رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


طهران تضع شروط فتح هرمز.. وأمريكا تترقب «الممر النفطي»

9-8-2026 | 11:37


مضيق هرمز

محمود غانم

فيما تترقب الأوساط العالمية نتائج المفاوضات الإيرانية العُمانية الرامية إلى التوصل لاتفاق يعيد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في ظل تزايد المؤشرات على قرب التوصل إلى تفاهمات بشأن هذا الملف، تربط طهران هذا الاستحقاق الحرج للاقتصاد العالمي بتحقيق مطالب أخرى تتصل بالحرب المشتعلة في الشرق الأوسط منذ نحو خمسة أشهر، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه المحادثات والموقف الأمريكي منها.

اتفاق قريب

وتوافقت التصريحات الإيرانية والعُمانية بشأن قرب التوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز، إذ أكدت طهران إحراز تقدم في جهود التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات الملاحة عبر هذا الممر البحري.

وفي المقابل، أكدت مسقط أن المفاوضات الجارية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير في أجواء إيجابية وبنّاءة، مشددة على أهمية تجنب أي أعمال من شأنها التأثير على مسار المفاوضات والتقدم المحرز، بما يراعي مصالح جميع الأطراف.

شروط إيرانية

ومع ذلك، فإن التوصل إلى اتفاق لا يمثل، بالنسبة إلى طهران، العامل الحاسم لإعادة فتح مضيق هرمز، إذ ربط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه الخطوة بتحقق شروط أخرى، من بينها حصول إيران على تعويضات من الولايات المتحدة.

وفي الشأن ذاته، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، أن إعادة فتح مضيق هرمز تعتمد على تغيير الولايات المتحدة نهجها.

ورهن فتح هرمز بقيام الولايات المتحدة بـ«الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، وسحب قواتها البحرية والجوية من محيط إيران، ورفع العقوبات، ودفع تعويضات عن الحربين الأخيرتين اللتين شنتهما ضد إيران».

إلى جانب إنهاء حربها ضد حلفاء إيران في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، وألا تهدد إيران، وألا «تسيء إلى مقدسات الشعب الإيراني»، حسبما أضاف.

أبعد من ذلك، أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم، أن مضيق هرمز بات جزءًا من «جغرافيا المواجهة» بالنسبة إلى بلاده، وليس مجرد ممر مائي.

وشدد الحرس الثوري على أن الاستراتيجية المتبعة في هذه المرحلة تتمثل في الإبقاء على المضيق مغلقًا، إلى حين موافقة الولايات المتحدة على جميع شروط طهران.

وقال الحرس الثوري: «أجبرنا العدو على التراجع عن أهدافه الأولية في الحرب، والاكتفاء بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا قبل الحرب»، حسب قوله.

ترقب أمريكي

ووسط هذا المشهد المضطرب، تترقب الولايات المتحدة الأمريكية التوصل إلى اتفاق بين مسقط وطهران، بما يسمح باستئناف الحركة الطبيعية للنفط عبر مضيق هرمز.

وفي غضون ذلك، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن بلاده تسعى إلى زيادة كميات النفط والغاز الطبيعي التي تمر عبر مضيق هرمز إلى أقصى حد ممكن.

وقال فانس، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» الأمريكية، إن واشنطن تحاول معرفة ما إذا كانت إيران مستعدة لإجراء التغييرات طويلة الأمد اللازمة لإقامة علاقات أفضل مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إذا لم تكن مستعدة، فلا بأس. سنواصل ممارسة كل أشكال الضغط التي نستطيعها، ومواصلة إخراج أكبر قدر ممكن من النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، حتى يستفيد الأمريكيون من انخفاض أسعار الطاقة»، حسب قوله.

وجاءت موجة التصعيد الأخيرة بين واشنطن وطهران على خلفية تباين المواقف الأمريكية والإيرانية بشأن الملاحة في مضيق هرمز؛ إذ تصر طهران على أن تتم حركة السفن عبر المسارات التي حددتها، بينما ترفض واشنطن تلك الترتيبات.