رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


دراسة تؤكد.. العادات اليومية قد تتكون أسرع مما تتوقعين

14-8-2026 | 11:48


العادات اليومية

فاطمة الحسيني

أكدت دراسة نشرت على موقع " Nature Communications"، أن الانتقال من السلوك المتعمد إلى التصرف الاعتيادي قد يحدث بصورة أسرع مما كان يعتقد سابقا، فتكوين العادات قد لا يحدث بالطريقة التدريجية التي كان يعتقدها العلماء دائما، حيث تبدأ معظمها كسلوكيات واعية، مثل تناول وجبة خفيفة في وقت معين، أو تفقد الهاتف عند سماع إشعار، ثم يتحول السلوك مع التكرار إلى استجابة شبه تلقائية.

وتكمن أهمية هذه النتائج في أنها تغير بعض التصورات الشائعة حول العادات، إذ لا يحتاج الإنسان بالضرورة إلى سنوات حتى يصبح السلوك جزءا راسخا من روتينه.

وفي المقابل، فإن سرعة تكوين العادة تعني أيضا أن السلوكيات غير المرغوبة قد تصبح تلقائية إذا تكررت في الظروف نفسها، ولهذا السبب، فإن تغيير العادة لا يعتمد فقط على قوة الإرادة، بل يمكن أن يبدأ من تغيير البيئة أو الظروف التي تحفز السلوك، فإذا كانت المرأة تتناول الحلويات دائما أثناء مشاهدة التلفزيون، فإن تغيير هذا الارتباط قد يكون أكثر فاعلية من مجرد محاولة مقاومة الرغبة كل مرة، ويمكن أيضا استبدال السلوك القديم بآخر أكثر فائدة، مثل تناول الفاكهة بدلا من الحلويات، أو قراءة بضع صفحات من كتاب بدلا من تصفح الهاتف قبل النوم.

كما يساعد تحديد المواقف التي تسبق السلوك على فهم السبب وراء تكراره. فقد لا يكون الهاتف هو المشكلة في حد ذاته، وإنما الملل أو القلق الذي يدفع إلى استخدامه بصورة متكررة، ومن المفيد أيضا عدم التعامل مع تغيير العادات بعقلية الكمال، لأن التراجع في يوم واحد لا يعني فشل المحاولة بأكملها.

وتشير هذه النتائج إلى أن فهم طريقة تكوين العادات يمكن أن يساعد المرأة على بناء روتين أكثر صحة، من خلال تكرار السلوكيات المفيدة وربطها بمواقف واضحة، ولا تعني العادة الراسخة أنها لا يمكن تغييرها، بل إن فهم المحفزات والظروف التي تدفع إليها يمكن أن يمنح الإنسان فرصة أفضل لإعادة تشكيل سلوكه.