أسدل المهرجان القومي للمسرح المصري الستار على فعاليات دورته التاسعة عشرة، وبإعلان النتائج وتكريم الفائزين، والذي أقيم في الفترة من 25 يوليو حتى 11 أغسطس الجاري، وشهد برنامجًا متنوعًا من العروض والورش والندوات واللقاءات وفعاليات التكريم، إلى جانب التوسع في إقامة الفعاليات خارج القاهرة، بما يعزز حضور المسرح في المحافظات ويؤكد شعار الدورة بأن المسرح حق لكل مواطن على أرض مصر
وأقيم حفل ختام المهرجان على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بحضور نخبة من الفنانين والمسرحيين والنقاد والمهتمين بالحركة المسرحية، وعدد من قيادات وزارة الثقافة، ونخبة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث شهد الحفل إعلان نتائج مسابقات المهرجان وتكريم الفائزين في مختلف مجالات المنافسة.
وأعلنت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، التي تشكلت برئاسة المخرج خالد جلال، وعضوية الدكتورة أحلام يونس، الفنانة عايدة فهمي، السينوجراف عمرو عبد الله، والموسيقار محمود طلعت، والناقد أحمد عبد الرازق أبو العلا، المخرج محمد زكي، عن جوائز المهرجان.
أفضل مؤلف صاعد.. عمر رضا عن عرض «سابع سما»
جائزة أفضل مؤلف صاعد رشح لها الكاتب والمؤلف عمر رضا عن العرض المسرحي«سابع سما» لفرقة مسرح الشباب بالبيت الفني للمسرح، ومحمود صلاح عطية (بيرو) عن عرض «حيث لايراني أحد» لفرقة «البارون» المستقلة، وفاز بالجائزة عمر رضا عن «سابع سما».
قصة العرض المسرحي
عرض «سابع سما» يقدم في إطار مشروع «أول ضوء»، بمسرح الشباب، بالبيت الفني للمسرح، و الذي يدعم المواهب الشابة في الإخراج والتمثيل وجميع عناصر العرض المسرحي.
العرض«سابع سما» معالجة درامية مستلهمة من أسطورة سيزيف
وتدور أحداث العرض حول معالجة درامية مستلهمة من أسطورة سيزيف، حيث يواجه البطل «آدم» تحديًا مستمرًا في دفع صخرة إلى أعلى الجبل، مع تحول مفاجئ يطرأ عندما يُسرق السلم الذي يعتمد عليه للصعود، ليصبح السلم رمزًا للأمل والخلاص أو الطريق المختصر نحو معنى الحياة، ويستكشف النص صراع الفرد مع المجتمع والسلطة والأفكار السائدة، وصولًا إلى مواجهة أسئلة وجودية حول جدوى المحاولة ومعنى الصعود ذاته.
فريق العرض المسرحي «سابع سما»
العرض يشارك فيه نخبة من الفنانين منهم أحمد ندي، ياسمين قابيل، محمد الحضري، محمد السعدني، محمد حمدي، حسام إبراهيم، زياد كمال، دونا مجدي، عبدالشافي، يوسف طنطاوي، أوليفيا إيميل، عبدالله محمد.
ويشارك في العرض فريق المهرجين: جاسر أسامة، أحمد زعيم، جويس أسامة، راحيل عماد، معاذ مجدي، محمد إيهاب،تنفيذ الديكور والأزياء يوستينا وجيه، تصميم الديكور روماني جرجس، أزياء ومكياج محمد شاكر، أقنعة بسنت مصطفى، تصميم الإضاءة أحمد طارق، إعداد موسيقي محمد الحضري، دراما حركية راحيل عماد، مساعد مخرج محمود عبدالحميد، مخرج منفذ هاني عادل، ودعاية وإعلان يوسف صقر.
والعرض تأليف عمر رضا وإخراج محمد الحضري.
المهرجان القومي للمسرح المصري
يُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تُنظمها وزارة الثقافة، وهو أكبر تجمع سنوي للمسرح المصري، ويهدف المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى عام 2006، إلى دعم وتطوير الحركة المسرحية المصرية، والاحتفاء بالإبداع المسرحي بكافة أشكاله واتجاهاته، وهو مهرجان تنافسي يعرض مختارات من العروض المسرحية التي قُدّمت خلال العام في مختلف أرجاء مصر، لقطاعات وهيئات وزارة الثقافة، وعروض الفرق المستقلة والحرة، والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والهواة، وغير ذلك.
وأصبح المهرجان القومي للمسرح المصري، عامًا بعد عام، منصةً مهمةً لتكريم الرواد والمبدعين، ولخلق حوار فني بين الأجيال، وإبراز الطاقات الجديدة، وتشجيع المبدعين في مختلف مجالات وعناصر العرض المسرحي: التأليف، والإخراج، والتمثيل، والسينوغرافيا، ويقدّم في كل دورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يشمل العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش الفنية، بالإضافة إلى تكريم رموز المسرح المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم وإبداعهم.
ويُعد المهرجان القومي أهم منصة رسمية للمسرح المصري، وهو احتفال سنوي يفتح نوافذ الحوار والتفاعل بين فناني المسرح ونقاده وجمهوره، ويضم المهرجان في كل دورة من دوراته مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تشمل العروض المسرحية، والتأليف، والمقال النقدي، والدراسات النظرية.
ويواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال دورته التاسعة عشرة، تنفيذ رؤيته الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وتعزيز دور المسرح في بناء الوعي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، وترسيخ حضور الفن المسرحي في مختلف المحافظات المصرية.
ويستهدف المهرجان تأصيل ملامح المسرح المصري المعبر عن الهوية الثقافية الوطنية، ونشر الرسالة التنويرية للفن المسرحي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، عبر برامج متنوعة تشمل العروض والندوات والورش الفنية والأنشطة الفكرية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفني داخل المجتمع.
