رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


المهرجان القومي للمسرح المصري 19| قومية الغربية تقدم «شبح الأوبرا» بالسامر للمخرج حسام التوني

9-8-2026 | 14:56


شبح الأوبرا

همت مصطفى

 قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة العرض المسرحي «شبح الأوبرا»، على مسرح السامر بالعجوزة، ضمن مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، والمستمر حتى 11 أغسطس الجاري.

 قصة العرض المسرحي «شبح الأوبرا»

تقدم مسرحية «شبح الأوبرا» التي أبدعها الملحن أندرو لويد ويبر والمبنية على رواية جاستون ليرو، وهي واحدة من أكثر المسرحيات شهرة ونجاحًا في التاريخ، وتدور أحداثها داخل أوبرا باريس، حيث يعيش شبح غامض وموهوب موسيقي في سراديب المسرح، مهووسًا بصوت «كريستين» فنانة شابة وموهوبة، تجد نفسها ممزقة بين ولائها لملاك الموسيقى «الشبح»، الذي درب صوتها وألهمها، وبين حب طفولتها الذي عاد ليظهر في حياتها مجددًا «راؤول»، وهذا الشبح عبقري مشوه الوجه، يعاني من عزلة اجتماعية قاسية، ويرى في «كريستين» انعكاسًا لجماله الداخلي المفقود، وحبه لها ليس مجرد عاطفة، لكنه هوس تملكي يمزج بين التقدير الفني والرغبة في السيطرة، فيحاول فرض حبه عليها عبر الترهيب والقوة، مما يثير في نفسها الخوف والانبهار في آن واحد، بينما نجد «راؤول»، والذي يمثل العالم الخارجي، النور، والأمان، وحبه لـ«كريستين» طبيعي، متزن، وقائم على الثقة والحرية، و«راؤول»، هو النقيض التام للشبح؛ فهو يسعى لحماية «كريستين» وتحريرها من سيطرة «الشبح»، الغامضة، تنتقل «كريستين» من مرحلة الانبهار الفني بمُعلمها الغامض «الشبح»، إلى مرحلة إدراك حقيقة الظلام المحيط به، لتجد في «راؤول» الملاذ العاطفي، تتمثل ذروة الصراع في لحظة الاختيار؛ حيث يضطر الشبح في النهاية إلى مواجهة ألم التخلي عن كريستين، ليثبت أن حبه -رغم قسوته- كان يحمل في طياته بقايا إنسانية، حين يمنحها حرية الاختيار بين البقاء معه أو الرحيل مع راؤول».

 العرض  المسرحي «شبح الأوبرا»  لفرقة قومية الغربية

العرض  المسرحي «شبح الأوبرا» لفرقة قومية الغربية، ومأخوذ عن رواية الكاتب الفرنسي جاستون ليرو، إعداد مسرحي تشارلز هارت، وترجمة سمير سرحان، وإخراج حسام التوني.

المخرج حسام التوني : رواية «شبح الأوبرا»  من أبرز العروض الغنائية التي قدمت على مسارح برودواي

وقال المخرج حسام التوني إن تقديم رواية «شبح الأوبرا» جاء باعتبارها رواية عالمية جرى تنفيذها في 75 دولة، كما تعد من أبرز العروض الغنائية التي قدمت على مسارح برودواي، وتعتمد على الاستعراض والإبهار.

وأشار «التوني» إلى أن التحدي تمثل في تحقيق نجاح من خلال عرض غنائي يقدم في أحد أقاليم مصر، مع اكتشاف مواهب جديدة وإتاحة الفرصة لها للظهور والنجاح، إلى جانب الحفاظ على حضور المسرح الموسيقي وتقديمه في إطار إنتاجي وإمكانيات متاحة.

