أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي أن من أهم صفات المتقين ضبط اللسان والابتعاد عن آفاته، مشددًا على أن اللسان قد يكون سببًا في هلاك الإنسان إذا لم يُحسن استخدامه.
وأوضح خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة DMC اليوم الاثنين، أن الثقافة الإسلامية المستمدة من القرآن والسنة تؤكد خطورة اللسان، حيث إن آفة واحدة منه كفيلة بأن تُدخل صاحبها النار، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا».
وأضاف أن من أخطر جرائم اللسان كذلك شهادة الزور، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ حين سُئل عن أكبر الكبائر ذكر الشرك بالله وعقوق الوالدين، ثم شدد مرارًا على قول الزور وشهادة الزور حتى تعجب الصحابة من تكراره، لما فيهما من ظلم عظيم.
وتابع أن الغيبة أيضًا من الآفات الخطيرة التي قد تقود صاحبها إلى النار، مؤكدًا أن من صفات المتقين كظم الغيظ، والإنفاق في السراء والضراء، والعفو عن الناس، إلى جانب ضبط اللسان.
وأشار إلى أن خطورة اللسان تظهر في حديث النبي ﷺ: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»، موضحًا أن استقامة الإنسان تبدأ من ضبط لسانه، لأنه المتحكم في سلوك الجوارح كلها.
ونبه إلى أن الجوارح تخاطب اللسان كل يوم قائلة: «اتق الله فينا، فإنما نحن بك، إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا»، في إشارة إلى أن صلاح الإنسان أو فساده يبدأ بكلمة.