استقر الدولار الأمريكي اليوم / الاثنين / قرب أدنى مستوى له في نحو شهرين بعد بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي صدرت يوم الجمعة، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة الماضي أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل مفاجئ خلال يوليو، في حين جرى تعديل مكاسب الوظائف المسجلة خلال الشهرين السابقين بالخفض بشكل حاد، ما أدى إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الشهر المقبل.
وتزيد بيانات سوق العمل الضعيفة من أهمية تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره يوم الأربعاء، إذ يبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن المسار الذي قد يتخذه مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سياسته النقدية.
وقال فرانشيسكو بيسولي، محلل أسواق العملات لدى بنك آي إن جي: “كانت بيانات سوق العمل حدثًا سلبيًا بالنسبة للدولار”.
وأضاف: “نعتقد أن الاتجاه لا يزال سلبيًا للدولار هذا الأسبوع، لكن إذا جاءت بيانات التضخم مرتفعة بشكل مفاجئ، فستعود الأسواق إلى تسعير رفع أسعار الفائدة باعتباره السيناريو الأساسي”.
وتراجعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 44%، مقارنة مع 67% قبل أسبوع.
كما حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى حد كبير على تراجعاتها التي أعقبت صدور بيانات الوظائف، بعدما بددت البيانات التوقعات برفع أسعار الفائدة، وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.647% في أحدث تعاملات.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، بينما يُتوقع أن يتباطأ المعدل السنوي إلى 2.5% من 2.6% في يونيو.
ومن المقرر صدور بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، تليها بيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة، وهو ما سيوفر مزيدًا من المؤشرات حول مسار التضخم.
واستقر اليورو إلى حد كبير عند 1.1563 دولار، بالقرب من أقوى مستوى له منذ منتصف يونيو، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3496 دولار، دون أعلى مستوى له في 3 أسابيع ونصف الأسبوع.
وتراجع الين الياباني إلى مستوى منخفض بلغ 158.52 ين مقابل الدولار، مواصلًا تقليص مكاسبه التي حققها بدعم من تدخلات السلطات، لكنه لا يزال بعيدًا عن مستوى 164 ينًا، الذي سجله في أواخر الشهر الماضي وكان الأدنى له في عدة عقود.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن المضاربين خفضوا رهاناتهم على تراجع الين بأكبر وتيرة في أكثر من 12 عامًا.
وانخفض صافي المراكز المدينة بالين بمقدار 8.865 مليار دولار إلى 3.604 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس، وهو أكبر تراجع من حيث القيمة المطلقة منذ مارس 2014.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 عملات رئيسية، عند 99.62، بعدما سجل يوم الجمعة أدنى مستوى له منذ 15 يونيو.
وقالت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع إن المضاربين زادوا صافي مراكزهم الدائنة بالدولار خلال الأسبوع الأخير إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022.
ولا يزال المستثمرون يتابعون عن كثب المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وتأثير ذلك على أسعار الطاقة.
وارتفعت أسعار النفط اليوم ، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% إلى نحو 84 دولارًا للبرميل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح المضيق.
وقالت إيران إن اتفاقًا مع سلطنة عُمان بشأن تحديد ممرات ملاحية جديدة عبر المضيق وصل إلى مراحله النهائية، لكنها أضافت أن الولايات المتحدة لا تزال مطالبة باستيفاء شروط أخرى، ما يزيد حالة الغموض بشأن آفاق إمدادات الطاقة.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7071 دولار قبل قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن يبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 4.35% لبقية العام.
وفي الصين، استقر اليوان عند 6.7440 يوان مقابل الدولار، بالقرب من أقوى مستوى له في 3 سنوات ونصف، بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ تضخم أسعار المنتجين في الصين خلال الشهر الماضي.