رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر

12-8-2026 | 19:42


المستشار/ محمد مبروك

المستشار/ محمد مبروك

 

 

تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر لا يتم بمجرد تقديم صورة الحكم الأجنبي، وإنما يتطلب استصدار أمر قضائي بالتنفيذ وتذييل الحكم بالصيغة التنفيذية داخل مصر وفق ضوابط قانون المرافعات. ويشترط لذلك توافر الاختصاص الدولي للمحكمة الأجنبية، وصحة إعلان الخصوم، ونهائية الحكم، وعدم تعارضه مع النظام العام في مصر، وتحقق المعاملة بالمثل أو وجود اتفاقية نافذة تكون مصر طرفاً فيها. وأي خلل في شرط جوهري قد يؤدي إلى رفض تنفيذ الحكم في مصر؛ حيث أن تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر له طريق إجرائي محدد ومحكمة مختصة وشروط دقيقة، لأن القضاء المصري يتحقق من الضمانات الإجرائية ومن عدم تعارض الحكم مع النظام العام

 

أولا: النصوص القانونية

----------------

  1. نصت المادة  296 من قانون المرافعات المصري على أن:  الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر المصرية فيه.
  2. ونصت المادة 297من ذات القانون على أنه : يقدم طلب الأمر بالتنفيذ إلى المحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ في دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.
  3. وكذلك  نصت المادة 298 من ذات القانون على أنه : لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق مما يأتي:

(1) أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر وأن المحاكم الأجنبية التي أصدرته مختصة بها طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة في قانونها.

(2) أن الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم قد كلفوا بالحضور ومثلوا تمثيلا صحيحاً.

(3) أن الحكم أو الأمر حاز قوة الأمر المقضي طبقاً لقانون المحكمة التي أصدرته.

(4) أن الحكم أو الأمر لا يتعارض مع حكم أو أمر سبق صدوره من محاكم الجمهورية ولا يتضمن ما يخالف النظام العام أو الآداب فيها.

 

  1. وتنص المادة  (301) من ذات القانون : العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التي تعقد بين الجمهورية وبين غيرها من الدول في هذا الشأن..

ومؤدى نص المادة 301 من قانون المرافعات - أنه إذا وجدت معاهدات بين جمهورية مصر العربية وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات. وأنه يشترط ضمن ما يشترط لتنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبي أن تكون المحكمة التي أصدرته مختصة بإصداره وأن تحديد هذا الاختصاص إنما يكون وفقاً لقانون الدولة التي صدر فيها الحكم وأن العبرة في ذلك هي بقواعد الاختصاص القضائي الدولي دون تدخل من جانب المحكمة المطلوب منها إصدار الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي في قواعد الاختصاص الداخلي للتحقق من أن المحكمة التي أصدرته كانت مختصة نوعياً أو محلياً بنظر النزاع. كما أن أحكام تلك الاتفاقية هي واجبة التطبيق تكون قانوناً من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات أو أي قانون أخر داخل جمهورية مصر العربية .

 

  1. وإذا كان الحكم متعلقاً بالحريات الشخصية (الحبس) أو أي أمر من شؤون القُصر وجب إخطار النيابة العامة وإدخالها في الدعوى أمام المحكمة المدنية المصرية المطلوب منها الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي.

 

---------

ثانيا :- الأوراق المطلوبة

----------------

نصت معظم اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي بين مصر وبين باقي الدول على أنه: تخضع الإجراءات الخاصة بالاعتراف بالحكم أو تنفيذه لقانون الدولة المطلوب منها الاعتراف بالحكم وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الأخرى الواردة في هذه الاتفاقيات .

ومهمة الهيئة القضائية المختصة في الدولة المطلوب منها الاعتراف بالحكم أو تنفيذه والمستندات المطلوبة لتنفيذ الحكم في مصر هي :

1 - صورة كاملة رسمية من الحكم مصدقا على التوقيعات فيها من الجهات المختصة. و اذا كان المطلوب هو تنفيذ الحكم يجب أن تكون صورته الرسمية مذيلة بالصيغة التنفيذية

2 - شهادة بأن الحكم حائز لقوة الأمر المقضي بطلب الاعتراف بالحكم أو تنفيذه ، ويجب أن تكون المستندات المبينة في هذه المادة موقعا عليها رسميا ومختومة بخاتم المحكمة المختصة.

