رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


من خلف الشاشات إلى قبضة الأمن.. مروجو الأسلحة على فيسبوك في مرمى الداخلية

13-8-2026 | 06:48


ارشيفيه

شيماء صلاح

لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي تقتصر على التواصل وتبادل المعلومات، بعدما استغلها البعض في ارتكاب جرائم مختلفة، من بينها الترويج لبيع الأسلحة عبر فيسبوك، في محاولة لاستقطاب راغبين في الحصول على أسلحة وذخائر بعيدًا عن القنوات القانونية.

وتكشف وقائع أمنية متكررة أن صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تتحول إلى وسيلة لعرض أسلحة نارية أو بيضاء والترويج لبيعها مقابل مبالغ مالية.

وخلال يناير 2026، أعلنت وزارة الداخلية ضبط شخص كان يدير صفحة للترويج لبيع أسلحة نارية، بعدما كشفت التحريات نشاطه، وتبين أيضًا استخدامه الصفحات في عمليات نصب واحتيال على المواطنين.

وفي واقعة أخرى خلال يوليو 2026، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شخص لإدارته صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبيع أسلحة نارية محدثة صوت وأسلحة بيضاء، حيث أوضحت التحريات أن الهدف كان الحصول على أموال من الراغبين في شراء الأسلحة، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتشير هذه الوقائع إلى أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على تداول الأسلحة بصورة غير مشروعة، وإنما تمتد أيضًا إلى استغلال أسماء وصور الأسلحة في عمليات النصب الإلكتروني، إذ قد يلجأ بعض القائمين على هذه الصفحات إلى إيهام الضحايا بامتلاك أسلحة للبيع، ثم الاستيلاء على أموالهم دون وجود صفقة حقيقية.

وتواجه الأجهزة الأمنية هذا النوع من الجرائم من خلال متابعة النشاط الإجرامي على مواقع التواصل الاجتماعي، والاستعانة بجهات مكافحة جرائم تقنية المعلومات لرصد الصفحات والحسابات محل الاشتباه، وتحديد القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وقد سبق أن أعلنت وزارة الداخلية ضبط أشخاص تورطوا في الترويج لبيع الأسلحة والذخائر عبر فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويمثل بيع أو ترويج الأسلحة بصورة غير قانونية عبر الإنترنت خطرًا على الأمن العام، خاصة مع سهولة وصول المحتوى إلى عدد كبير من المستخدمين وسرعة إنشاء الحسابات والصفحات.

كما أن تداول مثل هذه الإعلانات قد يفتح الباب أمام جرائم أخرى، سواء من خلال حيازة أسلحة بصورة غير مشروعة أو استخدامها في مشاجرات وجرائم تهدد حياة المواطنين.

وفي مواجهة هذه الظاهرة، تبقى المسؤولية مشتركة بين الأجهزة المختصة ومستخدمي مواقع التواصل، من خلال الإبلاغ عن الصفحات والحسابات التي تروج لبيع الأسلحة وعدم التفاعل معها أو تحويل أموال إلى جهات مجهولة، خاصة أن بعض هذه الإعلانات قد تكون واجهة لعمليات احتيال.

وتؤكد الوقائع الأمنية أن فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي ليست مساحة آمنة لممارسة تجارة السلاح بعيدًا عن القانون، وأن النشاط الإلكتروني لا يمنع الأجهزة المختصة من تتبع القائمين على الصفحات المشبوهة وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.