رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


منها صينية استثنائية.. سرقة 25 قطعة أثرية من قصر تاريخي في بريطانيا

11-8-2026 | 10:35


باديسلي كلينتون

إيمان علي

تعرّض قصر "باديسلي كلينتون" التاريخي في مقاطعة وارويكشاير البريطانية لعملية سطو أسفرت عن سرقة نحو 25 قطعة أثرية نادرة.

واعادت الواقعة النقاش بشأن مستويات حماية المقتنيات الثمينة داخل القصور والمواقع التراثية في بريطانيا.

وبحسب صحيفة ديلي ميل، اقتحم اللصوص القصر، وهو أحد المواقع التاريخية التابعة لـ"الصندوق الوطني البريطاني لحماية التراث"، واستولوا على مجموعة فريدة من القطع المصنوعة من الفضة والنحاس والقصدير.

وتأتي في مقدمة هذه المسروقات قطع ذات قيمة تاريخية وفنية استثنائية، أبرزها صينية فضية تعود إلى العصر الجورجي وتحمل شعار عائلة "فيريرز"، إضافة إلى كأس فضية مُصممة على شكل ثعلب وزوج من الشمعدانات.

وتكتسب الصينية المسروقة أهمية استثنائية لا تقتصر على قيمتها المادية فحسب، بل ترتبط أيضًا بصائغة بريطانية نادرة من القرن الثامن عشر تُدعى "دوروثي ميلز"، التي تُعد واحدة من عدد محدود جدًا من النساء اللاتي مارسنا مهنة صياغة الفضة في بريطانيا خلال تلك الحقبة التاريخية.

وبحسب التقرير الذي أوردته الصحيفة، يُقدّر السعر الحالي لهذه الصينية بنحو 2300 جنيه إسترليني، في حين لم تتجاوز قيمتها عند تصنيعها في القرن الثامن عشر زهاء 12 جنيهًا إسترلينيًا، وهو ما كان يعادل حينها ضعف الأجر السنوي لخادمة تقريبًا.

عقب عملية السطو، أغلقت السلطات القصر المُصنّف ضمن المباني التاريخية البريطانية من الدرجة الأولى، في حين ظلت أجزاء أخرى من الموقع التراثي مفتوحة أمام الزوار، بما في ذلك الحدائق والمنازه والمقهى والمتجر.

ويراهن مسؤولو الصندوق الوطني والشرطة على العلامات والنقوش المميزة الموجودة على بعض القطع، لا سيما الصينية الفضية، للتعرف عليها وتتبعها في حال عرضها للبيع أو التداول في سوق التحف.

ولا تتوقف أهمية قصر "باديسلي كلينتون" عند حد مقتنياته الفنية، بل يمتد إرثه التاريخي لعدة قرون، إذ شكل في القرن السادس عشر ملاذًا آمنًا للأشخاص الذين تعرضوا للاضطهاد الديني في إنجلترا، مما يجعل تجريده من أي قطعة من مجموعته خسارة معنوية وتاريخية تتجاوز قيمتها المادية.