رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


محمد حمودة: أول جريمة في التاريخ تكشف خطورة الثقة العمياء

11-8-2026 | 18:44


محمد حمودة أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر

أكد الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن المبالغة في الثقة بالآخرين دون حدود واضحة قد تضع الإنسان في مواقف صعبة، مشيرًا إلى أن وضع الحدود النفسية في العلاقات ليس ضعفًا، بل هو وسيلة للحماية والتوازن.

وأوضح خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاءأن أول جريمة في تاريخ البشرية، وهي جريمة قتل قابيل لهابيل، جاءت بين أخوين، رغم أقوى روابط القرب، وهو ما يدل على أن القرب وحده لا يكفي لضمان الأمان الكامل، بل لا بد من الوعي بطبيعة النفس البشرية.

وأشار إلى أن الإنسان يحمل في داخله ما يُعرف بـ"غريزة العنف"، وهي موجودة لدى جميع الكائنات الحية، وتلعب دورًا في البقاء، موضحًا أن في المخ مركزًا مسؤولًا عن هذه الغريزة يُعرف بـ"الأميجدالا" أو "اللوزة"، وهو الذي يدفع الكائن إلى ردود الفعل السريعة والدفاعية.

وأضاف أن الله خلق في المقابل مركزًا آخر للسيطرة على هذا الاندفاع، وهو "القشرة الجبهية الأمامية"، التي تساعد الإنسان على التحكم في سلوكياته وضبط انفعالاته، لافتًا إلى أن أي خلل في هذا الجزء قد يؤدي إلى زيادة السلوكيات العنيفة، كما يظهر لدى بعض الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

وشدد على أن التوازن بين هذين الجانبين هو ما يصنع الشخصية السوية، موضحًا أن “الشعرة الفاصلة” تكمن في وعي الإنسان بطبيعة من حوله، ووضع حدود تدريجية في العلاقات، دون إفراط في الثقة أو انسحاب كامل، بما يحقق الأمان النفسي ويمنع الوقوع في الاستغلال أو الأذى.