أعلنت رومانيا اليوم/الأحد/ أن بإمكانها مواصلة تشغيل المفاعل النووي الثاني في محطة «تشيرنافودا» لمدة تسعة أيام إضافية على الأقل، بعد أن أسهمت أعمال هندسية وانفجارات في نهر الدانوب في رفع منسوب المياه قرب المحطة بنحو 4 سنتيمترات، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الإخبارية.
وكانت السلطات الرومانية قد اتخذت الأسبوع الماضي إجراءات غير مسبوقة لتعزيز تدفق المياه نحو محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد، شملت تفجير تكوين صخري وغمر أربع صنادل محملة بالصخور بهدف تحويل جزء من تدفق نهر الدانوب وضمان توفير كمية كافية من المياه اللازمة لتبريد المفاعلات.
وقال وزير الدفاع والنقل المؤقت رادو ميروتسا إن أول قياس أُجري بعد غمر الصنادل وتجريف بعض العتبات المائية تحت سطح النهر أظهر ارتفاع مستوى المياه في تشيرنافودا بمقدار 4 سنتيمترات خلال 24 ساعة، بعد أن كان قد انخفض 3 سنتيمترات في اليوم السابق.
وأضاف ميروتسا أن التوقعات الحالية تشير إلى أن ارتفاع منسوب المياه سيسمح بالإبقاء على الوحدة الثانية في المحطة قيد التشغيل لمدة تسعة أيام أخرى على الأقل.
وتواجه رومانيا أزمة في قطاع الطاقة خلال أغسطس الجارى، بعدما أدى الجفاف وانخفاض منسوب نهر الدانوب إلى تراجع كبير في إنتاج الكهرباء. كما أثرت مستويات المياه القياسية المنخفضة على إنتاج الطاقة النووية في المجر المجاورة.
وتعتمد رومانيا على مزيج من مصادر الطاقة، من بينها الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية، ودفع انخفاض إنتاج الكهرباء النووية الحكومة إلى مطالبة الشركات والمواطنين بخفض الاستهلاك، فيما أوقفت شركتا السيارات الأكبر في البلاد، داسيا وفورد أوتوسان، الإنتاج حتى أواخر أغسطس.