3-  ترجمة الحكم ترجمة معتمدة رسمياً وإيداعه إلى اللغة العربية .

---------

ثالثا :-  المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية

------------------

إذ كان النزاع في الدعوى يدور حول طلب تذييل حكم أجنبي بالصيغة التنفيذية؛ فإن الاختصاص بنظرها ينعقد للمحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ في دائرتها دون محاكم الأسرة، (الطعن رقم ۱۰۰۳۱ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۲۲ / ۲ / ۲۰۲۲ )

ومفاد النص في المادة ٢٩٧ من قانون المرافعات أن المحكمة الابتدائية هي المختصة نوعياً بنظر الدعوى المتعلقة بطلب تذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية أياً كان نوع أو قيمة الحق الصادر به الحكم الأجنبي المراد تنفيذه في البلاد. وأن (القانون 10 لسنة 2004) خلا من النص على اختصاص تلك المحاكم (محاكم الأسرة) بنظر طلب تذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية ومن ثم ينحسر الاختصاص بنظر تلك الدعاوى عن محاكم الأسرة وينعقد للمحاكم الابتدائية وفقاً لنص المادة ٢٩٧ مرافعات سالفة الذكر. (الطعن رقم ۱۰۰۳۱ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۲۲ / ۲ / ۲۰۲۲ )

-------------

رابعا :- شروط قبول طلب تنفيذ الحكم الأجنبي في مصر

---------------------

  1. صحة إعلان الخصوم وتمكينهم من الدفاع

من أكثر أسباب رفض تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر شيوعًا الطعن على الإعلان أو عدم تمامه أو عدم تمكين المحكوم عليه من الدفاع. لذلك يجب أن يكون ملف الحكم مؤيدًا بما يثبت أنه تم إعلان المحكوم ضده بصحيفة الدعوى والحكم إعلانًا صحيحًا وإجراءات مواجهة سليمة ، أيانعقاد الخصومة القضائية بشكلٍ صحيح قانوناً ، لا أن يصدر الحكم في غيبة الخصم ودون علمه.

  1. عدم تعارض الحكم مع النظام العام أو الآداب في مصر

أي حكم يتضمن ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة  في مصر أو يمس سيادة الدولة أو قواعد جوهرية قد يواجه بالرفض، حتى لو كان صحيحًا في بلد صدوره. والنظام العام هذا أمر متعلق بالشريعة العامة في المجتمع المصري والآداب الاجتماعية والتقاليد والعقائد الدينية وكل ما يمس أمر استقرار المجتمع وتحقيق السكينة العامة ..

  1. عدم تعارضه مع حكم مصري سابق في ذات الموضوع

إذا وجد حكم مصري سابق حائز للحجية في ذات النزاع بين الخصوم وبذات السبب والموضوع، فالتنفيذ قد يرفض لتعارض الحجج.

  1. توافر المعاملة بالمثل أو اتفاقية نافذة

الأصل أن تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر يقوم على المعاملة بالمثل بحسب ما يقرره قانون المرافعات، وقد تدعمه أو تنظمه اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بحسب الدولة الصادر منها الحكم، مثلما الحال مع اتفاقية جامعة الدول العربية (اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية لعام 1952 م)

 

  1. أن يكون قابلا للتنفيذ هناك، لأن التنفيذ في مصر لا يسبق توافر صفة التنفيذ في موطن الحكم.  والمحكمة لا تعيد نظر موضوع النزاع كما فصلته المحكمة الأجنبية، لكنها تتحقق من الشروط الإجرائية والموضوعية اللازمة للتنفيذ داخل مصر، ومنها النظام العام وسلامة الإعلان والنهائية.

