رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


لمشاهدة كسوف الشمس.. إقبال كثيف يستنزف مخزون نظارات المشاهدة في المتاجر البريطانية

11-8-2026 | 12:23


النظارات

دار الهلال

يتسابق البريطانيون للحصول على النظارات الواقية المناسبة استعدادا لمشاهدة الكسوف الجزئي للشمس، المقرر غدا الأربعاء، وسط إقبال غير مسبوق أدى إلى نفاد المخزون في عدد من المتاجر.

وقالت صحيفة "الجارديان" إن بريطانيا تشهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على النظارات المخصصة لمتابعة الكسوف المرتقب، في وقت بدأت فيه مخزونات العديد من المتاجر تنفد، بينما يواجه بعض المتسوقين عبر الإنترنت مواعيد تسليم لنظاراتهم بعد انتهاء الظاهرة الفلكية، ما يجعلها عديمة الفائدة لمتابعة كسوف الأربعاء.

وبينما تمكن بعض المواطنين من العثور على نظارات مخصصة وآمنة لمشاهدة الكسوف، أظهرت مواعيد التسليم لدى بعض المتاجر الإلكترونية أن الطلبات لن تصل قبل الخميس 13 أغسطس، أي بعد انتهاء الكسوف، في حين لن تشهد بريطانيا ظاهرة كسوف مماثلة يمكن متابعتها من أراضيها قبل عام 2081.

وأكد المرصد الملكي في جرينتش نفاد مخزونه من نظارات كسوف الشمس، سواء عبر الإنترنت أو من خلال متاجره، مشيرا إلى أن ذلك جاء نتيجة "حجم غير مسبوق من الطلبات".

وقال متحدث باسم المرصد: "لقد نفدت لدينا نظارات كسوف الشمس، سواء عبر الإنترنت أو في متاجرنا، بسبب حجم الطلبات غير المسبوق".

وكان خبراء قد حذروا خلال الأسابيع الماضية من استخدام النظارات الشمسية العادية لمتابعة الكسوف، مؤكدين أنها لا توفر الحماية اللازمة للعينين، ودعوا إلى استخدام نظارات مخصصة لمشاهدة كسوف الشمس.

إلا أن الحصول على هذه النظارات أصبح أكثر صعوبة مع اقتراب موعد الظاهرة، إذ كان موقع «أمازون» يعرض عبوة من نظارات «لونت» المخصصة للكسوف بسعر 14.99 جنيه إسترليني، لكن موعد التوصيل المحدد كان الخميس 13 أغسطس.

كما كانت متاجر «روبرت دياس» تعرض نظارات «بريسر» المخصصة للكسوف بسعر 2.99 جنيه إسترليني، إلا أن موقعها الإلكتروني أشار إلى نفاد المخزون.

ومن جانبها، تحدثت إيما، من مدينة تونبريدج في مقاطعة كِنت، عن محاولاتها العثور على نظارات لها ولثلاثة من أقاربها، قائلة إن النظارات "كانت قد نفدت في كل مكان".

وتمكنت إيما في النهاية من الحصول على نظارة واحدة من إحدى صديقاتها، بعدما كانت والدة صديقتها قد اشترت في وقت سابق عبوة متعددة من النظارات، قائلة: "إذا لم نتمكن من الحصول على المزيد، فسيتعين علينا أن نتشاركها".

ومن جانبه، قال نيل ساندرز، مؤسس منظمة «جو ستارجازينج» والمنسق البريطاني لمنظمة «أسترونومرز ويذاوت بوردرز» (فلكيون بلا حدود)، إن ما يحدث لا يعكس بالضرورة نقصا حقيقيا في النظارات، وإنما يرجع بدرجة كبيرة إلى تأخر الناس في الاستعداد للظاهرة.

وأوضح ساندرز أنه تلقى خلال الأيام الأخيرة عددا كبيرا من الاتصالات والرسائل من أشخاص يسألون عن توافر نظارات الكسوف، مضيفا أن كثيرين لم ينتبهوا إلى الحاجة إليها إلا مع اقتراب موعد الظاهرة.

وأشار إلى أنه استورد 300 ألف نظارة من الولايات المتحدة، ووزع خلال الأسابيع القليلة الماضية نحو 100 ألف منها بأسعار مخفضة على أندية فلكية ومجموعات مجتمعية، إلا أن الوقت لم يعد كافيا لإيصال معظم الكمية المتبقية إلى المشترين قبل موعد الكسوف.

وقال موزع آخر إن لديه مخزونا جيدا من النظارات، إلا أن المشكلة تتمثل في أن «الجميع تركوا الأمر حتى اللحظة الأخيرة للطلب»، مشيرا إلى أن عدد العاملين القادرين على تجهيز الطلبات وتعبئتها محدود.

وفي ظل صعوبة الحصول على نظارات الكسوف، أوضح جيك فوستر، عالم الفلك في المرصد الملكي بجرينتش، أن هناك وسيلة آمنة لمتابعة الظاهرة بصورة غير مباشرة.

وقال فوستر إنه يمكن استخدام أي أداة منزلية تحتوي على فتحات دائرية صغيرة، مثل المصفاة، أو حتى قطعة من الورق يتم عمل ثقب صغير فيها، لإسقاط صورة الشمس على سطح مستوٍ.

وشدد على ضرورة عدم النظر مباشرة إلى الشمس، موضحا أن المتابع يمكنه بدلا من ذلك النظر إلى الظل الناتج عن الإسقاط، حيث يمكن رؤية شكل الكسوف بداخله.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاطر النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف، إذ أفادت الكلية الملكية لأطباء العيون في بريطانيا، عقب كسوف الشمس الكلي الذي شهدته البلاد عام 1999، بتسجيل نحو 70 حالة لأشخاص عانوا مشكلات في الرؤية بعد مشاهدة الظاهرة.

وأصدرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة والكلية الملكية لأطباء العيون إرشادات تفصيلية بشأن طرق مشاهدة الكسوف بأمان، والمواصفات التي يجب توافرها في النظارات المخصصة لذلك، إلى جانب وسائل أخرى لمتابعة الظاهرة دون تعريض العينين للخطر.

وتستعد مناطق مختلفة من بريطانيا لمتابعة الكسوف الجزئي غدا الأربعاء، وسط اهتمام واسع بالظاهرة الفلكية، في وقت تتواصل فيه جهود المواطنين للعثور على وسائل آمنة لمشاهدتها.