إبراهيم حمودة.. المطرب الذي جمع بين الغناء والتمثيل وشارك أم كلثوم في الثنائيات
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان إبراهيم حمودة، الذي وُلد في 13 أغسطس 1913 بحي باب الشعرية بالقاهرة، وقدم خلال مسيرته الفنية أعمالًا متنوعة في الغناء والتمثيل، قبل أن يعتزل الفن في منتصف ستينيات القرن الماضي.
نشأ إبراهيم حمودة في أسرة فنية، إذ كان والده منشدًا في جامع الخازندار، فانضم إليه في فرقته الإنشادية، قبل أن يواصل دراسة الموسيقى والفنون، فالتحق بمعهد الإذاعة العربية ثم بمدرسة فن الاستعراض.
وتتلمذ حمودة على يد عدد من كبار أساتذة الموسيقى، من بينهم الموسيقار محمد عبد الوهاب، والموسيقار مصطفى رضا، كما درس على يد صفر علي، وبدأ مشواره بالغناء في الملاهي والتنقل بين المسارح والكازينوهات، حتى أصبح من الأسماء المعروفة على الساحة الفنية.
وكان مسرح «بديعة مصابني» من أبرز المحطات في مسيرته، حيث شارك في عدد من العروض الفنية، وقدم عام 1946 أوبريت «شهرزاد»، أمام الفنانتين رجاء عبده وعقيلة راتب، وكان من إخراج الفنان زكي طليمات، كما شارك في أوبريتات أخرى، من بينها «الفلاحة» و«الأميرة روشتارة».
وارتبط اسم إبراهيم حمودة أيضًا بتجربة مميزة في تاريخ الغناء المصري، إذ يُذكر بوصفه من أوائل المطربين الذين شاركوا كوكب الشرق أم كلثوم في تقديم أغاني الثنائيات، في تجربة عكست مكانته الفنية خلال تلك الفترة.
ولم يقتصر نشاطه على الغناء والمسرح، بل خاض تجربة التمثيل السينمائي، وشارك في عدد من الأفلام، من بينها «ليلى بنت الصحراء» عام 1937، و«عايدة» عام 1942، و«شهداء الغرام» و«ليلى البدوية» عام 1944، و«ليلة الجمعة» و«قصة غرام» عام 1945، و«الدنيا بخير» عام 1946، و«معروف الإسكافي» عام 1947، و«كلام الناس» عام 1949، و«فتاة السيرك» عام 1951، و«الحموات الفاتنات» عام 1953، وصولًا إلى فيلم «العلمين» عام 1965.
كما امتد نشاطه إلى الدراما الإذاعية والتلفزيونية، وشارك في أعمال فنية أخرى، من بينها مسلسل «البنورة المسحورة» عام 1964، إلى جانب أعمال ارتبطت بالغناء والتلحين.
وبعد سنوات من العطاء الفني، اعتزل إبراهيم حمودة الفن في منتصف ستينيات القرن العشرين، تقديرًا لمسيرته وإسهاماته في الحركة الفنية المصرية، حصل على جائزة الدولة التقديرية في 8 مارس 1978.
ورحل إبراهيم حمودة في 16 يناير 1986، عن عمر ناهز 72 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا تنوع بين الغناء والتمثيل والمسرح، وأعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة الفن المصري.