فريق  العرض المسرحي  «شبح الأوبرا»

 «شبح الأوبرا» أداء فؤاد الشهاوي، محمد عيسى الشخاترة، نوردين إبراهيم، حسن مدحت، سامح محمد عبد المقصود، هالة محمد، رباب محمد عامر، محمد عبد العزيز، محمد أمين، أندرو طارق، أحمد محمد، عمر بهجت، منار السيد، ناهد محمد، إبراهيم الصباغ، فتحي أمين، عمر جابر، وفريدة محمد.

 دراماتورج إبراهيم محمد وياسر أبو العينين، وأشعار إبراهيم محمد، وموسيقى وألحان زياد هجرس، وتوزيع موسيقي مصطفى حافظ، وتنفيذ موسيقي هاني رمضان، وديكور محمد طلعت، واستعراضات محمد بحيري، وملابس نوردين بحر، وإضاءة أحمد أمين، ومساعدا مخرج رامي عباس وسامح محمد، ومخرج منفذ حسن خليل، وإخراج  حسام التوني

شارك في الاستعراضات أحمد عبد العاطي، أروي شريف، نور المنشاوي، محمد نسيم، أحمد محمد طه، بدر منصور، أسيل محمد، ومحمد شاهين، رينال حسام، كارما أحمد، سما محمد، ورؤى خالد.

العرض من إنتاج الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، وحصد جائزة المركز الثاني لأفضل عرض مسرحي مناصفة مع عرض "من هوامش الجبرتي"، إلى جانب عدد من الجوائز في مجالات الإخراج والتمثيل والديكور والإضاءة، ليشارك ضمن العروض الستة التي قدمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن فعاليات المهرجان.

 لجنة التحكيم برئاسة المخرج خالد جلال

وشهد العرض لجنة التحكيم برئاسة المخرج خالد جلال، وعضوية كل من الدكتورة أحلام يونس، والفنانة عايدة فهمي، ومهندس الديكور عمرو عبد الله، والمخرج محمد زكي، والموسيقار محمود طلعت، والناقد أحمد أبو العلا.

المهرجان القومي للمسرح المصري

يُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تُنظمها وزارة الثقافة، وهو أكبر تجمع سنوي للمسرح المصري، ويهدف المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى عام 2006، إلى دعم وتطوير الحركة المسرحية المصرية، والاحتفاء بالإبداع المسرحي بكافة أشكاله واتجاهاته، وهو مهرجان تنافسي يعرض مختارات من العروض المسرحية التي قُدّمت خلال العام في مختلف أرجاء مصر، لقطاعات وهيئات وزارة الثقافة، وعروض الفرق المستقلة والحرة، والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والهواة، وغير ذلك.

وأصبح المهرجان القومي للمسرح المصري، عامًا بعد عام، منصةً مهمةً لتكريم الرواد والمبدعين، ولخلق حوار فني بين الأجيال، وإبراز الطاقات الجديدة، وتشجيع المبدعين في مختلف مجالات وعناصر العرض المسرحي: التأليف، والإخراج، والتمثيل، والسينوغرافيا، ويقدّم في كل دورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يشمل العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش الفنية، بالإضافة إلى تكريم رموز المسرح المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم وإبداعهم.

ويُعد المهرجان القومي أهم منصة رسمية للمسرح المصري، وهو احتفال سنوي يفتح نوافذ الحوار والتفاعل بين فناني المسرح ونقاده وجمهوره، ويضم المهرجان في كل دورة من دوراته مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تشمل العروض المسرحية، والتأليف، والمقال النقدي، والدراسات النظرية.

ويواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال دورته التاسعة عشرة، تنفيذ رؤيته الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وتعزيز دور المسرح في بناء الوعي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، وترسيخ حضور الفن المسرحي في مختلف المحافظات المصرية.

ويستهدف المهرجان تأصيل ملامح المسرح المصري المعبر عن الهوية الثقافية الوطنية، ونشر الرسالة التنويرية للفن المسرحي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، عبر برامج متنوعة تشمل العروض والندوات والورش الفنية والأنشطة الفكرية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفني داخل المجتمع.