رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير النقل يشهد استلام شركة الملاحة الوطنية لسفينتين جديدتين من ترسانة "نيو هانتونج" الصينية العالمية

14-8-2026 | 12:38


جانب من الزيارة

أحمد علام

شهد وزير النقل المهندس كامل الوزير، خلال زيارته الحالية لجمهورية الصين الشعبية، استلام شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين "وادي النيل" و"وادي القمر" من ترسانة "نيو هانتونج" الصينية، أحد أكبر الترسانات العالمية المتخصصة فى بناء سفن الصب الجاف.

يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت وفي ضوء تنفيذ وزارة النقل لخطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري ترتكز على أربعة محاور رئيسية، من بينها استعادة قوة الأسطول التجاري المصري.

حضر مراسم التسليم محمد سليمان متولي عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، إلى جانب مينغ تشنغ جون رئيس مجلس إدارة ترسانة هانتونج.

وفي مستهل كلمته.. أعرب الوزير عن خالص سعادته واعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة المهمة الخاصة بمراسم استلام السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر"، اللتين تم بناؤهما بالتعاون بين شركة الملاحة الوطنية المصرية وترسانة "نيو هانتونج" الصينية، في إطار جهود الدولة المصرية لدعم وتحديث الأسطول التجاري الوطني وتعزيز قدراته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتوجه كامل الوزير - وفقا لبيان وزارة النقل اليوم - بالتهنئة إلى شركة الملاحة الوطنية وجميع العاملين بها، وكذلك إلى ترسانة "نيو هانتونج" الصينية بهذه المناسبة، مؤكدا أن هذا الإنجاز يمثل نموذجاً عملياً ومتميزاً لما يمكن أن يثمر عنه التعاون المصري / الصيني من مشروعات تخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وقال الوزير إن العلاقات بين مصر والصين ليست وليدة اليوم، وإنما هي علاقات تاريخية راسخة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤى المتقاربة، وإن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، ومنذ ذلك التاريخ شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً متواصلاً، حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، ما فتح آفاقاً واسعة أمام التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية خاصة خلال السنوات الأخيرة من خلال مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، ومنتدى التعاون الصيني الإفريقي، وغيرها من أطر التعاون التي أسهمت في تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين.

وأوضح وزير النقل أن الزيارة التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جمهورية الصين الشعبية في مايو 2024، والزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى جمهورية مصر العربية خلال العام الجاري، عكست حرص قيادتي البلدين على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.

وتابع الوزير أن قطاع النقل يمثل أحد أهم المجالات التي شهدت نمواً ملموساً في التعاون المصري الصيني، انطلاقاً من إيمان البلدين بأهمية البنية الأساسية وشبكات النقل الحديثة في دعم التنمية الاقتصادية وزيادة حركة التجارة والاستثمار، حيث امتد التعاون بين مصر والصين ليشمل العديد من قطاعات النقل، وفي مقدمتها (تطوير الموانئ البحرية وإنشاء المحطات متعددة الأغراض ومحطات الحاويات - الاستثمار في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية - تطوير شبكات السكك الحديدية والنقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة - توطين صناعة مكونات ووسائل النقل - التعاون في مجالات التحول الرقمي والموانئ الذكية والخضراء - تبادل الخبرات وتدريب الكوادر البشرية - التعاون في بناء السفن وتطوير الأسطول التجاري المصري).

وأشار الوزير إلى أن احتفال اليوم باستلام السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" وانضمامهما إلى الأسطول التجاري المصري يأتي في وقت تشهد فيه الموانئ المصرية مرحلة غير مسبوقة من التطوير وإعادة صياغة دورها في الاقتصاد الوطني، حيث تعمل وزارة النقل على تنفيذ خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت من خلال تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة؛ ليصل عدد الموانئ المصرية إلى 19 ميناء تجاريا، وزيادة مساحاتها إلى 100 مليون م2 وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 70 كم، بأعماق من 18 إلى 25 مترا، ليتخطى إجمالي أطوال الأرصفة 100 كم وإنشاء 35 كم من حواجز الأمواج؛ ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كم، بالإضافة إلى تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية لتصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تصل إلى (70 - 90) طنا.

وأكد وزير النقل المهندس كامل الوزير أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتدعيم الأسطول التجاري؛ ليصل إلى 40 سفينة عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل المصرية وزيادة قدرة الأسطول على نقل جانب أكبر من تجارة مصر الخارجية ليكون قادراً على نقل 3 ملايين طن بضائع متنوعة سنوياً ، وتعزيز وجود السفن التي ترفع العلم المصري في الأسواق والممرات البحرية الدولية.