 

فقد قضت محكمة النقض المصرية بأنه:" وحيث أن المادة الثانية من تلك الاتفاقية توجب في فقرتها (أ) التحقق من صدور الحكم الأجنبي من هيئة مختصة وفقًا لقانون البلد الذي صدر فيه ، كما أن الفقرة (ب) من ذات المادة توجب التحقق من إعلان الخصوم على الوجه الصحيح، بالطرق المتعارف عليها قانوناً، وحيث أن القاعدة المنصوص عليها بالمادة ٢٢ من القانون المدني تنص على أنه " يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجري مباشرتها فيه ، وإعلان الخصوم بالدعوى مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات " ، وكذلك توجب المادة الخامسة من الاتفاقية سالفة البيان في بندها الثالث تقديم شهادة من الجهات المختصة دالة على أن الحكم المطلوب تنفيذه حكم نهائي واجب التنفيذ قبل أن يصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية.

(الطعن رقم ۱۳٦۲۷ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۱۷ / ۱۲ / ۲۰۲٤ )

(والطعن رقم ۱۲۱۹٦ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۲۳ / ۱۱ / ۲۰۲٤ )

 

وقضت محكمة النقض المصرية:" .. تنفيذ الحكم الأجنبي في مصر لا يكون إلا بعد الأمر بتنفيذه ، إلا أنه يتعين التفرقة بين تنفيذ ذلك الحكم الأجنبي في مصر وبين الاعتداد بحجيته فلا يلزم فيه أن يصدر أمراً بالتنفيذ ، بل يكفي أن تتحقق المحكمة المصرية التي يحتج به أمامها أنه صادر من جهة ذات ولاية في إصداره طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي الواردة في قانون هذه الجهة عملاً بنص المادة 22 من القانون المدني وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولي الخاص وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر ، ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع وبين الخصوم ذاتهم ، فمتى تحققت المحكمة المصرية من توافر هذه الشروط كان عليها الأخذ بحجية الحكم الأجنبي.

الطعن رقم ۱۱۱۷٥ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۲۳ / ٥ / ۲۰۲۲

وقضت محكمة النقض المصرية بأنه:" إذ كان البين بالأوراق أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم.... لسنة ۲۰۱۱ مدني كلي أمام محكمة حولى الابتدائية بدولة قطر والتي ثبت بأسباب حكمها عدم حضورهما أمامها وقضت برفض الدعوى بحالتها، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة ۲۰۱۳ قطر - المطالب بتذييل الحكم الصادر فيه بالصيغة التنفيذية - وقد خلت أسباب هذا الحكم من بيان حضور الطاعنين أمام المحكمة، وإذ تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بصدور الحكم الأجنبي في غيبتهما وخلت أسباب الحكم المطعون عليه من رد سائغ على ذلك أو بيان ما يدل على اطلاع المحكمة على ما تم من إجراءات إعلانهما بالدعوى الصادر فيها الحكم الغيابي المراد تنفيذه والتحقق من إعلانهما إعلانا صحيحاً وفقاً للإجراءات التي رسمها قانون البلد الذي صدر فيه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ".

الطعن رقم ۱۰۰۳۱ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۲۲ / ۲ / ۲۰۲۲

------------------

 

وقضت محكمة النقض المصرية بـ:..... وكانت مصر قد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية ...كما صادقت عليها دولة الأمارات العربية المتحدة بموجب المرسوم الاتحادي رقم 93/1972 بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1972 ..فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام الفصل الخاص بتنفيذ الأحــــــــكام الـــــوارد بقــــانون المرافعات . لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية التي بينت الأحوال التي يجوز فيها للسلطة القضائية المختصة في الدولة المطلوب إلهيا التنفيذ أن ترفض تنفيذ الحكم. لم تتضمن نصا مماثلا لنص المادة 298 من قانون المرافعات يحول دون الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي إذا كانت محكمة القاضي المطلوب منه الأمر بتنفيذه مختصة بنظر النزاع الذى صدر فيه ذلك الحكم، فإن الحكم الصادر من إحدى الدول التي انضمت إلى الاتفاقية المشار إليها يكون واجب التنفيذ في مصر متى توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في تلك الاتفاقية ومن بينها ما أبانته المادة الأولى منها " كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدنية أو تجارية أو قاضى بتعويض من المحاكم الجنائية الجزئية أو متعلق بالأحوال الشخصية صادرا من هيئة قضائية في أحدى دول الجامعة العربية ؛ حتى ولو كانت المحاكم المصرية مختصة بنظر المنازعة التي صدر فيها الحكم . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى تأسيساً على أن شروط تنفيذ الحكم الأجنبي المنصوص عليها في المادة 298 من قانون المرافعات غير متوافرة لوجود منازعات قضائية متداولة بين طرفي الخصومة لم يفصل فيها بعد وحجب نفسه عن إعمال الاتفاقية سالفة الذكر على الحكم المراد تنفيذه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه.

