شددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رقابتها على الاستثمارات الخاصة في قطاع الطاقة فى فنزويلا؛ حيث دفعت على رجل الأعمال والمتبرع للحزب الجمهوري هاري سارجنت إلى التخارج من مصالح مرتبطة بقطاع النفط الفنزويلي .
وجمّدت وزارة الخزانة الأمريكية أول أمس/ الجمعة/ أصول شركة Bluewave Properties Ltd. المسجلة في الخارج والمرتبطة بسارجنت، والتي تمتلك حصة في مشروع لإنتاج النفط في فنزويلا، وفق أشخاص مطلعين على الإجراء، وأصدرت الوزارة ترخيصاً يسمح لسارجنت بتصفية مصالحه في الشركة وإنهاء استثماراته المرتبطة بها، بحسب تقرير لصحيفة "بيزنس ستاندرد" الاقتصادية.
وكان الرئيس ترامب قد قال في فبراير إن سارجنت لا يملك أي تفويض للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي شخص يقوم بذلك يحتاج إلى موافقة وزارة الخارجية الأمريكية.
وقال مسؤول في إدارة ترامب إن السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا تقوم على ثلاث مراحل تشمل الاستقرار والتعافي والانتقال، مضيفاً أن الإدارة ستواصل تشجيع الاستثمار المسؤول والشفاف في فنزويلا بما يخدم المصالح الأمريكية والشعب الفنزويلي.
ويشير الضغط على سارجنت إلى أن واشنطن تسعى إلى فرض رقابة أكبر على الاستثمارات الخاصة في قطاع الطاقة الفنزويلي، في وقت تحاول فيه إعادة تنظيم القطاع والاستفادة من موارده ضمن إطار سياسي واقتصادي جديد.
ورفض سارجنت التعليق على الإجراءات، فيما لم ترد وزارة الخزانة الأمريكية على طلب للتعليق.
وبحسب المصادر، اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) إجراءات ضد Bluewave استناداً إلى أمر تنفيذي صدر عام 2018 ويستهدف أصول الأشخاص والكيانات التي تعتبرها واشنطن داعمة للحكومة الفنزويلية السابقة.
ولم تكن Bluewave مدرجة رسمياً على قائمة العقوبات المنشورة لوزارة الخزانة حتى صباح أمس/السبت/ إلا أن الشركة تتعامل مع الإجراءات المتخذة باعتبارها خاضعة للعقوبات، وفق المصادر.
وتملك Bluewave، المسجلة في جزر العذراء البريطانية، حصة أقلية في شركة North American Blue Energy Partners (NABEP)، التي تعد ثاني أكبر منتج نفط من القطاع الخاص في فنزويلا بعد شركة Chevron.
وتنتج NABEP النفط في فنزويلا، فيما يُستخدم جزء من الخام المنتج في تصنيع الأسفلت المستخدم في رصف الطرق الأمريكية، مما يربط النشاط النفطي الفنزويلي بسلاسل إمداد مرتبطة بالسوق الأمريكية.
ويأتي الإجراء في وقت تعيد فيه إدارة ترامب صياغة سياستها تجاه فنزويلا وقطاعها النفطي، مع تركيز متزايد على الاستثمارات التي تعتبرها واشنطن متوافقة مع أهدافها السياسية والاقتصادية في البلاد.