رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الحكومة البريطانية: الجفاف يطال نحو ثلاثة أرباع إنجلترا

10-8-2026 | 21:59


إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، دخول نحو 71.3% من مساحة إنجلترا في حالة جفاف، بعدما شهدت البلاد أكثر شهور يوليو جفافاً على الإطلاق، بالتزامن مع موجة حر خامسة خلال صيف 2026 وتوقعات باستمرار شح الأمطار خلال الأيام المقبلة.

وقالت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية- في بيان- إن نحو ثلاثة أرباع إنجلترا باتت الآن في حالة جفاف، مع تفاقم الأوضاع بعد بداية جافة لشهر أغسطس، مشيرة إلى انضمام أجزاء من منطقة ميدلاندز الوسطى وشمال شرق إنجلترا إلى مناطق أخرى تعاني بالفعل من الجفاف الممتد.

وأضافت الوزارة، أن جميع مناطق البلاد تواجه ضغوطاً على مواردها المائية، مؤكدة أنه لا توجد أي منطقة في المملكة المتحدة مصنفة حالياً ضمن الوضع الطبيعي.

وأوضحت أن معظم أنحاء إنجلترا تشهد ما يعرف بـ " الجفاف الخاطف "، وهو نمط يتطور بسرعة نتيجة انخفاض معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.

ويمثل الجفاف الحالي ثالث موجة جفاف تشهدها بريطانيا خلال خمس سنوات، بعدما كانت أكثر من 50% من مساحة إنجلترا قد أُعلنت منطقة جفاف في نهاية يوليو الماضي.

وتستعد بريطانيا كذلك لموجة الحر الخامسة خلال صيف 2026، الذي شهد بالفعل تحطيم عدد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة.

وكان مكتب الأرصاد الجوية البريطاني قد أعلن، في وقت سابق، أن إنجلترا وويلز شهدتا أكثر أشهر يوليو جفافاً منذ بدء تسجيل البيانات، إذ لم تتلق إنجلترا سوى نحو 10% من متوسط هطول الأمطار المعتاد على المدى الطويل.

وحذرت الوزارة من أن موجة أخرى من الطقس الجاف وموجة حر جديدة تلوح في الأفق، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى منتصف الثلاثينيات مئوية في بعض المناطق.

وفرضت الحكومة البريطانية قيوداً على عمليات الري بالنسبة للمزارعين، كما أصدرت حظراً على استخدام خراطيم المياه في بعض المناطق، فيما يعيش أكثر من 27 مليون شخص حالياً في مناطق تخضع لقيود على استخدام المياه.

وبحسب الأرقام الرسمية، أصبح نحو 45 مليون شخص يعيشون داخل مناطق مصنفة ضمن نطاق الجفاف، من إجمالي عدد سكان المملكة المتحدة البالغ نحو 69.3 مليون نسمة.

وقال توني جرايلينج، رئيس المجموعة الوطنية للجفاف التابعة لوكالة البيئة البريطانية، إن الطقس الحار والجاف يترك آثاراً حقيقية وقاسية على قطاع الزراعة، محذراً من تداعيات طويلة الأمد على البيئة.

ويأتي تفاقم الجفاف في بريطانيا بالتزامن مع استعداد مناطق واسعة من أوروبا لموجة حر جديدة وفترات ممتدة من الطقس الجاف، وسط تحذيرات علماء من أن تغير المناخ يزيد من شدة الظواهر الجوية المتطرفة وتواترها.