تعض وتهاجم البشر.. "إل نينيو" تهدّد الفقمات بـ"داء الكلب"
وجّهت المنظمة العالمية لصحة الحيوان تحذيرًا من مخاوف خطيرة سببها ظاهرة "إل نينيو" المناخية، موضحة أن الظاهرة تهدد بتفشي مرض داء الكلب المعروف بـ "السعر" بين الفقمات حول العالم.
وبحسب صحيفة “تليجراف” البريطانية، حثت المنظمة دول أمريكا الجنوبية وأسترالاسيا (أستراليا والمنطقة المحيطة بها) على مراقبة أي علامات لرصد وصول هذا المرض المعدي والمميت إلى مياهها الإقليمية، وذلك بعد عامين فقط من تأكيد أول ظهور له في جنوب إفريقيا.
وكان اكتشاف السعر لدى فقمات الفراء في جنوب إفريقيا عام 2024 يمثل أول تفشٍّ خطير للمرض بين الثدييات البحرية على الإطلاق، وهو ما وصفه الخبراء بـ "التحول النوعي في البيئة الطبيعية للفيروس".
ومنذ ذلك الحين، أثبتت إصابة أكثر من 100 حالة في جنوب إفريقيا وناميبيا، مما أثار المخاوف من أن الفقمات المصابة ذات السلوك العدواني قد تنقل العدوى إلى البشر والحيوانات الأليفة والحياة البرية الأخرى.
وتشكل التغيرات في أنماط المخزون السمكي والناجمة عن ظاهرة "إل نينيو" خطرًا متزايدًا بتوسع رقعة التفشي؛ إذ تضطر مجموعات الفقمات غير المصابة للسيطرة والمهاجرة بحثًا عن الغذاء إلى الاحتكاك بالفقمات المصابة.
ويرى العلماء أن ارتفاع درجات حرارة مياه البحر قبالة القارة القطبية الجنوبية قد يدفع مجموعات الفقمات شمالًا نحو مياه جنوب إفريقيا، حيث تتعرض لخطر العدوى بالسُعر، قبل أن تعود مجددًا إلى ديارها حاملة الفيروس معها لتصيب مجموعات أخرى.
وتعتبر ظاهرة "إل نينيو" نمطًا مناخيًا طبيعيًا يحدث كل بضع سنوات، وتتميز بارتفاع غير عادي في درجات حرارة مياه السطح في المحيط الهادئ.
وتتسبب هذه الظاهرة في اضطراب الفصول المناخية عبر الكوكب، وعادة ما تستمر بين 12 و18 شهرًا، لكنها قد تمتد لسنوات في بعض الأحيان. ويتوقع العلماء أن تكون موجة "إل نينيو" التي بدأت في يونيو الجاري واحدة من أشد الموجات منذ عقود.