ولفت الوزير إلى أنه من هذا المنطلق، جاء التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة "نيو هانتونج" الصينية أحد النماذج المهمة للتعاون المصري الصيني في مجال النقل البحري، حيث بدأ التعاون ببناء سفينة الصب الجاف "وادي العريش" من طراز كامسارماكس (KAMSARMAX) بحمولة 82 ألف طن واستلامها في يناير 2024، وتعمل حالياً ضمن الأسطول التجاري المصري، كما تم التعاقد في أبريل 2024 على بناء السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" من نفس الطراز بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، وصولاً إلى استلام السفينتين اليوم.. موضحا أن اختيار أسماء السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" ذو دلالة خاصة، باعتبارهما اسمين يرتبطان بجغرافية مصر وهويتها، ويحملان معهما اسم مصر إلى مختلف الموانئ والممرات البحرية الدولية.

ونوه الوزير بأنه استمراراً للتعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة "نيو هانتونج" الصينية، تم توقيع عقد جديد في يونيو 2025 لبناء سفينتين جديدتين بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، ومن المقرر تسليمهما في نهاية عام 2028، وبذلك يصل برنامج التعاون بين الجانبين إلى بناء خمس سفن حديثة.

وطلب الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية تبكير موعد تسليم السفينتين السابعة عشر والثامنة عشر المسميتان (وادي النطرون - وادي العلاقى) إلى نهاية عام 2027 بدلا من نهاية 2028، وكذا سرعة البدء فى تصنيع أربع سفن حمولات مختلفة للحاويات، كما طلب الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية التعاون في تنفيذ أحد المشروعات المهمة، والمتمثل في البدء بإنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، على غرار ترسانة "نيو هانتونج"، بما يسهم في دعم وتطوير قدرات صناعة وإصلاح السفن في مصر.

وفي ختام كلمته.. توجه الوزير بخالص الشكر والتقدير إلى إدارة وعمال ومهندسي ترسانة "نيو هانتونج"، على ما يتم بذله من جهود في بناء السفن وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، كما توجه بالشكر إلى شركة الملاحة الوطنية وجميع العاملين بها، وإلى كل من ساهم في إنجاز هذا المشروع حتى وصلنا إلى هذه اللحظة التي نشهد فيها انضمام السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" إلى الأسطول التجاري المصري.

من جانبه.. قال محمد سليمان متولي عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، إن استلام السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" يمثل محطة جديدة في مسيرة تحديث أسطول الشركة، ويعكس التزامها بتنفيذ خطة طموحة لتطوير أسطولها وفق أعلى المعايير العالمية.

وتوجه متولي بخالص الشكر والتقدير إلى ترسانة "نيو هانتونج" على التزامها بتقديم سفن تتمتع بأعلى مستويات الجودة والكفاءة، مؤكدًا تطلع الشركة إلى مواصلة هذا التعاون المثمر بما يدعم قدرتها على تقديم خدمات نقل بحري أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز مساهمتها في دعم التجارة الخارجية المصرية.

ويسهم استلام هاتين السفينتين في دعم أسطول الشركة ليصبح حاليا 16 سفينة، وتواصل شركة الملاحة الوطنية تنفيذ المرحلة التالية من خطتها باستلام سفينتين إضافيتين من ذات الحجم والطراز خلال عام 2028، بما يرفع نسبة تحديث الأسطول المملوك إلى نحو 54%، اعتمادًا على التمويل الذاتي، وهو ما يعد إنجازا ضخماً وغير مسبوق في مدة لا تتجاوز أربعة أعوام فقط، فيما يدخل تدعيم أسطول شركة الملاحة الوطنية في إطار الخطة الشاملة لوزارة النقل للوصول بأسطول الشركات التابعة لها إلى 40 سفينة عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل (الملاحة الوطنية - الجسر العربي للملاحة - القاهرة للعبارات - المصرية لناقلات البترول) ليكون الأسطول المصري قادراً على نقل 30 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً.

كما أن سفينتي الصب الجاف العملاقتين "وادي النيل" و"وادي القمر" تتماثلان مع طراز KAMSARMAX في جميع المواصفات الفنية، إذ تبلغ الحمولة الساكنة لكل سفينة 82 ألف طن، فيما يبلغ طول السفينة 229 مترًا، وعرضها 32.26 مترًا، وغاطسها 14.5 مترًا ، وقد روعي في تصميم وبناء السفينتين الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع كفاءة استهلاك الوقود، لتُعدا بذلك من أحدث سفن الأسطول التجاري المصري.