رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مؤسسة هندية تحصل على موافقة لبدء التحضير لإعادة تشغيل منجم نحاس ضخم في بابوا غينيا الجديدة

12-8-2026 | 20:05


علن الهند

حصلت مؤسسة "لويدز ميتالز آند إنرجي" الهندية لإنتاج خام الحديد على موافقة للعمل على إعادة تشغيل منجم بانجونا العملاق للنحاس في بابوا غينيا الجديدة، والذي ظل مغلقًا لنحو 40 عامًا، وكان في السابق أحد بؤر التوتر الرئيسية خلال حرب أهلية دامية في جزيرة بوجانفيل.

وقالت حكومة بوجانفيل ذاتية الحكم - في بيان - إن الشركة حصلت في 7 أغسطس على تصريح لتنفيذ «برنامج معتمد من الأعمال التحضيرية وأنشطة دراسة الجدوى» بهدف تقييم وإعداد خطط إعادة تطوير منجم بانجونا مستقبلًا.

وأوضحت أن شركة بوجانفيل مينيرالز المملوكة للحكومة تمتلك رخصة التعدين التي تشمل المنجم المغلق، بينما تعد «لويدز» شريك التطوير المعتمد لها، وفقًا لما أوردته بلومبرج.

يأتي المشروع في ظل مساعي عالمية لتعزيز إمدادات النحاس، مع توقعات بارتفاع الطلب على المعدن المستخدم على نطاق واسع في شبكات وأسلاك الكهرباء بالتزامن مع التوسع في التحول نحو الطاقة الكهربائية.

ويعكس إحياء المنجم رغبة بوجانفيل، وهي جزر تشهد تحديات و تتمتع حاليًا بحكم ذاتي ضمن بابوا غينيا الجديدة وتسعى إلى الاستقلال، في تعزيز التنمية الاقتصادية.

وتملك «لويدز» نشاطًا سريع النمو في إنتاج خام الحديد بالهند، كما استثمرت مؤخرًا في شركتين لتعدين النحاس في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتمكنت الشركة، الأقل شهرة خارج الهند، من التغلب على منافسة شركة سي إم أو سي جروب الصينية، إحدى أكبر منتجي النحاس في العالم، لتصبح الشريك المفضل لحكومة بوغانفيل في المشروع الطموح، الذي يُتوقع أن يتطلب استثمارات ضخمة.

وتُقدر الاحتياطيات المتبقية في منجم بانجونا بنحو 5.3 مليون طن من النحاس و19.3 مليون أوقية من الذهب، بقيمة تقارب 160 مليار دولار وفق الأسعار الحالية.

وكان المنجم قد أُغلق عام 1989 عندما كان مملوكًا لشركة ريو تينتو، على خلفية احتجاجات محلية على الأضرار البيئية وتوزيع عائدات التعدين، قبل أن تتطور الاضطرابات إلى صراع أهلي أودى بحياة ما يصل إلى 20 ألف شخص، وبعد نحو عقد من الزمن، تخلت «ريو تينتو» عن حصتها المسيطرة في الشركة التي كانت تحمل رخصة المنجم.

وتعتزم «لويدز» إعادة تقييم قاعدة الموارد في المنجم، وفق عرض قدمته الشركة في 10 أغسطس. وأكدت حكومة بوجانفيل أن «بوجانفيل مينيرالز» و«لويدز» لا تملكان حتى الآن تصريحًا لبدء أعمال الإنشاء أو الإنتاج، مشيرة إلى أن هذه المراحل ستتطلب موافقات منفصلة، وأن إعادة تطوير بانجونا «ستمضي خطوة بخطوة».

وكانت «بوجانفيل مينيرالز» قد حصلت في يونيو على رخصة تعدين لمدة 25 عامًا، بعد أن ألغت الحكومة رخصة استكشاف كانت تغطي المنطقة نفسها وتملكها شركة بوجانفيل كوبر المدرجة في أستراليا. وكانت الحكومة تسيطر بالفعل على نحو 74% من «بوجانفيل كوبر»، فيما كانت «بوجانفيل مينيرالز» تمتلك نصف تلك الحصة.