حمزة العيلي وعايدة فهمي وطارق الدويري أبرزهم.. مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يعلن قائمة المكرمين
كشفت الدكتورة دينا أمين، مدير مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، عن قائمة المكرمين في الدورة الثالثة والثلاثين، والتي تضم 13 شخصية من رموز المسرح المصري والعربي والدولي، تقديرا لإسهاماتهم المتنوعة في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة والبحث المسرحي والسينوغرافيا والتدريب والعمل الثقافي، وما قدموه من تجارب مؤثرة أسهمت في تطوير الحركة المسرحية محليا وإقليميا ودوليا.
وأكدت أمين، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان تفاصيل الدورة الجديدة من المهرجان، أن قائمة المكرمين هذا العام تعكس توجه المهرجان نحو الاحتفاء بالتجارب التي أسهمت في تشكيل المشهد المسرحي المعاصر، إلى جانب تقدير مسيرات فنية وأكاديمية وثقافية امتدت لسنوات طويلة، وجمعت بين الممارسة الإبداعية والتجريب والبحث والتبادل الثقافي، بما يتسق مع طبيعة المهرجان ودوره في مد جسور التواصل بين التجارب المسرحية المختلفة حول العالم.
وتضم قائمة المكرمين
حمزة العيلي | مصر
يكرّم المهرجان الفنان حمزة العيلي، أحد الممثلين المصريين الذين جمعوا بين التكوين المسرحي الأكاديمي والممارسة الفنية في المسرح والسينما والتليفزيون.
بدأ العيلي علاقته بالتمثيل من خلال مسرح الجامعة في مطلع الألفية، قبل أن يلتحق بمركز الإبداع الفني بدار الأوبرا المصرية، ويتخرج ضمن الدفعة الثانية بقسمَي التمثيل والإخراج عام 2011.
وقدم خلال مسيرته عددا من الأعمال المسرحية، من بينها «قهوة سادة»، و«أنا هاملت»، و«ظل الحمار»، و«عن العشاق»، و«بردة البوصيري»، إلى جانب مشاركته في عدد من الأفلام والمسلسلات. وحصل على جائزة أفضل ممثل صاعد في المهرجان القومي للمسرح المصري عام 2010 عن عرض «ظل الحمار»، إلى جانب عدد من الجوائز والتكريمات الأخرى.
طارق الدويري | مصر
يحتفي المهرجان بالمخرج والكاتب والممثل طارق الدويري، الذي تمتد تجربته المسرحية إلى ثمانينيات القرن الماضي، وارتبط مشروعه الفني بالبحث والتجريب والمسرح التشاركي والارتجال وتطوير أدوات الممثل.
أسس الدويري فرقة «جماعة المَخْبر» المسرحية المستقلة، إلى جانب «استوديو الدويري»، وقدم عددا من التجارب المسرحية البارزة، من بينها «زمن الطاعون»، الذي حصل عنه على جائزة الدولة التشجيعية في الإخراج عام 2006، و«المحاكمة» و«الزومبي والخطايا العشر» و«الموقف الثالث» و«الجراد» و«بلاد أضيق من الحب». كما حصل على جائزة أفضل ممثل دور أول بالمهرجان القومي للمسرح المصري عام 2013 عن دوره في «عدو الشعب»، وامتدت تجربته إلى السينما المستقلة والكتابة.
محمد الغرباوي | مصر
يكرّم المهرجان مهندس الديكور محمد الغرباوي، الذي تمتد خبرته لأكثر من ثلاثة عقود في مجال تصميم وتنفيذ الديكور المسرحي، وعمل بدار الأوبرا المصرية منذ عام 1990 حتى عام 2021، وتولى منصب رئيس الإدارة المركزية للخدمات الفنية بها.
شارك الغرباوي في تصميم وتنفيذ والإشراف على أعمال متنوعة في الأوبرا والباليه والمسرح والاحتفالات الفنية والقومية، من بينها «الليلة الكبيرة»، و«روميو وجولييت»، و«زقاق المدق»، و«نجوم الظهر»، و«مش روميو وجوليت»، إلى جانب تصميم ديكورات عدد من المهرجانات والاحتفالات الكبرى، ومنها مهرجان المسرح التجريبي والمهرجان العربي للمسرح. كما شارك في معارض فنية ولجان تحكيم مسرحية، من بينها لجنة تحكيم المهرجان القومي للمسرح المصري عام 2023.
