رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ثريا حلمي.. رائدة المونولوج التي أضحكت الجمهور وتركت بصمة في الفن المصري

9-8-2026 | 03:51


ثريا حلمي

فاطمة الزهراء حمدي

 

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة ثريا حلمي، إحدى أبرز نجمات الفن المصري، التي استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة في تاريخ الفن من خلال موهبتها الاستثنائية في تقديم فن المونولوج، إلى جانب إجادتها للتمثيل والرقص والموسيقى، لتصبح واحدة من أشهر الفنانات اللاتي ارتبط اسمهن بهذا اللون الفني في مصر والعالم العربي.

 

ولدت ثريا حلمي، واسمها الحقيقي ثريا علي محجوب، في 26 سبتمبر عام 1923 بمدينة مغاغة في محافظة المنيا، ونشأت في عائلة فنية، وهو ما ساهم في ارتباطها بالفن منذ سنواتها الأولى، لتنطلق بعد ذلك في مسيرة طويلة قدمت خلالها العديد من الأعمال التي تنوعت بين السينما والمسرح والمونولوج.

 

بدأت ثريا حلمي مشوارها السينمائي في وقت مبكر، وظهرت على شاشة السينما عام 1940 من خلال فيلم «حياة الظلام»، لتتوالى بعد ذلك مشاركاتها في عدد كبير من الأفلام المصرية، وتقدم شخصيات مختلفة أظهرت قدرتها على الجمع بين خفة الظل والحضور الفني المميز.

 

ومن أبرز أفلامها «لو كنت غني» عام 1942، و«السوق السوداء» عام 1945، و«اليتيمتين» عام 1949، و«موعد في البرج» عام 1962، إلى جانب «كرامة زوجتي» و«دلال المصرية» و«المليونيرة الحافية»، وغيرها من الأعمال التي شاركت فيها على مدار سنوات نشاطها الفني.

 

إلا أن المونولوج ظل العلامة الأبرز في مسيرة ثريا حلمي، حيث تخصصت في تقديمه وتمكنت من تحقيق شهرة واسعة من خلاله، واستمرت في أدائه لسنوات طويلة، وقدمت ما يقرب من 300 مونولوج، أصبحت بعض عباراتها وألحانها جزءًا من ذاكرة الجمهور.

 

ومن أشهر المونولوجات التي قدمتها «أديني عقلك» و«يا سيدي عيب»، واستطاعت من خلالها أن تقدم أسلوبًا مختلفًا يعتمد على سرعة الأداء وخفة الظل والتفاعل مع الجمهور، وهو ما جعلها من أشهر رواد هذا الفن في مصر والعالم العربي.

 

ولم تقتصر موهبة ثريا حلمي على المونولوج، إذ وقفت على خشبة المسرح وشاركت في عدد من المسرحيات، من بينها «لوكاندة الفردوس» عام 1964 و«مع خالص تحياتي»، لتثبت قدرتها على الانتقال بين أشكال فنية مختلفة، مع الحفاظ على حضورها المميز أمام الجمهور.

 

وخلال مسيرتها الفنية التي امتدت لسنوات، استطاعت ثريا حلمي أن تترك بصمة واضحة في الفن المصري، خاصة في مجال المونولوج، الذي ارتبط باسمها وأصبح أحد أبرز جوانب تجربتها الفنية.

 

ورحلت ثريا حلمي عن عالمنا في 9 أغسطس عام 1994، عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد رحلة فنية حافلة قدمت خلالها عشرات الأعمال، وظل اسمها حاضرًا في ذاكرة الجمهور باعتبارها واحدة من أبرز الفنانات اللاتي قدمن فن المونولوج في مصر، وصاحبة تجربة فنية مميزة جمعت بين خفة الظل والتمثيل والاستعراض.