المجلس الوطني الفلسطيني: نقل صلاحيات "إنفاذ القانون" لشرطة الاحتلال خطوة لتكريس الضم
أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى شرطة الاحتلال، الخاضعة لإدارة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير.
واعتبر فتوح - في بيان اليوم الجمعة - أن القرار يمثل ترجمة عملية لمشروع الضم الاستعماري، ويعد "مكافأة رسمية لإرهاب المستعمرين"، مشيراً إلى أن إخضاع المستوطنيات لمنظومة شرطة الاحتلال يشكل انتقالا خطيرا من الإدارة العسكرية إلى تكريس سيطرة مدنية إسرائيلية دائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الخطوة تكشف عن مخطط حكومة بنيامين نتنياهو لفرض أمر واقع استعماري، وتهويد الأراضي، وتوسيع المستعمرات، ودفع الفلسطينيين نحو التهجير والتطهير العرقي.
وأكد أن المستوطنات والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يتمتعون بأي شرعية قانونية، وأن توفير حماية مؤسسية لهم بدلا من محاسبتهم على اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين يشكل انتهاكا جسيماً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، وتحديا لقرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
ودعا رئيس المجلس الوطني، المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الإجراءات باعتبارها خطوات تنفيذية لمشروع ضم غير قانوني، واتخاذ تدابير فاعلة لوقف الاستيطان، وحماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين على جرائمهم، وعدم السماح بتحويل الاحتلال المؤقت إلى نظام استعماري دائم يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.