رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أسهم التكنولوجيا وتراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية

13-8-2026 | 09:33


الأسهم الآسيوية

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية اليوم الخميس، مع دفع موجة صعود جديدة في أسهم التكنولوجيا مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي إلى سوق صاعدة من الناحية الفنية، بينما أدى تقرير أكثر اعتدالًا للتضخم في الولايات المتحدة إلى تراجع توقعات رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وفي التعاملات الآسيوية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ناسداك 100 وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، بينما صعد مؤشر إم إس سي آي لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.8%.

وجاءت شرارة الصعود من تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، الذي أظهر ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% في يوليو، بما يتوافق مع التوقعات. وارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.

وعقب صدور البيانات، خفضت أسواق المال احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 40%، مقارنة مع 54% قبل أسبوع، ما منح أسهم التكنولوجيا دفعة إضافية.

وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4.22% إلى 6,856.54 نقطة، مواصلًا تعافيه من أدنى مستوى سجله في أواخر يوليو بنحو 23%، ودافعًا المؤشر القياسي إلى منطقة السوق الصاعدة.

وارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.88%، بينما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.71%.

وجاء التحول في كوريا الجنوبية لافتًا، بعدما تراجع مؤشر كوسبي بنسبة 22% في يوليو، في أسوأ انخفاض شهري له منذ الأزمة المالية العالمية. ولا يزال المؤشر منخفضًا بنحو 24% عن ذروته في أواخر يونيو، رغم ارتفاعه بأكثر من 60% منذ بداية العام.

كما شهدت عمليات البيع في يوليو تكرارًا لوقف التداول، بعدما أصبحت التحركات اليومية التي تتجاوز 5% أمرًا شائعًا.

ومنذ ذلك الحين، تراجعت التقلبات. وشددت الجهات التنظيمية القواعد المتعلقة بالصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم فردية، بما في ذلك متطلبات الحد الأدنى للودائع النقدية وقواعد التداول التجريبي، بينما خفض المستثمرون الأفراد اقتراضهم بالهامش.

كما تراجع حجم التداول اليومي في تلك المنتجات ذات الرافعة المالية بشكل حاد، ما ساعد على انخفاض التقلبات إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل.

وكان التعافي في أسهم شركات الرقائق هو المحرك الرئيسي للصعود، وارتفعت أسهم سامسونج إلكترونكس بنسبة 5.09%، وصعدت أسهم إس كيه هاينكس بنسبة 7.58%، بينما قفزت أسهم إل جي إينوتك بنسبة 4.47%.

كما ارتفعت أسهم موردي شركات التكنولوجيا في اليابان، إذ صعدت أسهم كيوكسيا هولدينجز بنسبة 8.50%، وقفزت أسهم موراتا للتصنيع بنسبة 10.55%، بينما ارتفعت أسهم تي دي كيه بنسبة 4.30%. في المقابل، تراجعت أسهم سوني بنسبة 1.86%.

ويتطلع المستثمرون أيضًا إلى ما يتجاوز نتائج الشركات نحو عوائد المساهمين. وساهمت التوقعات بأن تعلن سامسونج وإس كيه هاينكس قريبًا عن خطط أقوى لتوزيعات الأرباح في دعم التعافي الأخير.

وارتفعت الأسواق الصينية أيضًا، إذ صعد مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.49%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.42%.

ويعكس هذا التعافي تجدد الثقة في استمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. فقد أشارت أحدث نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى إلى استمرار الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للحوسبة، بينما يؤدي توسع استخدام الذكاء الاصطناعي إلى خلق طلب إضافي على الرقائق.

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون المنافسة من الصين، التي كانت قد قلصت في السابق حماس المستثمرين تجاه أسهم شركات الذاكرة الكورية.

وتراجع مؤشر إس آند بي أستراليا 200 بنسبة 0.46%، لكن نتائج الشركات أفرزت عددًا من الأسهم التي سجلت تحركات لافتة.

كما انخفض مؤشر فوتسي ستريتس تايمز السنغافوري بنسبة 0.77%، بينما تراجع مؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.39%.

وقدمت أسعار النفط بعض الارتياح بعد توقف موجة صعود استمرت 6 جلسات، إذ انخفض خام برنت إلى أقل من 89 دولارًا للبرميل، بينما يقيّم المستثمرون أحدث التطورات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن أسعار الطاقة لا تزال تمثل مصدرًا رئيسيًا لمخاطر التضخم.

ويبدو أن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تستعيد تماسكها مجددًا، لكن تعافي كوريا الجنوبية يأتي بعد تصحيح حاد وغير معتاد.

ورغم أن مؤشر كوسبي ربما خرج من منطقة السوق الهابطة، فإن الفجوة الكبيرة التي لا تزال تفصله عن ذروة يونيو، إلى جانب هشاشة أوضاع المستثمرين الأفراد وتدفقات المستثمرين الأجانب، تعني أن التعافي لا يزال عرضة لانتكاسة جديدة إذا تغيرت معنويات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي.