رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


منظمة الهجرة الدولية: طرق الهجرة صارت أخطر رغم انخفاض أعداد المهاجرين غير النظاميين في عام 2026

12-8-2026 | 17:50


منظمة الهجرة الدولية

كشفت المنظمة الدولية للهجرة، في بيانات جديدة نشرتها اليوم الأربعاء، أن عدد وفيات المهاجرين عن طريق وسط البحر المتوسط تضاعف، وتضاعف ثلاث مرات عن طريق شرق البحر المتوسط ​​خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، وذلك على الرغم من الانخفاض الملحوظ في عدد الوافدين إلى أوروبا.

وتُظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة، المصنفة حسب مسارات الهجرة، أن الظروف الجوية القاسية، والنزاعات، والضغوط الاقتصادية، وتغير سياسات الهجرة، قد أثرت على مسارات الهجرة في عدة مناطق خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. فعلى طريق وسط البحر المتوسط، لقي 821 شخصًا حتفهم أو فُقدوا، بزيادة قدرها 111%، بينما انخفض عدد الوافدين بنسبة 46٪ ليصل إلى 8577. ووقع أكثر من نصف هذه الوفيات (430) في شهر يناير وحده، عندما ضرب إعصار هاري المنطقة. أما على طريق شرق البحر المتوسط، فقد 244 شخصًا حياتهم، بزيادة قدرها 259%، ويرتبط العديد من الوفيات بحوادث عبور البحر المأساوية بالقرب من جزيرة كريت.

وقالت نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، أوجوتشي دانيلز: "انخفاض عدد الوافدين لا يعني بالضرورة رحلات أكثر أمانًا؛ فوراء كل رقم من هذه الأرقام عائلة تنتظر أخبارًا لن تأتي أبدًا. ومع ازدياد طول الرحلات وخطورتها، يبقى إنقاذ الأرواح في البحر والبر مسؤولية مشتركة لا يمكن لأية دولة تحمّلها بمفردها".

وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة أيضًا إلى انخفاض عدد الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 78% على طريق المحيط الأطلسي من غرب إفريقيا، ليصل إلى 2276 وافدًا، وهو أكبر انخفاض بين جميع الطرق المؤدية إلى أوروبا. وقد تحوّلت نقاط الانطلاق جنوبًا على طول ساحل غرب إفريقيا؛ مما أدى إلى إطالة رحلة العبور البحري وزيادة المخاطر التي يواجهها المهاجرون.

ولم تشهد جميع الطرق انخفاضًا؛ فقد ارتفع عدد الوافدين إلى إسبانيا عبر طريق غرب البحر المتوسط ​​بنسبة 66% ليصل إلى 5647 وافدًا، ويعود هذا الارتفاع بشكل كبير إلى تضاعف عدد المعابر البرية إلى سبتة ومليلية ثلاث مرات. كما ارتفع عدد الوافدين إلى اليمن عبر الطريق الشرقي للقرن الإفريقي بنسبة 9% ليصل إلى 70200 وافد، بما يتماشى مع الاتجاهات الموسمية. وفي أمريكا الوسطى، توقفت حركة الهجرة شمالًا عبر منطقة دارين في بنما بشكل شبه كامل، حيث لم تُسجّل سوى 135 عملية عبور.

كما أثّرت التوترات في الشرق الأوسط على ديناميكيات التنقل في المنطقة وخارجها خلال الفترة المشمولة بالتقرير. فبعد التصعيد الذي بدأ أواخر فبراير، سُجّلت موجات نزوح واسعة النطاق في لبنان، وزادت عمليات العودة عبر الحدود إلى الجمهورية العربية السورية في مارس وأبريل، في حين اشتدّ الضغط على حركة العمالة وتحويلات العاملين في جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا.

وقالت نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة: "ينصبّ الاهتمام عادةً على عدد محدود من الطرق، بينما يعيش ما يقرب من نصف المهاجرين الدوليين في العالم، والبالغ عددهم 304 ملايين، داخل مناطقهم، ويتنقلون بحثًا عن العمل أو الأسرة أو التعليم أو الأمان. ورغم أن البيانات الموثوقة لا تغني عن الحلول، إلا أنه لا يمكن التوصل إلى حلول بدونها. فعندما تعمل جميع الجهات المعنية معًا برؤية واضحة ومشتركة، يُفضي ذلك إلى اتخاذ قرارات أفضل".

ويجمع التقرير، الذي جاء بعنوان "نظرة عامة عالمية على مسارات الهجرة" (من يناير إلى أبريل 2026)، البيانات من مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، ومشروع "المهاجرون المفقودون" التابع للمنظمة الدولية للهجرة، ومراكز البيانات الإقليمية، والشركاء الحكوميين لتتبع اتجاهات الهجرة على الطرق الرئيسية حول العالم.