حمدي حسين | مصر
يكرّم المهرجان المخرج والناشط المسرحي حمدي حسين، تقديرا لدوره في نشر المسرح في الأقاليم المصرية، وتأسيس الفرق المسرحية وتنظيم الورش وإنتاج العروض، إلى جانب مشاركته في عدد من المشروعات والمهرجانات المسرحية.
شارك حسين في اللجنة العليا للمهرجان القومي للمسرح المصري خلال دورات 2013 و2014 و2015، وكان عضوا في اللجنة العليا للمؤتمر العلمي للمسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة، كما أسهم في مشروع التنمية الثقافية في الريف المصري منذ عام 2007، وقدم عشرات الورش والعروض في المحافظات. وشارك عام 2003 في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بعرض «غنوة الليل والسكين»، كما حصل على جائزة المركز الأول في الإخراج بالمهرجان الأول لنوادي المسرح عام 1990.
د. عصام عبد العزيز | مصر
يحتفي المهرجان بالدكتور عصام عبد العزيز، الذي جمع في مسيرته بين البحث الأكاديمي وعلوم المسرح والدراما والنقد والكتابة والترجمة والتدريس.
حصل على الدكتوراه في فلسفة علوم المسرح والدراما من أكاديمية العلوم المجرية في بودابست عام 1980، وشغل مواقع أكاديمية في الأردن والكويت، وقدم عددا كبيرا من المسرحيات والدراسات والمقالات والأعمال السينمائية والتليفزيونية، إلى جانب ترجمته ومراجعته لعدد من الكتب المتخصصة. وترجمت مسرحياته إلى الإسبانية واليونانية والفرنسية، كما نال تكريمات في عدد من الدول العربية والأجنبية.
عايدة فهمي | مصر
يكرّم المهرجان الفنانة عايدة فهمي، التي تمتد مسيرتها الفنية لأكثر من أربعة عقود، جمعت خلالها بين التمثيل المسرحي والسينمائي والتليفزيوني، إلى جانب العمل الإداري داخل المؤسسات المسرحية.
تخرجت فهمي في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981، وظل المسرح المجال الأبرز في تجربتها، حيث قدمت أعمالا متنوعة بين الكلاسيكي والمعاصر، وتميزت بأدائها للشخصيات المركبة وحضورها على خشبة المسرح. كما تولت إدارة المسرح الكوميدي لعدة سنوات، وشاركت في عروض خارج مصر وفي لجان تحكيم عدد من المهرجانات المسرحية.
ليمي بونيفاسيو | نيوزيلندا
يكرّم المهرجان المخرج ومصمم الرقصات والفنان النيوزيلندي ليمي بونيفاسيو، أحد الأسماء البارزة في المسرح العالمي، والذي قدم أعماله في عدد من أهم المهرجانات والمسارح الدولية، من بينها مهرجان أفينيون، ومهرجان إدنبرة، وبينالي البندقية، وروهرترينالي، ومسرح المدينة في باريس، ومركز لينكولن في نيويورك.
وتقوم تجربته على مقاربة غير تقليدية للمسرح، تمزج بين الممارسة الفنية والعمل المجتمعي، وتستند إلى ثقافات أوقيانوسيا والشعوب الأصلية، مع اهتمام بأنظمة المعرفة المرتبطة بالملاحة والخطابة والعمارة والرقص والطقوس والموسيقى والفلسفة والأنساب. كما يولي اهتماما باستعادة التراث الثقافي والحفاظ على اللغات وإبراز أصوات الفئات المهمشة.
وفي عام 1995 أسس مشروع MAU، الذي يمثل إطارا فكريا وفلسفيا لممارسته الإبداعية وتعاونه مع المجتمعات، ومن خلاله قدم أعمالا فنية وورشا ومحاضرات وندوات ومشروعات مجتمعية في فضاءات متعددة حول العالم، وصلت إلى أكثر من 50 دولة. ويشغل بونيفاسيو منصب سفير المسرح العالمي لدى المعهد الدولي للمسرح، كما يحمل صفة كبير زعماء ساموا.
