اختتمت القوات الجوية البرتغالية مشاركتها في مهمة الشرطة الجوية المعززة التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في قاعدة «إيماري» الجوية بإستونيا، بعد استكمال مساهمتها في حماية المجال الجوي للحلف فوق منطقة البلطيق.
وخلال فترة الانتشار، واصلت مقاتلات F-16M Fighting Falcon والكوادر البرتغالية تنفيذ مهام الاستعداد والإنذار السريع، بما ضمن قدرة الحلف على الاستجابة الفورية لأي انتهاكات محتملة لمجاله الجوي.
وجاءت المهمة في إطار نشاطات الناتو ضمن مبادرة «الحارس الشرقي» (Eastern Sentry)، التي تهدف إلى تعزيز الردع والدفاع على الجناح الشرقي للحلف، بحسب بيان صحفى نشر على موقع الحلف الرسمى.
وقال الرائد روي أندرادي، قائد الوحدة البرتغالية، إن أفراد القوة «عملوا طوال فترة الانتشار في بيئة تتسم بالتحدي والديناميكية»، مضيفًا: «لقد ساهمنا بصورة مباشرة في أنشطة الشرطة الجوية للناتو والدفاع الجماعي».
وسجلت الوحدة البرتغالية أكثر من 480 ساعة طيران خلال المهمة، ونفذت أكثر من 25 عملية إقلاع اعتراضية سريعة (Alpha Scramble)، بإجمالي تجاوز 75 ساعة طيران استجابةً لطائرات مجهولة اقتربت من المجال الجوي للناتو.
كما شاركت الوحدة في برنامج مكثف من التدريبات متعددة الجنسيات، شمل مناورات Air Defense Exercise وBaltic Dragon 26 وRamstein Alloy 26 وSpring Storm 26 وRamstein Flag 2026، إلى جانب تنفيذ مهام ضمن خيار الردع المرن التابع للناتو.
وفي مجال الدعم الجوي القريب، نفذت الأطقم البرتغالية أكثر من 50 مهمة تدريبية متكاملة بالتعاون مع قوات برية من دول البلطيق والحلفاء، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا. كما أنجزت أكثر من 100 مهمة تدريبية مشتركة مع وحدات مقاتلات رومانية وفرنسية، بما أسهم بأكثر من 180 ساعة طيران في العمليات المشتركة.
وأكد الناتو أن الانتشار أسهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات الجوية للحلفاء، من خلال تطوير التكتيكات والإجراءات وأساليب العمل في بيئة متعددة الجنسيات، فضلًا عن تعزيز قدرة القوات الجوية البرتغالية على العمل بصورة متكاملة مع قوات الحلفاء.
وشملت التدريبات مجالات العمليات الجوية والبرية، بما عزز منظومات القيادة والسيطرة والتكامل في مهام الدعم الجوي القريب، ورفع جاهزية الحلف للاستجابة السريعة للتحديات الأمنية المتغيرة.
كما ساهمت القوة البرتغالية في تعزيز علاقاتها مع المجتمعات المحلية من خلال دعم مبادرات لمؤسسات محلية وتقديم مساندة تعليمية لرياض الأطفال في المنطقة.
ومع انتهاء المهمة البرتغالية، ستتولى القوات الجوية التركية المسؤولية من الوحدة البرتغالية، لتواصل تنفيذ مهام الدفاع الجوي انطلاقًا من قاعدة «إيماري» في إستونيا، بما يضمن استمرار حماية المجال الجوي للناتو.
ويمثل هذا الانتشار انتقالًا من مهمة الشرطة الجوية التابعة للناتو إلى دور أوسع في الدفاع الجوي، بما يوفر نهجًا أكثر مرونة ضمن إطار منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للناتو (IAMD) في منطقة مسؤولية الحلف.