتني أحبك» و«مواطن ومخبر وحرامي» و«سكوت حنصور» و«جواز بقرار جمهوري» و«جاءنا البيان التالي» و«بحب السيما»، إلى جانب «بالألوان الطبيعية» و«الشوق» و«برتيتا» و«بابا».
كما كان لها حضور في عدد من الأعمال التليفزيونية التي حققت انتشارًا لدى الجمهور، من بينها «فارس بلا جواد» و«كناريا وشركاه» و«عفاريت السيالة» و«الرحايا: حجر القلوب» و«وادي الملوك» و«دوران شبرا» و«فرح ليلى» و«الوسواس» و«لمعي القط» و«الحساب يجمع»، وغيرها من المسلسلات التي تنوعت أدوارها خلالها بين الكوميديا والدراما.
وكان فيلم «جريمة الإيموبيليا» عام 2018 آخر أعمالها السينمائية، لتختتم به مشوارًا فنيًا حافلًا امتد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وشاركت خلاله في عشرات الأعمال التي ظلت شاهدة على موهبتها وحضورها.
ورحلت منحة زيتون في 9 أغسطس 2023، عن عمر ناهز 62 عامًا، تاركة وراءها مجموعة من الأعمال التي رسخت حضورها في ذاكرة الجمهور، خاصة تلك الأدوار التي قدمتها ببساطة وتلقائية، لتظل واحدة من الفنانات اللاتي استطعن صناعة مساحة خاصة لهن في السينما والدراما المصرية.