في عيد وفاء النيل.. عادات يومية تساهم في ترشيد استهلاكك للمياه
يحتفل المصريون في 15 أغسطس من كل عام بعيد وفاء النيل، تقديرا لنهر النيل الذي ارتبط بالحياة والحضارة المصرية على مدار آلاف السنين، ولا تزال مياهه تمثل موردا اساسيا تعتمد عليه الأسر في العديد من احتياجاتها اليومية، ومن منطلق تلك المناسبة، تبرز أهمية ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها، خاصة أن بعض صور الهدر قد تحدث داخل المنزل نتيجة عادات يومية بسيطة يمكن تعديلها بسهولة.
ومن جهتها، قالت الدكتورة سامية عبد المطلب، خبيرة الاقتصاد المنزلي والتغذية العلاجية، إن الحفاظ على مياه نهر النيل وترشيد استهلاكها يبدأ من داخل كل منزل، من خلال الانتباه إلى طرق استخدام المياه وتجنب هدرها دون حاجة، من خلال تغيير بعض السلوكيات اليومية البسيطة لتقليل الاستهلاك والحفاظ على المياه، ومنها ما يلي:
-قد تترك بعض النساء صنبور المياه مفتوحا أثناء تنظيف الأسنان أو غسل الوجه، رغم عدم الحاجة إلى استمرار تدفق المياه طوال هذه الفترة، ويمكن إغلاق الصنبور بعد ترطيب فرشاة الأسنان، ثم إعادة فتحه عند الحاجة إلى شطف الفم، كما يمكن استخدام كمية محدودة من المياه عند غسل الوجه.
-من المفيد الانتباه إلى كمية المياه المستخدمة في المهام المنزلية المختلفة، وعدم تشغيل الصنبور بأقصى تدفق له عند القيام بأعمال بسيطة، ويمكن تقليل معدل تدفق المياه أثناء غسل اليدين أو تنظيف بعض الأدوات، مع التأكد من إغلاق الصنبور تماما بعد الانتهاء.
-يمكن أن يؤدي ترك المياه جارية طوال فترة غسل الأطباق إلى استهلاك كمية كبيرة دون حاجة، لذلك من الأفضل إزالة بقايا الطعام أولا، ثم استخدام الحوض أو وعاء مناسب لغسل الأطباق، قبل شطفها في وقت واحد، كما يساعد ترتيب الصحون من الأقل اتساخا إلى الأكثر على استخدام المياه والمنظفات بصورة أكثر كفاءة.
-قد يكون تسرب المياه من الصنابير أو المواسير أحد أسباب الهدر المستمر، حتى إذا كان التسرب بسيطا، لذلك من المهم فحص الصنابير والخزانات والمراحيض بصورة دورية، وعدم تأجيل إصلاح أي تسرب يتم اكتشافه، لأن المشكلة الصغيرة قد تؤدي إلى فقد كمية كبيرة من المياه مع مرور الوقت.
-يمكن تشغيل غسالة الملابس وغسالة الأطباق عند اكتمال الحمولة المناسبة، بدلا من تشغيلهما عدة مرات بكميات قليلة، كما يفضل اختيار البرامج التي تتناسب مع حجم الملابس أو درجة الاتساخ، والاستفادة من إعدادات توفير المياه إذا كانت متاحة في الجهاز.
-يمكن الاستفادة من بعض المياه المستخدمة في أغراض لا تتطلب مياها نظيفة تماما، بشرط أن تكون مناسبة وآمنة للاستخدام المقصود، فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام المياه الناتجة عن غسل بعض الخضراوات في ري النباتات، بدلا من التخلص منها مباشرة، مع تجنب إعادة استخدام المياه الملوثة أو التي تحتوي على مواد كيميائية.
-قد يؤدي استخدام خرطوم المياه في تنظيف الشرفات أو السيارات أو بعض المساحات الخارجية إلى استهلاك كميات كبيرة خلال فترة قصيرة، ويمكن في بعض الحالات استخدام دلو وكمية محددة من المياه، بما يساعد على التحكم في الكمية المستخدمة وتقليل الفاقد.
-لا يقتصر الحفاظ على المياه على سلوك الأم وحدها، بل يمكن تحويله إلى عادة يشارك فيها جميع أفراد الأسرة، من خلال تعليم الأطفال إغلاق الصنبور وعدم ترك المياه جارية دون استخدام، ويمكن تشجيع الأبناء على الانتباه إلى مصادر الهدر داخل المنزل، وتحويل الأمر إلى سلوك يومي بسيط بدلا من التعامل معه باعتباره مهمة مؤقتة.