الطعن رقم ٥۱۸۲ لسنة ۸۲ ق - جلسة ۱٦ / ۹ / ۲۰۱۸

-------------------------

 

وقضت محكمة النقض المصرية بأنه:" لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن الثابت من مطالعة حوافظ المستندات المقدمة أمام محكمة أول درجة ومن أوراقها أن المطعون ضده قد قام بطلب الأمر بالأوضاع المعتادة، وأن الثابت أن الخصوم قد كُلفوا بالحضور أمام محكمة الكويت الكلية، وأن الأمر قد حاز قوة الأمر المقضي فيه من محكمة الكويت الكلية، وقد خلت الأوراق من سَبْق صدور حكم يتعارض مع هذا القضاء من محاكم الجمهورية ....ومن ثم تكون طلبات المطعون ضده قد جاءت على سند صحيح من الواقع والقانون

(أحكام النقض المدني - الطعن رقم 13073 لسنة 81 ق - بتاريخ 16 / 9 / 2021  " غرف مشورة ")

 

-------------------------

وقضت محكمة النقض المصرية بأنه:" إذا كان ذلك الحكم الأجنبي قد صدر من محكمة ذات ولاية في إصداره طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي الوارد في قانون هذه الجهة ...وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع وبين ذات الخصوم قبل صدور الحكم الأجنبي فإنه بذلك يكون حائزاً للحجية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ... فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ۲۹٥۰ لسنة ٦۸ ق - جلسة ۱۲ / ۳ / ۲۰۱۲

----------------------

وقضت محكمة النقض المصرية بـ:" وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطلوب تنفيذه في مصر صدر في منازعة من منازعات الأحوال الشخصية ومن محكمة مختصة بدولة الإمارات العربية المتحدة إبان إقامتها مع زوجها المطعون ضده هناك ، ...فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من رفض الأمر بالتنفيذ على سند من اختصاص محاكم جمهورية مصر العربية بنظر المنازعة الصادر فيها ذلك الحكم يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادة 301 من قانون المرافعات أنه إذا وجدت معاهدات بين جمهورية مصر العربية وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات. لما كان ذلك، وكانت حكومتا جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة قد انضمتا إلى اتفاقية تنفيذ الأحكام الصادرة من مجلس جامعة الدول العربية في ....... فإن أحكام هذه الاتفاقية هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى. وكانت المادة الأولى من هذه الاتفاقية قد بينت الأحكام القابلة للتنفيذ في دول الجامعة العربية ومنها كل حكم نهائي متعلق بالأحوال الشخصية صادر من هيئة قضائية في إحدى دول الجامعة وكان مفاد المادة 298/1 من قانون المرافعات ... أنه يشترط ضمن ما يشترط لتنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبي أن تكون المحكمة التي أصدرته مختصة بإصداره وأن تحديد هذا الاختصاص إنما يكون وفقاً لقانون الدولة التي صدر فيها الحكم وأن العبرة في ذلك هي بقواعد الاختصاص القضائي الدولي دون تدخل من جانب المحكمة المطلوب منها إصدار الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي في قواعد الاختصاص الداخلي للتحقق من أن المحكمة التي أصدرته كانت مختصة نوعياً أو محلياً بنظـــر النزاع . لما كــــان ذلك، وكان الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه في جمهورية مصر العربية قد صدر من هيئة قضائية مختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة في نزاع متعلق بالأحوال الشخصية وحائز لقوة الأمر المقضي لاستنفاد مواعيد الطعن عليه طبقاً لقانون القاضي الذى أصدره . فإنه بذلك يكون قد استوفى الشروط التي تجعله قابلاً للتنفيذ في جمهورية مصر العربية بالتطبيق لأحكام الاتفاقية سالفة الذكر. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى على سند من أن النزاع الصادر فيه الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه يدخل في اختصاص القضاء المصري إعمالاً لحكم المادتين 288 ، 298/2 من قانون المرافعات ودون أن تطبق الاتفاقية المذكورة فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ۲۲۷ لسنة ٦۸ ق - جلسة ۱۲ / ۱ / ۲۰۱٦

