رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ليس مجرد تسلية..تعرفي على تأثير الإفراط في الألعاب الإلكترونية على نفسية طفلك

10-8-2026 | 16:15


الإفراط في الألعاب الإلكترونية ونفسية طفلك

فاطمة الحسيني

تحرص كثير من الأمهات على توفير وسائل الترفيه لأطفالهن، وتعد الألعاب الإلكترونية من أكثر الأنشطة انتشارا بينهم، خاصة مع سهولة الوصول إليها عبر الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، ورغم أنها قد تمنح الطفل مساحة للترفيه وتنمية بعض المهارات، فإن الإفراط في استخدامها قد يؤثر في حالته النفسية وسلوكه اليومي، خاصة عندما تصبح بديلا عن اللعب الواقعي والتفاعل مع الأسرة والأصدقاء.

وفي السطور التالية نستعرض كيف تؤثر الألعاب الإلكترونية في نفسية طفلك؟، وفقا لما نشر على موقع "Parents

-قد يؤدي قضاء فترات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية إلى زيادة التوتر والانفعال لدى بعض الأطفال، خاصة عندما تكون الألعاب قائمة على المنافسة المستمرة أو الخسارة والفوز السريع، وقد يظهر ذلك في صورة سرعة الغضب أو العصبية عند مطالبة الطفل بالتوقف عن اللعب.

- الطفل الذي يعتاد الحصول على مكافآت فورية داخل اللعبة قد يجد صعوبة في التعامل مع الأنشطة اليومية التي تحتاج إلى الصبر والانتظار لتحقيق نتائجها.

-يمكن أن يرتبط الإفراط في الألعاب الإلكترونية بتغيرات في الحالة المزاجية لدى بعض الأطفال، خاصة إذا أصبحت اللعبة الوسيلة الأساسية للشعور بالمتعة والهروب من الملل أو الضغوط اليومية، وقد يشعر بالضيق أو الفراغ بل بالاكتئاب والحزن الشديد، عندما يبتعد عن الجهاز، ما قد يجعله أكثر تعلقا باللعبة مع مرور الوقت.

-رغم أن بعض الألعاب تسمح للأطفال بالتواصل مع لاعبين آخرين، فإن الاعتماد المفرط عليها قد يأتي أحيانا على حساب العلاقات الواقعية، فقد يقل الوقت الذي يقضيه الطفل في اللعب مع إخوته أو التحدث مع والديه أو ممارسة الأنشطة الجماعية.

-من أكثر التأثيرات التي قد تظهر لدى الأطفال الذين يستخدمون الألعاب الإلكترونية لفترات طويلة اضطراب نمط النوم، خاصة عند اللعب قبل موعد النوم مباشرة، وقد يؤدي السهر أو الاستمرار في اللعب إلى تقليل عدد ساعات النوم، وهو ما ينعكس على تركيزه ونشاطه وقدرته على التحكم في مشاعره خلال اليوم.

- يجد الطفل المعتاد على الانتقال السريع بين مستويات اللعبة ومكافآتها صعوبة في التركيز على بعض الأنشطة التي تحتاج إلى وقت أطول، مثل القراءة أو المذاكرة أو أداء المهام المنزلية.

-تحتوي بعض الألعاب على مشاهد عنف أو قتال متكرر، وقد يؤدي التعرض المستمر لهذا النوع من المحتوى إلى زيادة السلوك العدواني أو تقليل حساسيته تجاه مشاهد العنف لدى بعض الأطفال، خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية.

كيف تساعدين طفلك على استخدام الألعاب بشكل صحي؟

-يمكن للأم وضع قواعد واضحة لوقت اللعب، مع تخصيص وقت للنوم والدراسة والرياضة والتواصل الأسري.

- يفضل أن تشارك الأم طفلها أحيانا في اختيار الألعاب أو تجربتها، حتى تتعرف إلى المحتوى الذي يتعرض له، وتستغل وقت اللعب لفتح حوار معه حول المشاعر والسلوكيات التي تظهر داخل اللعبة.

-من المهم أيضا الانتباه إلى العلامات التي تشير إلى أن استخدام الألعاب أصبح مشكلة، مثل فقدان السيطرة على وقت اللعب، أو الغضب الشديد عند التوقف، أو إهمال الدراسة والنوم والعلاقات الاجتماعية.

-قد يكون من المفيد التحدث مع مختص نفسي أو تربوي لتقييم سلوك الطفل وتحديد الطريقة المناسبة للتعامل معه، خاصة إذا أصبحت الألعاب تؤثر بصورة واضحة في حياته اليومية.