قد تلاحظ بعض النساء تغيرا في طريقة تعامل شريكهن عندما يمر بفترة من الضغط النفسي، فيصبح أقل رغبة في الحديث أو اللقاءات الاجتماعية، ويفضل البقاء بمفرده لبعض الوقت، وقد تفسر هذا السلوك باعتباره تجاهلا أو برودا عاطفيا، بينما قد يكون الانسحاب في بعض الأحيان طريقة يلجأ إليها الرجل للتعامل مع الضغوط والمشاعر المتراكمة، حيث أشارت دراسة نشرت على موقع "Times"، إلى وجود اختلافات في طريقة استجابة الرجال والنساء للضغط النفسي، وتأثير ذلك في الرغبة في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وهو ما قد ينعكس على العلاقات العاطفية والزوجية.
وأكمل الباحثون، انه عندما تتراكم الضغوط، قد يفضل بعض الرجال الابتعاد مؤقتا عن المحيطين بهم بدلا من الحديث عما يزعجهم، وقد يرتبط ذلك أيضا ببعض المعتقدات الاجتماعية التي تجعل التعبير عن الضعف أو طلب الدعم أمرا صعبا بالنسبة إلى بعض الرجال، ولذلك، عندما تلاحظ المرأة أن شريكها أصبح أكثر صمتا أو أقل رغبة في الخروج والتواصل، من الأفضل ألا تفترض مباشرة أن مشاعره تجاهها تغيرت، بل تحاول فهم الظروف التي يمر بها.
وأضاف الباحثون، أن الانسان قد يحتاج إلى بعض الوقت بمفرده حتى يستعيد هدوءه ويعيد ترتيب أفكاره، وهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في العلاقة، لكن استمرار العزلة لفترة طويلة قد يزيد الشعور بالوحدة ويقلل فرص الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي، ولذلك من المهم أن تلاحظ المرأة الفرق بين حاجته الطبيعية إلى مساحة شخصية وبين الانسحاب المستمر من الأشخاص والأنشطة التي اعتاد الاستمتاع بها.
كيف تتعاملين مع شريك يمر بالضغط؟
-بدلا من الضغط عليه للحديث في اللحظة التي يكون فيها غاضبا أو مرهقا، يمكن للمرأة منحه بعض الوقت، ثم فتح باب الحوار في وقت أكثر هدوءا، ويمكن أن تخبره بأنها موجودة للاستماع إليه عندما يكون مستعدا للحديث، دون إصدار أحكام أو التقليل من مشكلاته.
- يساعد تجنب العبارات التي تحمل اللوم، مثل "أنت لا تهتم بي" أو "أنت دائما تبتعد عني"، واستبدالها بعبارات أكثر هدوءا، مثل "أشعر أنك تمر بضغط، وإذا أردت الحديث فأنا هنا".
-من المهم أيضا ألا تشعر المرأة بأنها مطالبة بحل جميع مشكلات شريكها أو إخراجه من حالته النفسية بمفردها، حيث يمكنها تقديم الدعم والتفهم، لكن التعامل مع الضغوط يظل مسؤولية مشتركة بين الشخص وقدرته على طلب المساعدة المناسبة.
-قد يكون تشجيعه على ممارسة نشاط بدني، أو الخروج من المنزل، أو التواصل مع أشخاص يشعر معهم بالأمان، من الخطوات البسيطة التي تساعده على استعادة توازنه.
-في حال أصبح الانسحاب شديدا أو استمر لفترة طويلة، وصاحبه تغير واضح في المزاج أو النوم أو الشهية أو القدرة على ممارسة الحياة اليومية، فمن الأفضل تشجيعه على طلب مساعدة من متخصص في الصحة النفسية.