-------------------

وقضت محكمة النقض المصرية بـ:" أن مؤدى نص المادة 301 من قانون المرافعات أنه ..... لما كان ذلك وكان الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه في جمهورية مصر العربية قد صدر من هيئة قضائية مختصة في دولة الكويت في نزاع متعلق بالأحوال الشخصية وحائز لقوة الأمر المقضي .... فإنه بذلك يكون قد استوفى الشروط التي تجعله قابلاً للتنفيذ في جمهورية مصر العربية بالتطبيق لأحكام الاتفاقية سالفة الذكر. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى على سند من أن النزاع الصادر فيه الحكم المطلوب الأمر بتنفيذ يدخل في اختصاص القضاء المصري إعمالاً لحكم المادتين 28، 298/ 2 من قانون المرافعات ودون أن تطبق الاتفاقية المذكورة فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ۱۲٦ لسنة ٥۸ ق - جلسة ۲۷/۲/۱۹۹۰مكتب فنى ( سنة ٤۱ - قاعدة ۱۰٥ - صفحة ٦۱۹ )

وذات المبدأ الطعن رقم 390 لسنة 74 ق - بتاريخ 8 / 11 / 2016 - " غرف مشورة "

وذات المبدأ - الطعن رقم 23599 لسنة 89 ق - بتاريخ 28 / 9 / 2020 * غرفة مشورة

 

وفى تطبيق ثالث حديث لمحكمة النقض في هذا الشأن قضت فيه بأنه :" لما كانت جمهورية مصر العربية وافقت بموجب القانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدولة العربية عام 1952 وقد صادقت عليها دولة الأمارات العربية ...ومن ثم تكون أحكام تلك الاتفاقية هي واجبة التطبيق ويكون الحكم الصادر في إحدي الدول المنضمة للاتفاقية المشار إليها واجب التنفيذ في مصر متى كان مشتملاً على شروط الاتفاقية إذ أبانت المادة الأولي منها كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدينة أو تجارية ... أو متعلق بالأحوال الشخصية صادراً من هيئة قضائية في إحدي دول مجلس الجامعة العربية حتى ولو كانت المحاكم المصرية مختصة بنظر النزاع التي صدر فيها الحكم ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتذييل الحكم الصادر من محكمة عجمان بالصيغة التنفيذية فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بأن المحاكم المصرية هي المختصة بالفصل في النزاع على غير أساس ".

الطعن رقم 1592 لسنة 71 ق - بتاريخ 21 / 8 / 2021 * " غرف مشورة "

وذات المبدأ الطعن رقم 2354 لسنة 69 ق - بتاريخ 28 / 3 / 2016 - " غرف مشورة .

