أظهرت بيانات رسمية اليوم الثلاثاء ، ارتفاع إمدادات النفط الخام والمكثفات إلى مصافي التكرير المحلية في نيجيريا بنحو 88% خلال الربع الثاني من عام 2026، لتصل إلى 53.7 مليون برميل، مقابل 28.5 مليون برميل في الربع الأول.
وأوضحت بيانات هيئة تنظيم قطاع النفط النيجيرية نقلتها منصة "بيزنس أفريكا" أن هذه الزيادة تعكس تحسنا ملحوظا في إمدادات الخام إلى المصافي المحلية، في الوقت الذي تعمل فيه نيجيريا، أكبر منتج للنفط في إفريقيا، على تعزيز قدراتها التكريرية وتقليص اعتمادها على واردات المنتجات النفطية.
واستحوذت مصفاة دانجوتي، الأكبر في إفريقيا، على النصيب الأكبر من الإمدادات خلال الربع الثاني، إذ تسلمت نحو 52.6 مليون برميل، بما يمثل قرابة 98% من إجمالي الخام والمكثفات التي جرى توريدها إلى المصافي المحلية.
وعزت هيئة تنظيم قطاع النفط هذا التحسن إلى زيادة إنتاج الخام محليا، إلى جانب إبرام اتفاقات طويلة الأجل لتوريد النفط بين المنتجين والمصافي، مدعومة بترتيبات بيع وشراء قابلة للتمويل المصرفي.
تأتي زيادة إمدادات الخام في وقت تواصل فيه مصفاة دانجوتي، التي تبلغ طاقتها التكريرية 650 ألف برميل يوميا وتقدر تكلفة إنشائها بنحو 20 مليار دولار، توسيع عملياتها لتلبية الطلب المحلي وتعزيز صادرات المنتجات النفطية.
وتسعى نيجيريا، أكبر منتج للنفط في إفريقيا، إلى الاستفادة من زيادة طاقات التكرير المحلية في تقليص واردات الوقود، وتحسين استغلال مواردها النفطية محليا، بما قد يدعم احتياطيات النقد الأجنبي ويخفف الضغوط على العملة المحلية.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق الخام إلى المصافي المحلية، ولا سيما مصفاة دانجوتي، يمثل عاملا رئيسيا في إعادة تشكيل سوق المنتجات النفطية النيجيرية، مع انتقال البلاد تدريجيا من الاعتماد على تصدير الخام واستيراد الوقود إلى زيادة القيمة المضافة محليا من خلال عمليات التكرير.