رسالة ماجستير بجامعة أسيوط تشيد بتجربة مركز التواصل الحكومي الكويتي في إدارة أزمة كورونا
حصل الباحث أحمد الشلقامي على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة أسيوط، بعد مناقشة رسالته العلمية بعنوان «أثر استخدام مركز التواصل الحكومي الكويتي لمنصات التواصل الرقمي لإدارة أزمة جائحة كورونا خلال الفترة من 2019 إلى 2022».
وتشيد الرسالة بالتجربة الكويتية في إدارة الاتصال الحكومي أثناء الجائحة، وأوصت لجنة المناقشة بطباعة الرسالة وتبادلها بين الجامعات المصرية لما تتضمنه من قيمة علمية وتطبيقية.
من موضوعات الرسالة.. مركز التواصل الحكومي
وتناولت الرسالة تجربة مركز التواصل الحكومي التابع لمجلس الوزراء في دولة الكويت، باعتبارها نموذجًا عربيًا بارزًا في توحيد الخطاب الحكومي، وإدارة الاتصال الرقمي، وتعزيز التواصل مع المجتمع خلال جائحة كورونا، مستعرضة أثر استخدام منصات التواصل الرقمي في دعم أداء الحكومة، وتعزيز الاستجابة للأزمة، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
توحيد الرسائل الحكومية، وتقليل التضارب المعلوماتي
وأكدت الدراسة أن التجربة الكويتية أثبتت نجاحًا ملحوظًا في توحيد الرسائل الحكومية، وتقليل التضارب المعلوماتي، وتعزيز التزام المجتمع بالإجراءات الصحية، وبينت أن سرعة نشر المعلومات، ووضوح الخطاب الرسمي، وتوظيف المحتوى المرئي والإنفوغراف والتحديثات المستمرة أسهمت في رفع مستوى ثقة الجمهور وزيادة التفاعل مع الرسائل الحكومية.
مخرجات الدراسة
وخرجت الدراسة بعدد من التوصيات العملية، من أبرزها تطوير منظومة وطنية موحدة للاتصال الحكومي الرقمي، والاستثمار في تأهيل الكوادر المتخصصة بإدارة الأزمات الرقمية، وإنشاء أنظمة للرصد المبكر للشائعات، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية في إدارة الرسائل الإعلامية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة للأزمات المستقبلية.
وأهدى الباحث رسالته إلى دولة الكويت، معربًا عن اعتزازه بالتجربة التي عاشها فيها، ومؤكدًا أن الدراسة تأتي تقديرًا لما وفرته له من بيئة داعمة للعلم والطموح، ومتمنيًا أن تمثل الرسالة إضافة علمية تسهم في دعم جهود الدولة ومسيرة التنمية، وتطوير منظومة الاتصال الحكومي بما يواكب متطلبات العصر الرقمي.
نجاح الحكومات في إدارة الأزمات لم يعد يرتبط أيضًا بقدرتها على إدارة المعلومات، وبناء الثقة
وتؤكد هذه الدراسة أن نجاح الحكومات في إدارة الأزمات لم يعد يعتمد على الإجراءات التنظيمية والصحية فحسب، بل يرتبط أيضًا بقدرتها على إدارة المعلومات، وبناء الثقة، والتواصل الفعّال مع المجتمع، وهو ما جسدته التجربة الكويتية خلال جائحة كورونا.