عندما لا يلتحق ابنك بالكلية التي تمناها.. خطوات تساعده على اختيار مسار يناسب مهاراته| خاص
مع إعلان نتائج التنسيق وبدء الطلاب في الالتحاق بالكليات، تمر الأسرة بمرحلة دقيقة، خاصة عندما لا يحصل الطالب على الكلية التي كان يحلم بها أو رسم لها مستقبله، وقد تتحول خيبة الأمل إلى شعور بالصدمة أو القلق، لكن عدم الالتحاق بالكلية المنشودة لا يعني نهاية الحلم، بل قد يكون بداية لمسار آخر يتناسب بصورة أكبر مع قدرات الطالب وميوله.
ولذلك نقدم في السطور التالية أهم الخطوات التي تساعد الطالب على اختيار مسار يناسب مهاراته.
ومن جهتها، قالت الدكتورة وسام منير، خبيرة الاستشارات النفسية والتربوية ومدرس بكلية التربية في إحدى الجامعات الخاصة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إن مرحلة التنسيق والقبول الجامعي من المراحل المهمة التي تحتاج إلى دعم نفسي وتربوي من الوالدين، خاصة إذا لم يحصل الطالب على الكلية التي كان يتمنى الالتحاق بها، وذلك من خلال اتباع النصائح والخطوات الاتية:

- شعور الطالب بالصدمة وخيبة الأمل في هذه الحالة أمر طبيعي، خاصة أن كثيرا من الأبناء يرسمون في أذهانهم صورة لمستقبلهم مرتبطة بكلية أو تخصص معين، ولذلك، من المهم أن تمنح الأسرة الطالب فرصة للتعبير عن مشاعره، سواء كان يشعر بالحزن أو الغضب أو الإحباط، دون التقليل من هذه المشاعر أو إخباره بأن الأمر لا يستحق الحزن.
- ضرورة الفصل بين الكلية التي سيلتحق بها الطالب وبين الحلم الذي يسعى إلى تحقيقه، موضحة أن الالتحاق بكلية معينة ليس الطريق الوحيد لتحقيق المستقبل الذي يتمناه الطالب، فقد يستطيع الابن الوصول إلى المجال الذي يحبه من خلال دورات تدريبية أو برامج تعليمية مختلفة أو التعلم الحر، بحسب طبيعة المجال الذي يرغب في العمل به.
- أهمية مساعدة الطالب على اكتشاف نقاط القوة والمهارات التي يمتلكها، والتعرف على المواد والأنشطة التي يتفوق فيها أو يستمتع بها، حتى يتمكن من اختيار مسار يتناسب مع قدراته وميوله، كما أن الأسرة يمكنها مساعدته على تنمية مهارات مثل التفكير والتحليل والتواصل والإبداع والابتكار، ثم البحث عن التخصصات والمجالات التي يمكن أن يستثمر هذه المهارات فيها.
- ضرورة وضع بدائل أمام الطالب بطريقة موضوعية ومنطقية، بدلا من التعامل مع نتيجة التنسيق باعتبارها حكما نهائيا على مستقبله، حيث أن وجود أكثر من خيار، يساعده على التحرر من الضغوط التي قد يضع نفسه فيها، كما يمنحه فرصة لاختيار المسار الذي يتناسب مع قدراته وميوله، سواء من خلال الدراسة الجامعية أو المجالات المهنية والتعليمية الأخرى.
-عدم مقارنة الطالب بأصدقائه أو أقاربه، لأن لكل طالب قدراته ومهاراته الخاصة، ولا يوجد طالب مطابق لآخر في طريقة التفكير أو القدرات أو الميول، لذلك، يجب أن يكون التركيز على إمكانات الطالب نفسه، وليس على الكلية التي التحق بها زميله أو أحد أفراد العائلة.
- إشراك الطالب في اختيار مستقبله، وعدم فرض قرار معين عليه، فدور الوالدين يتمثل في مساعدته على رؤية البدائل المتاحة واتخاذ قرار مشترك يناسب قدراته واهتماماته، كما يمكن منحه فرصة لتعلم مهارات جديدة أو الحصول على تدريبات وشهادات مهنية تضيف إلى مستقبله، خاصة مع تعدد مجالات التعلم والعمل المتاحة حاليا.
-التأكيد أن التنسيق لا ينبغي أن يتحكم في مستقبل الطالب بالكامل، فالكلية تمنحه درجة علمية مهمة، لكنها ليست الطريق الوحيد لبناء المستقبل.