"الرقب": تعنت الاحتلال بشأن غزة متوقع مع اقتراب الانتخابات.. والإدارة الأمريكية يمكنها الضغط لتنفيذ الاتفاق
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن رد فعل الاحتلال الإسرائيلي على خطة مجلس السلام في غزة ورفضها كان متوقعًا؛ لأن هناك انتخابات إسرائيلية في الأيام القادمة، وبالتالي الإسرائيليون قد لا يذهبون إلى أي اتفاق قبل هذا الموعد، موضحا أن التهرب الإسرائيلي من هذا الأمر سيرتبط بالانتخابات.
وأضاف في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الإدارة الأمريكية الجهة الوحيدة القادرة على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة أن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، صرح علانية أنه لن يطبق الاتفاق وخارطة الطريق التي تم التوافق عليها مع مجلس الأمن ومع الفصائل الفلسطينية وبوجود الوسيط المصري والأمريكي.
وأكد أن الكرة الآن في ملعب الأمريكيين؛ إما أن يضغطوا على الإسرائيليين، أو ستستمر حالة المماطلة من قبل الأمريكيين والإسرائيليين حتى الوصول إلى انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، وتشكيل حكومة قد تكون، إذا نجح نتنياهو أو منافسه إيزنكوت، في نهاية هذا العام.
وتابع أن الأمور قد تسير بهدوء بعيدًا عن نتنياهو، من خلال البدء بإنشاء قاعدة صغيرة لوصول قوات الاستقرار الدولي في غزة، وكذلك ترتيب موضوع الشرطة التي ستتولى مهامها الأمنية في قطاع غزة، وبالتالي يمكن استغلال هذه الفترة لإعادة الترتيب الداخلي في القطاع.
وشدد على أن «أهم شيء أن يتم وقف عملية القتل في القطاع، وهناك أصبح تفاهم على وقف القتل بشكل أو بآخر في هذا الصدد، وهدوء نسبي في غزة خلال الأيام الماضية، وإن لم يكن بشكل كبير»، موضحا أن هذا ما يهم في هذه المرحلة، وعلى أمل أن تتغير الأمور في المرحلة القادمة.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يماطل حتى الآن في تنفيذ بنود الاتفاق، وحتى في المرحلة الأولى من الاتفاق، لم يلتزم بشيء وظل في عملية مماطلة بشكل كبير جدًا، مضيفا لكن إذا كانت الخيارات محدودة فالمناورة داخل الخيارات مطلوب، فليس هناك سبيل سوى التحرك على صعيد المجتمع الدولي لاستمرار عملية التهدئة والبدء في ترتيبات الشرطة ودخول قوات للاستقرار الدولي للقطاع.
وشدد على أن عملية المماطلة من الإسرائيليين واردة؛ لأن المرحلة الأولى من الاتفاق، لم يلتزم الاحتلال بها بشكل كبير وظلت الأمور تسير باتجاه ضعيف وبطيء، وعمليات التهدئة التي بدأت من 11 أكتوبر الماضي حتى الآن استُشهد فيها أكثر من 1250 شهيدًا.