رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


واشنطن تغرم أكبر شركة أسلحة بريطانية 36 مليون دولار لـ"تصديرها تقنيات إلى الصين"

15-8-2026 | 17:34


شركة بي إيه إي سيستمز البريطانية

أمرت السلطات الأمريكية وحدة تابعة لشركة "بي إيه إي سيستمز" البريطانية الدفاعية بدفع غرامة قدرها 36 مليون دولار، بسبب مزاعم بانتهاكها قواعد أمريكية تتعلق بتصدير الأسلحة، من بينها نقل تكنولوجيا إلى الصين.

وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، يُزعم أن هذه الوحدة داخل شركة "بي إيه إي سيستمز" البريطانية ارتكبت أكثر من 100 مخالفة للقواعد، من بينها المخالفة المتعلقة بالصين، وفقًا لما نقلته صحيفة "تليجراف" البريطانية.

ووافقت شركة "بي إيه إي سيستمز" على تسوية بقيمة 36 مليون دولار مع السلطات الأمريكية، كما كشفت طواعية عن جميع المخالفات المزعومة البالغ عددها 104 مخالفات، باستثناء مخالفة واحدة، بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة واللوائح المنظمة لتجارة الأسلحة والمعدات الدفاعية.

وشملت المخالفات واقعة حدثت في عام 2023، عندما زُعم أن إحدى الشركات التابعة لـ"بي إيه إي سيستمز" أرسلت بيانات ومعلومات فنية تُستخدم في تكنولوجيا تتبع الأقمار الصناعية لنظام تحديد المواقع العالمي إلى شركة مصنعة في الصين.

وفي واقعة أخرى، يُقال إن مقاولًا أمريكيًا من الباطن صدّر عن طريق الخطأ نظام تحكم لمحرك توربيني يعمل بالغاز ومخصص للاستخدامات العسكرية إلى سويسرا، دون الحصول على التصريح اللازم.

وحذرت الوزارة من أن الموظفين في وحدة "بي إيه إي سيستمز" لم يتلقوا التدريب اللازم لتحديد المشكلات المتعلقة بسلاسل إمداد الشركة وضوابط التصدير لديها.

وأمرت السلطات الأمريكية شركة الصناعات الدفاعية العملاقة بتحمل تكاليف مسؤول امتثال خارجي، يتولى مراجعة برنامج ضوابط التصدير لديها لمدة لا تقل عن عامين، وسبق أن قالت الشركة إنها خصصت تمويلًا لبرامج تدريبية، وعينت موظفين جدد لمنع وقوع مخالفات مستقبلية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن التسوية "تُظهر دور الوزارة في تعزيز الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من خلال التحكم في تصدير المنتجات الدفاعية".

ونجحت الشركة المدرجة ضمن مؤشر "فوتسي 100" في إقناع السلطات الأمريكية بتعليق نصف قيمة الغرامة، بشرط أن تتمكن من إثبات استخدام مبلغ 18 مليون دولار لتحسين إجراءات الامتثال داخل الشركة.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها "بي إيه إي سيستمز"، أكبر شركة دفاعية في بريطانيا، لغرامة أمريكية بسبب مزاعم تتعلق بتجارة الأسلحة.

وفي عام 2011، دفعت الشركة أكثر من 450 مليون دولار كغرامات، بعد اتهامات بالرشوة والفساد، قيل إنها شملت الاستعانة بمستشارين للتسويق من أجل تأمين عقود دفاعية حكومية مربحة.

ورغم إدراج أسهم "بي إيه إي سيستمز" في بورصة لندن، تمتلك الشركة عمليات واسعة في الولايات المتحدة، حيث فازت الشركة هذا العام بعقد قيمته 500 مليون دولار لتصنيع أنظمة مدفعية هاوتزر للجيش الأمريكي، كما توفر مجموعة من أنظمة التحذير من الصواريخ وتتبعها، إلى جانب أنظمة أخرى لدعم العمليات القتالية للقوات المسلحة الأمريكية.

وقال متحدث باسم "بي إيه إي سيستمز": "ما زلنا ملتزمين بضمان الامتثال الكامل لجميع قوانين ضوابط التصدير المعمول بها. وقد تعاونّا بشكل كامل مع مراجعة وزارة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك الإبلاغ الطوعي الذي قدمناه بأنفسنا. نحن نأخذ على محمل الجد مسؤوليتنا في حماية المعلومات الحيوية ودعم أمن جميع عملائنا".