قال الإعلامي عادل حمودة إن المخرج يوسف شاهين كان يتعلم اللغات الأجنبية بسهولة، لكنه لم يكن يجيد القراءة والكتابة باللغة العربية، مشيرًا إلى أنه سُئل ذات مرة عن كيفية كتابة سيناريوهاته بالعربية، فأوضح أنه كان يكتب كثيرًا من نصوصه باللغة الفرنسية ثم يترجمها.
وأضاف حمودة، خلال تقديمه برنامج «واجه الحقيقة» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن شاهين اعترف بارتباطه الشديد بوالدته، كما كان يشعر بالحزن لأنه لم يرث ملامحها الجميلة وإنما ورث ملامح والده.
وأوضح حمودة أن يوسف شاهين كان يحلم بأن يصبح ممثلًا، متأثرًا بنجوم السينما العالمية الذين كان يشاهد أفلامهم برفقة والدته أو شقيقته، إلا أنه اتجه إلى الإخراج، مع احتفاظه بشغفه بالتمثيل.
وأشار إلى أن شاهين وجد فرصة لإشباع هذا الشغف من خلال تجسيد شخصية «قناوي» في فيلم «باب الحديد»، الذي عُرض عام 1958.
ولفت حمودة إلى أن سيناريو الفيلم كتبه عبدالحي أديب، وتدور أحداثه حول «قناوي» بائع الصحف في محطة قطارات القاهرة، الذي يعاني اضطرابات نفسية وعرجًا وتلعثمًا، ويقع في حب «هنومة» التي جسدتها هند رستم، قبل أن تتطور الأحداث إلى جريمة قتل.
وأكد أن شاهين أجاد أداء الدور، لكنه لم يتحول إلى نجم تمثيل بحجم رشدي أباظة أو أحمد رمزي أو عمر الشريف، الذي اكتشفه شاهين وقدمه في «صراع في الوادي» عام 1954 أمام فاتن حمامة.
وأضاف أن الصداقة بين شاهين وعمر الشريف لم تستمر طويلًا، مشيرًا إلى أنه سمع من عمر الشريف ومن صديقه المقرب زاهي حواس حكايات عن الخلاف بينهما، لكنه رأى أن الكشف عن تفاصيلها لم يعد مناسبًا بعد رحيل شاهين.