 

-------------------

وقضت محكمة النقض المصرية بأنه:"  لما كانت جمهورية مصر العربية وافقت بموجب القانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية عام 1952 ..ومن ثم تكون أحكام تلك الاتفاقية هي واجبة التطبيق ويكون الحكم الصادر في إحدى الدول المنضمة للاتفاقية المشار إليها واجب التنفيذ في مصر متى كان مشتملاً على شروط الاتفاقية إذ أبانت المادة الأولى منها كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدنية أو تجارية .... أو متعلق بالأحوال الشخصية صادراً من هيئة قضائية في إحدى دول مجلس الجامعة العربية حتى ولو كانت المحاكم المصرية مختصة بنظر النزاع التي صدر فيها الحكم، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد حكم بتذييل الحكم الصادر من محكمة دبى برقم......أحوال نفس واستئنافه برقمي .... أحوال شخصية بالصيغة التنفيذية على سند من نهائيته ولم يقدم الطاعن عكس ذلك وتطبيقاً لأحكام الاتفاقية المشار إليها ولا يتضمن تطبيقه مخالفة النظام العام و الآداب المصرية وكان هذا الذى قضى به الحكم سائغاً يصادف صحيح القانون ومن ثم يضحى النعي عليه بأسباب الطعن قائماً على غير أساس ويكون الطعن برمته غير مقبول .

الطعن رقم 218 لسنة 89 ق - بتاريخ 7 / 7 / 2019 * " غرف مشورة "

وذات المبدأ الطعن رقم 4034 لسنة 75 ق - بتاريخ 10 / 2 / 2014 * " غرف مشورة "

وذات المبدأ - الطعن رقم 852 لسنة 73 ق - بتاريخ 13 / 5 / 2014 * " غرف مشورة "

 

---------------------

وقضت محكمة النقض المصرية بأنه:" لما كانت مصر قد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية .... فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام ذلك الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام الواردة بقانون المرافعات، لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية التي بينت الأحوال التي يجوز فيها للسلطة القضائية المختصة في الدولة المطلوب إليها التنفيذ أن ترفض تنفيذ الحكم لم تتضمن نصا مماثلا لنص المادة 298 من قانون المرافعات يحول دون الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي إذا كانت محكمة القاضي المطلوب منه الأمر بتنفيذه مختصة بنظر النزاع الذى صدر فيه ذلك الحكم، فإن الحكم الصادر من إحدى الدول التي انضمت إلى الاتفاقية المشار إليها يكون واجب التنفيذ في مصر متى توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في تلك الاتفاقية ومن بينها ما أبانته المادة الأولى منها " كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدنية أو تجارية أو قاضى بتعويض من المحاكم الجنائية " الجزائية " أو متعلق بالأحوال الشخصية صادراً من هيئة قضائية في إحدى دول الجامعة العربية " حتى ولو كانت المحاكم المصرية مختصة بنظر المنازعة التي صدر فيها الحكم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على اختصاص المحاكم المصرية دون غيرها بالفصل في النزاع الذى يكون طرفه مصري الجنسية، ورتب على ذلك بأنه لا حجية للأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية بشأنه أمام المحاكم المصرية، وبالتالي عدم جواز تنفيذ الحكم محل النزاع بجمهورية مصر العربية، وحجب نفسه عن إعمال الاتفاقية سالفة الذكر على الحكم المراد تنفيذه

الطعن رقم ۲۷٦۲ لسنة ٦۱ ق - جلسة ۲٤ / ۱ / ۱۹۹۸

____

وقضت محكمة النقض المصرية بأن:"  النص في المادة ٣٠١ من قانون المرافعات على أن العمل بالقواعد المنصوص عليها في الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الرسمية الأجنبية لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التي تعقد بين جمهورية مصر العربية وغيرها من الدول في هذا الشأن، مؤداه أن تكون المعاهدة بعد نفاذها هي القانون واجب التطبيق في هذا الصدد ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات أو أي قانون آخر بمصر.

الطعن رقم ۲۸۲ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۹ / ۱ / ۲۰۲۰مكتب فنى ( سنة ۷۱ - قاعدة ۱۱ - صفحة ٦۷ )

وذات المعنى الطعن رقم ۲۰۳۹۸ لسنة ۸۹ ق - جلسة ٦ / ۲ / ۲۰۲٤ والطعن رقم ۱٦۰۰۳ لسنة ۷۷ ق - جلسة ۲۷ / ٥ / ۲۰۲۳والطعن رقم ۲۸۲ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۹ / ۱ / ۲۰۲۰