باتريشيا لومباردي أكيرا | الولايات المتحدة
يحتفي المهرجان بالمخرجة والمنتجة والأكاديمية وقائدة المؤسسات الفنية باتريشيا لومباردي أكيرا، الأمريكية من أصول إيطالية، والتي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الأداء والتبادل الثقافي والقيادة في المؤسسات الفنية وغير الربحية.
حصلت أكيرا على درجتي بكالوريوس في المسرح واللاهوت والاتصالات، تخصص الإخراج، من جامعة ماركيت، كما حصلت على درجة الماجستير في الدراسات الرعوية من جامعة لويولا في شيكاغو. وأسست International Voices Project، وتشغل منصب مديرته التنفيذية، وهو مشروع يهتم بتقديم أصوات وتجارب من مختلف أنحاء العالم إلى جمهور شيكاغو عبر الترجمة والأداء المسرحي، بما يعزز التبادل الثقافي بين التجارب المسرحية المختلفة.
وتواصل أكيرا دراستها لنيل درجة الدكتوراه في جامعة سالف ريجينا، حيث تركز أبحاثها على المسرح وفنون الأداء والسياسة والتغيير الاجتماعي عبر الثقافات.
سكوت جراهام | إنجلترا
يكرّم المهرجان المخرج ومصمم الحركة البريطاني سكوت جراهام، المدير الفني لفرقة Frantic Assembly التي شارك في تأسيسها عام 1994، والتي أصبحت من الفرق البريطانية البارزة في مجال المسرح القائم على الحركة والأداء الجسدي.
حصل جراهام على عدد من الترشيحات والجوائز عن أعماله، من بينها ترشيحات عن «الاحتراق الجميل» و«الحادثة الغريبة للكلب في الليل»، كما فاز بالتعاون مع ستيفن هوجيت بجائزة TMA، المعروفة حاليا باسم جائزة المسرح البريطاني، لأفضل إخراج عن «عطيل».
وشارك جراهام في تصميم الحركة والإخراج الحركي لعدد كبير من الإنتاجات في مؤسسات مسرحية بريطانية بارزة، من بينها المسرح الوطني الملكي، والمسرح الوطني الاسكتلندي، والمسرح الوطني الويلزي، حيث ارتبط اسمه بأعمال متعددة أسهمت في تطوير أساليب الأداء الحركي وتوظيف الجسد والفضاء والإيقاع في بناء العرض المسرحي.
جواد الشكرجي | العراق
يحتفي المهرجان بالفنان العراقي جواد الشكرجي، أحد أبرز الأسماء في المسرح والدراما العراقية والعربية، والذي جمع خلال مسيرته بين التمثيل والإخراج والعمل المسرحي والسينمائي والتليفزيوني، إلى جانب الإدارة المسرحية والمشاركة في الورش ولجان التحكيم.
بدأ الشكرجي علاقته بالمسرح عام 1966، وكان أحد مؤسسي فرقة مسرح الصداقة السوفيتية العراقية، ثم قدم أول أعماله المسرحية عام 1967 في «الغضب»، قبل أن يقدم أول بطولة مسرحية له في «تراب» عام 1968. وحصل عام 1978 على دبلوم المسرح من معهد الفنون الجميلة، ثم التحق عام 1979 بالفرقة القومية العراقية للتمثيل، التي تولى إدارتها عامي 1997 و1998.
شارك في عشرات المسرحيات والأفلام والمسلسلات، وحصل على عدد من الجوائز المهمة، من بينها جائزة أفضل ممثل دولي في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي عام 1989 عن دوره في «لو»، والتانيت الذهبي من أيام قرطاج المسرحية عام 1999 عن «الجنة تفتح أبوابها متأخرة»، إلى جانب تكريمات وجوائز عربية أخرى، منها إطلاق اسمه على دورة مهرجان الهلال الذهبي ببغداد عام 2024.
سليمان البسام | الكويت
يكرّم المهرجان الكاتب والمخرج المسرحي الكويتي سليمان البسام، أحد أبرز صنّاع المسرح العربي المعاصر على الساحة الدولية، والذي يقوم مشروعه الفني على إعادة قراءة النصوص الكلاسيكية والمعاصرة، وطرح قضايا الهوية والصراع والحرية في السياق العربي والإسلامي.
