رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الغرف التجارية: دمج الدعم النقدي والسلعي يعزز كفاءة الإنفاق ويحمي الأسر الأولى بالرعاية

13-8-2026 | 12:36


رئيس لجنة التجارة الداخلية

أنديانا خالد

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاتجاه نحو دمج الدعم النقدي مع السلع الأساسية يمثل خطوة اقتصادية متطورة تستهدف رفع كفاءة منظومة الدعم، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للفئات المستحقة، من خلال منح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجات أسرته الأساسية.

وأوضح بشاي في تصريحات صحفية، أن تطبيق هذا النموذج يمكن أن يحول منظومة الدعم إلى ما يشبه «محفظة مالية» تتيح للمواطن استخدام الدعم في شراء السلع التي تتناسب مع احتياجاته وأولوياته، بدلًا من قصر الاستفادة على قائمة محددة من السلع، بما يعزز كفاءة الاستهلاك ويرفع قدرة الأسر على إدارة احتياجاتها الغذائية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يحقق للدولة عددًا من المكاسب الاقتصادية، في مقدمتها ترشيد الإنفاق العام، من خلال توجيه الدعم بصورة أكثر مباشرة إلى الفئات المستحقة، مع تعزيز الرقابة على المخصصات المالية وتقليل فرص تسرب الدعم إلى الأسواق غير الرسمية أو إساءة استخدامه.

وأضاف رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين أن دمج الدعم النقدي مع الدعم السلعي من شأنه المساهمة في خفض الهدر المالي، وتقليل الأعباء والتكاليف المرتبطة بمنظومة الدعم العيني، خاصة ما يتعلق بعمليات التخزين والنقل والتوزيع، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة إدارة الموارد العامة ويسهم في ضبط عجز الموازنة.

وأكد أن المواطن سيكون المستفيد الأكبر من تطوير منظومة الدعم، إذ تتيح له المرونة في اختيار السلع التي تلبي احتياجات أسرته، وهو ما قد يسهم في تنويع أنماط الاستهلاك وتحسين جودة الغذاء، بدلًا من الاعتماد على سلع محددة قد لا تتناسب مع الاحتياجات المختلفة لكل أسرة.

ولفت بشاي إلى أن النظام المقترح يمكن أن يعزز القوة الشرائية للأسر، من خلال إتاحة الاستفادة من الوفر الناتج عن ترشيد استهلاك بعض السلع، مثل الخبز، وتحويله إلى رصيد يمكن استخدامه في شراء منتجات غذائية أخرى، من بينها البقوليات ومنتجات الألبان ومصادر البروتين، بما يدعم تنوع الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الأولى بالرعاية.

وشدد بشاي على أن نجاح أي تطوير لمنظومة الدعم يتطلب تحديث قواعد بيانات المستحقين بصورة مستمرة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، إلى جانب مراجعة قيمة الدعم وربطها بمعدلات التضخم، بما يحافظ على القدرة الشرائية للأسر المستفيدة ويضمن استمرار فاعلية الحماية الاجتماعية.

وأكد أن تطوير منظومة الدعم بصورة أكثر كفاءة لا يقتصر أثره على الأسر المستحقة فقط، وإنما يمتد إلى الأسواق، من خلال دعم استقرارها وتحفيز المنافسة بين المنتجين والتجار، بما يسهم في تحسين جودة السلع والخدمات وتعزيز قدرة المستهلك على الاختيار.