محمد الشرنوبي: «عملت ثورة على نفسي.. وهدفي أبقى بوب ستار شبه 2026»
كشف الفنان محمد الشرنوبي تفاصيل التحولات الفنية والموسيقية التي شهدتها تجربته خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن التغيير الذي ظهر في أعماله لم يكن مجرد اختلاف في الشكل أو المظهر، وإنما جاء نتيجة بحثه عن هوية موسيقية وبصرية جديدة تتناسب مع روح عام 2026.
وقال محمد الشرنوبي، فى تصريحات تليفزيونية، إن الوصول إلى هذه الهوية كان من أهم أهدافه خلال الفترة الماضية، موضحًا: «كان أهم حاجة بالنسبة لي أعرف ألاقي هوية موسيقية وهوية بصرية تبقى مناسبة لـ2026».
وأوضح الشرنوبي أنه لا يرفض ما قدمه خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنه كان مقتنعًا بأعماله السابقة ويحبها، لكنه شعر في الوقت نفسه بأنه بحاجة إلى تطوير نفسه موسيقيًا وفنيًا، قائلًا: «أنا مش ضد اللي قدمته قبل كده، لكن كان لازم أثور على نفسي».
وأشار إلى أنه نشأ على ثقافة موسيقية تأثر فيها بما تعلمه من والده وعمه، لكنه رأى أن هذه الثقافة تحتاج إلى التطوير وإعادة تقديمها بما يتناسب مع الجمهور الحالي، مضيفًا: «كان لازم أحدث ثقافتي الموسيقية وأحطها في قالب ينفع مع النهارده».
ولفت إلى أنه كان متمسكًا بالتراث والهوية المصرية، لكنه أراد تقديمهما بصورة مختلفة، حتى مع اتجاهه إلى ألوان موسيقية متنوعة، من بينها اللاتين والريغيتون والديسكو والإلكترو بوب، مؤكدًا أن اختلاف الـ«Genres» لا يعني ابتعاد أعماله عن جذوره المصرية.
وقال: «حتى لو الجنرز مختلفة، هتلاقي اللحن فيه حاجة مصرية أصيلة»، موضحًا أن هدفه كان الحفاظ على الروح المصرية مع تقديمها في شكل موسيقي عصري يصل إلى الأجيال الجديدة.
وكشف الفنان أنه خاض تجربة جديدة على المستوى الموسيقي، بعدما قرر دراسة الموسيقى والتوزيع، إلى جانب تشجيع نفسه على الكتابة والتلحين، موضحًا أنه شارك في كتابة وتلحين معظم أغاني ألبومه الثاني، على عكس ألبومه الأول الذي لم يلحن أو يتدخل في صناعة أي أغنية منه.
وأكد أن هذه الخطوة جاءت ضمن رغبته في تطوير أدواته الفنية وعدم الاكتفاء بدور المطرب فقط، مشيرًا إلى أنه أراد أن يكون أكثر ارتباطًا بكل تفاصيل الموسيقى التي يقدمها للجمهور.
وتحدث محمد الشرنوبي عن التغيير الذي طرأ على مظهره وأسلوبه الفني، معتبرًا أن ما فعله كان بمثابة «ثورة على نفسه»، موضحًا أن هدفه الأساسي هو الوصول إلى صورة «بوب ستار» حقيقية.
وقال إن نجوم البوب في مصر والعالم لا يقدمون أنفسهم بصورة قديمة أو منفصلة عن العصر الذي يعيشون فيه، لذلك كان حريصًا على أن يكون صوته وشكله ومحتواه متماشين مع 2026.
وأضاف أن هدفه هو أن يصبح كل ما يقدمه، بداية من صوته ومظهره وصولًا إلى المحتوى الموسيقي، «شبه 2026»، بما يجعله قريبًا من الجمهور الجديد وقادرًا على الاستمرار معه خلال السنوات المقبلة.
وأكد الشرنوبي أن اختياراته الحالية تستهدف بشكل أساسي الجيل الجديد، وخاصة الأطفال والشباب، موضحًا أن هؤلاء هم الجمهور الذي يرغب في أن يستمر في الاستماع إلى أغانيه ومتابعة أعماله مستقبلًا.
وتطرق إلى ردود الفعل على أغنيته «خمسة في عين العدو»، موضحًا أن الجمهور قد يشعر في البداية بالدهشة تجاه أي لون موسيقي جديد، قبل أن يعتاد عليه ويبدأ في تقبله والاستمتاع به.
وأشار إلى وجود العديد من الأغاني التي أثارت حالة من الاستغراب عند طرحها للمرة الأولى، ثم تحولت مع الوقت إلى أعمال محبوبة لدى الجمهور، مؤكدًا أن ردود الفعل الأولى لا تمثل بالنسبة له مشكلة.
وأكد محمد الشرنوبي أن حالة الهجوم أو «الخضة» التي قد تصاحب تقديمه لألوان جديدة لا تزعجه، بل يعتبرها أمرًا إيجابيًا، لأنها تعني أنه يقدم شيئًا مختلفًا وغير معتاد.
وقال إن أكثر ما يهمه هو أن يكون راضيًا عن العمل الذي يقدمه، وأن يشعر بأنه يحترم نفسه وجمهوره من خلاله، موضحًا أنه لا يستطيع الابتعاد عن الغناء مهما اتجه إلى ألوان موسيقية جديدة أو خاض تجارب مختلفة.
وشدد على أن التغيير الذي يعيشه حاليًا لا يعني التخلي عن ماضيه الفني، وإنما إعادة اكتشاف نفسه وتطوير أدواته، بما يسمح له بتقديم موسيقى تحمل جذوره المصرية، ولكن بروح معاصرة تناسب الجمهور الجديد.