رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أزمة تخنق سوق العقارات الإسرائيلي.. نقص العمالة يعطل بناء المساكن ويضاعف الأسعار

13-8-2026 | 10:12


أرشيفية

دخل سوق العقارات الإسرائيلي في أزمة خانقة مع تفاقم نقص العمال الأجانب في قطاع البناء، بعدما أدى تجميد استقدام عمال جدد إلى تعطيل مشروعات سكنية وسط تحذيرات المقاولين من أن استمرار الأزمة قد يعرقل وتيرة البناء ويزيد الضغوط على المعروض وأسعار المساكن.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها قول مسؤولين في القطاع أن تجميد استقدام العمالة سيؤدي إلى مزيد من التباطؤ في البناء وخلق حالة من عدم اليقين للمطورين الذين يعانون بالفعل من نقص العمالة.

وأشارت الصحيفة إلى أن استحداث مسار التوظيف الخاص جاء بعد أن تسببت الحرب في انخفاض حاد بأعداد العمال المتاحين لقطاع البناء.

وفي البداية، سعت الحكومة إلى توسيع برامج الاستقدام الثنائية التي تديرها الدولة، لكنها لم تتمكن من توفير العمال بالسرعة التي يحتاجها القطاع، ما دفعها لاحقا إلى إنشاء مسار موازٍ يتيح للمقاولين وشركات توفير العمالة استقدام العمال مباشرة من الخارج.

وأوضحت أن سوق العقارات الإسرائيلية، الذي يواجه ضغوطا مزمنة تتمثل في ارتفاع الأسعار وتأخر تسليم المشروعات، تلقى ضربة مع القرار المفاجئ بتجميد أحد أبرز مسارات استقدام العمالة الأجنبية في قطاع البناء.

ويضع القرار الحكومة والمقاولين أمام مواجهة متصاعدة بشأن تداعيات نقص العمالة، كما يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة النموذج الذي اعتمدت عليه إسرائيل لسد فجوة العمالة منذ اندلاع الحرب على الاستمرار.

وتضيف الصحيفة أن قرار وقف هذا المسار- استقدام العمالة الأجنبية- بشكل مفاجئ كشف هشاشة الحلول المؤقتة التي اعتمد عليها قطاع البناء لدعم تعافيه خلال الفترة الأخيرة، وأعاد تسليط الضوء على مدى تأثر السوق بأي اضطراب في تدفقات العمالة الأجنبية.

وتوضح الصحيفة أن هذا المسار الخاص للاستقدام ظهر بعد أن تسببت الحرب في نقص حاد بالعمالة المتاحة لقطاع البناء، إذ سعت الحكومة في البداية إلى توسيع برامج الاستقدام الثنائية القائمة مع عدد من الدول، لكنها لم تتمكن من توفير العمال بالسرعة الكافية لتلبية احتياجات السوق.

ودفع ذلك لاحقا إلى فتح مسار موازٍ يتيح للمقاولين وشركات القوى العاملة استقدام العمال مباشرة من الخارج، وهو الخيار الذي حظي بتفضيل القطاع، لما يمنحه من قدرة أكبر على اختيار العمال وفحصهم قبل استقدامهم.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، أبلغت سلطة السكان والهجرة شركات القوى العاملة والمقاولين باستنفاد الحصة المخصصة للاستقدام المباشر، والبالغة 40 ألف عامل، بالكامل، وبناء على ذلك، أوقفت السلطات استقبال أي طلبات جديدة ضمن البرنامج المعجل، كما جمدت الطلبات التي سبق تقديمها ولم تحسم بعد، بما في ذلك الملفات التي كانت لا تزال قيد المراجعة والمعالجة.

ونقلت الصحيفة عن السلطة أن الحصة المخصصة ضمن الإطار الطارئ الذي أُنشئ في أعقاب اندلاع الحرب قد استنفدت بالكامل، ولذلك تقرر وقف استقبال أي طلبات جديدة ضمن البرنامج حتى إشعار آخر.

من جانبها، شنت جمعية المقاولين الإسرائيليين هجوما حادا على الحكومة، متهمة إياها بتقويض نموذج أثبت نجاحه في استقدام العمالة الأجنبية، ومؤكدة أن هذا المسار حقق نتائج أفضل بكثير من آلية الاستقدام الحكومية المباشرة.

وأشارت الجمعية إلى أن أكثر من 80 ألف عامل بناء أجنبي يعملون حاليًا في إسرائيل، وصل أكثر من نصفهم عبر النموذج الجديد، ما ساهم في خفض متوسط مدة تنفيذ المشروعات من 38.6 شهرا إلى 37 شهرا، مع توقعات بمزيد من التراجع في مدة الإنجاز خلال الفترة المقبلة

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن قطاع البناء يترقب اجتماعا حكوميا عاجلا قد يكون حاسما في تحديد مصير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية المنتظرة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار تجميد استقدام العمالة الأجنبية إلى مزيد من التأخير في تنفيذ المشروعات.