غموض حول «أبراهام لينكولن».. تقارير عن أزمات نفسية والجيش الأمريكي ينفي
حالة من الغموض تكتنف الأوضاع على متن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بعد فترة انتشارها في عرض البحر لمدة قياسية تجاوزت 260 يومًا، في ظل الحـرب على إيران وما خلفته من توتر مستمرمنذ أكثر من خمسة أشهر، وبينما تتحدث تقارير عن تفاقم الأوضاع الإنسانية والنفسية بين طاقمها، تنفي الإدارة الأمريكية ذلك.
الوضع على «أبراهام لينكولن»
وحسب تقارير إعلامية أمريكية، استندت إلى مقابلات مع بحارة وعائلات أفراد كانوا على متنها، والذين وصفوا خلالها تداعيات طول فترة الانتشار في البحر، فإن «أبراهام لينكولن» شهدت محاولات عديدة للانتحار بين طاقمها، من خلال محاولة القفز من على متنها.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» صحة ذلك، مؤكدة أن «أبراهام لينكولن» تسجل واحدة من أعلى معدلات تجديد الخدمة العسكرية بين أفراد الطاقم، بنسبة 84.4%، مقارنة بجميع حاملات الطائرات في البحرية الأمريكية.
وحسب ما ذكرته «سنتكوم»، يحافظ البحارة ومشاة البحرية في مجموعة «أبراهام لينكولن» القتالية الضاربة على صمودهم وعزيمتهم الراسخة بعد أكثر من 260 يومًا في عرض البحر، وتنفيذ 10 آلاف طلعة جوية، واستخدام ذخائر تزن 1.5 مليون رطل، على حد ما ذكرته.
ووفقًا لـ«سنتكوم»، لم تقع أي حالات وفاة بين أفراد الخدمة على متن الحاملة، كما تم إنقاذ البحار الوحيد الذي سقط في البحر بتاريخ 3 أغسطس بسرعة وأمان.
كذلك اعتبر وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، التقارير التي تحدثت عن سوء الأوضاع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الشرق الأوسط «تقدم صورة مغلوطة تمامًا».
في ضوء ذلك، يضغط عدد من المشرعين الديمقراطيين على وزارة الحرب «البنتاجون» للمساءلة بشأن الظروف السائدة على متن الحاملة، وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.
يأتي ذلك في ظل استمرار البحرية الأمريكية في فرض حصار على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز الحيوي، وهو الحصار الذي قال عنه وزير الحرب إن بلاده مستعدة للحفاظ عليه إلى أجل غير مسمى.
سحب «أبراهام لينكولن»
ويبدو أن الولايات المتحدة تتجه إلى إحلال حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» مكان «أبراهام لينكولن»، حيث غادرت الأولى ميناء «دا نانج» في فيتنام الأسبوع الماضي، وفقًا لبيان صادر عن البحرية الأمريكية.
وفي غضون ذلك، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن الولايات المتحدة تستعد لإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «يو إس إس أبراهام لينكولن».
ويأتي ذلك في إطار خطة تناوب عسكري مقررة مسبقًا، وذلك قبل إثارة المخاوف بشأن ظروف المعيشة على متن «أبراهام لينكولن»، حسب ما نقلته الصحيفة الأمريكية.