عُرضت أعمال البسام في مؤسسات ومهرجانات دولية بارزة، من بينها الفرقة الملكية الشكسبيرية في بريطانيا، وأكاديمية بروكلين للموسيقى في الولايات المتحدة، ومهرجان هولندا، والمسرح الوطني الفرنسي «كوميدي فرانسيز»، والمسرح الوطني البافاري في ميونيخ. كما أسس فرقتي «زاوُم» في لندن عام 1996 و«سبب» في الكويت عام 2002.
ويكتب البسام باللغة الإنجليزية، وينتج أعماله بالعربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، ومن أبرز أعماله «طقوس الإشارات والتحولات»، و«أور»، و«في مقام الغليان.. أصوات من ربيع مختطف»، و«ريتشارد الثالث: مأساة معربة»، و«مرآة الملوك: كليلة ودمنة»، و«مؤتمر آل هاملت»، و«هاملت في الكويت»، و«ماكبث تحت فانوس 60 واط». كما عمل زميلا عالميا وفنانًا مقيمًا في كلية غالاتين بجامعة نيويورك بين عامي 2015 و2017.
لينا أبيض | لبنان
يحتفي المهرجان بالمخرجة والباحثة المسرحية اللبنانية لينا أبيض، التي تجمع تجربتها بين الإخراج والبحث والتدريب والعمل على القضايا الاجتماعية والسياسية، مع اهتمام خاص بحقوق الإنسان والعدالة والهوية وقضايا المرأة.
حصلت أبيض على الدكتوراه في الدراسات المسرحية من جامعة السوربون الجديدة في باريس، وتدربت مع جاك ليكوك وأريان منوشكين وتاديوش كانتور، كما عملت أستاذة مشاركة في قسم فنون الاتصال، تخصص المسرح، بالجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت. وقدمت خلال مسيرتها أكثر من 40 عملا مسرحيا، وأدارت ورشا في بيروت والشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، وشاركت في أكثر من 20 ندوة فكرية حول المسرح.
وتطورت تجربتها في ثلاثة مسارات رئيسية هي السير الذاتية، والمسرح في المستشفيات، والمسرح في خدمة التغيير الاجتماعي، وقدمت أعمالا وثائقية تعتمد على المقابلات، وأعمالا تتناول قضايا النساء والسرطان، إلى جانب عروض تتناول العنف الأسري وتتجول في القرى اللبنانية. وحصلت على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل مسرحية عربية عام 2012 عن «الدكتاتور».
د. يوسف عايدابي | السودان
يكرّم المهرجان الدكتور يوسف عايدابي، الباحث والمثقف والمسرحي السوداني، الذي جمع في مسيرته بين علوم المسرح والسينما والبحث الأكاديمي والتخطيط والإدارة الثقافية والصحافة والنشر والترجمة والكتابة المسرحية والأدبية.
حصل عايدابي على الدكتوراه في تاريخ ونظرية المسرح، تخصص الدراسات المقارنة، من جامعة بوخارست عام 1979، وعمل أستاذا جامعيا في السودان ورومانيا والإمارات، كما تولى عمادة معهد الموسيقى والمسرح في الخرطوم، وعمل مديرا لمركز الفولكلور والتراث الثقافي، ومديرا لإدارة التخطيط الثقافي والبرمجة بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.
وأسهم في تأسيس بينالي الشارقة للفنون التشكيلية، وتولى إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب، وعمل مستشارا ثقافيا ومستشارا للهيئة العربية للمسرح وعضوا في مجلس أمناء أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية. كما أسس مشروع «مسرح لعموم أهل السودان»، وفي عام 2017 أسس مركز د. يوسف عايدابي للإنتاج الإعلامي والفني.
وحصل عايدابي على العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها مفتاح مدينة الشارقة، وجائزة رواد المسرح في الإمارات، وجائزة شخصية المهرجان المسرحية من مهرجان أيام البقعة، وجائزة رواد المسرح العربي، وجائزة رواد الثقافة والإعلام، إلى جانب تكريمات من مهرجان دمشق للفنون المسرحية وجائزة العويس للإبداع، كما كلفته الهيئة العربية للمسرح بكتابة وإلقاء رسالة المسرح في اليوم العربي للمسرح عام 2015، وكرمته أيام قرطاج المسرحية عام 2024.