رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أحمد الوكيل: فرص متميزة للتعاون الاقتصادي بين مصر وسلطنة عمان.. و700 شركة مصرية بالسوق العماني

11-8-2026 | 13:50


أحمد الوكيل

أنديانا خالد

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وجود فرص متميزة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وسلطنة عمان، مشيرًا إلى أن أكثر من 700 شركة مصرية تعمل في السوق العماني، من بينها 140 شركة تستثمر بأكثر من مليار دولار.

وأوضح الوكيل، خلال كلمته أمام منتدى مصر وعمان الذي نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بمقره، أن مجموعة أوراسكوم تقود جانبًا من الاستثمارات المصرية في سلطنة عمان من خلال مشروعين سياحيين وعقاريين في صلالة ومسقط، بقيمة استثمارات تبلغ 650 مليون دولار.

وأضاف أن مجموعة طلعت مصطفى القابضة بدأت تنفيذ استثمار سياحي وعقاري في مسقط باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار، فيما حصل تحالف شركتي بتروجيت وإنبي على عقد لمدة 6 سنوات بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار في مجالات الغاز والبترول.

وأشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية إلى أن عدد الشركات العمانية المستثمرة في مصر يبلغ 144 شركة، برأس مال مصدر يصل إلى نحو 250 مليون دولار، معربًا عن ترحيبه بالوفد العماني المشارك في المنتدى، مؤكدًا أن مجتمع الأعمال المصري يرحب بأشقائه العمانيين في وطنهم الثاني مصر.

وقال الوكيل إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تستند إلى الثقة المتبادلة والتوافق الاستراتيجي، بما يستهدف الانتقال من مرحلة التبادل التجاري إلى التكامل الاقتصادي الشامل، والاستناد إلى رؤية مصر 2030 ورؤية عمان 2040 لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.

وأكد أهمية بناء ممرات لوجستية وصناعية تربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه سبق طرحه بالتعاون مع قيس اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني، وأن نتائج هذه الجهود بدأت تظهر حاليًا.

وكشف الوكيل أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسلطنة عمان ارتفع إلى نحو 858 مليون دولار، داعيًا الشركات العمانية إلى التحالف مع نظيراتها المصرية في مجالات التكامل اللوجستي والصناعي والتجاري والخدمي.

وأوضح أن ربط الموانئ يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التكامل الاستراتيجي بين البلدين، من خلال الربط بين ميناء صحار في سلطنة عمان والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مصر، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد ودمج الثروات المعدنية العمانية بالقدرات التصنيعية المصرية، بما يسهم في إنشاء سلاسل قيمة مضافة مشتركة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي للبلدين، من خلال استغلال موانئ دقم وصلالة وصحار كبوابات للأسواق الآسيوية، وقناة السويس والإسكندرية كبوابات للأسواق الإفريقية والأوروبية، مع تنمية النقل متعدد الوسائط والاستفادة من اتفاقية التير التي تجمع البلدين.

ولفت إلى إمكانية الاستفادة المتبادلة من اتفاقيات التجارة الحرة المتاحة لمصر وسلطنة عمان، والتي تفتح المجال أمام الوصول إلى أسواق تضم أكثر من 5 مليارات مستهلك، بما يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية وتنمية الصادرات المشتركة.

وأكد الوكيل أن التكامل بين البلدين يمكن أن يسهم في الاستفادة من قواعد المنشأ في الصناعات المختلفة، وتنمية التعاون الثلاثي من خلال تكامل المراكز الصناعية واللوجستية، وتوفير الخبرات ومستلزمات الإنتاج المشتركة، بما يسمح بتصنيع منتجات مشتركة وتصديرها إلى دول الجوار.

وأضاف أن القطاع الخاص المصري، بدعم من الحكومتين، يستهدف توسيع التعاون الصناعي من خلال إقامة مشروعات مشتركة أو الدخول في شراكات مع الشركات العالمية، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج وتصنيع المعدات وتبادل الخبرات والتدريب، بما يدعم التصنيع المشترك للسوق العماني والأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن فرص التعاون تمتد كذلك إلى قطاع البنية التحتية، من خلال إقامة شراكات بين المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات والموردين في البلدين، وربطها بكبرى الشركات العالمية وهيئات التمويل الدولية، بما يسهم في تشكيل تحالفات قوية لتنفيذ مشروعات مشتركة بأكبر مكون محلي ممكن.

وأكد أن مصر تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى خلال فترات زمنية قياسية، مشيرًا إلى مشروعات مضاعفة القدرات الكهربائية المتاحة، وزيادة إنتاج الغاز، وتنفيذ نحو 8 آلاف كيلومتر من الطرق، وإنشاء العاصمة الجديدة و22 مدينة خدمية وصناعية، إلى جانب مئات المستشفيات والمدارس.

وشدد الوكيل على أن هذه الخبرات تمثل فرصة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وتنفيذ مشروعات مشتركة تسهم في خلق قيمة مضافة وفرص عمل جديدة، مؤكدًا أن الشراكة المصرية العمانية تستند إلى إرادة سياسية وشعبية ورغبة حقيقية في تحقيق التنمية المشتركة.

وأكد على ضرورة الانتقال من مرحلة الحديث إلى التنفيذ، قائلًا: "لقد حان وقت العمل وانتهى وقت الحديث".