«الاعتراف وحده لا يكفي».. ما الذي حسم مصير متهم مذبحة أسرة التجمع؟
لم يكن اعتراف المتهم وحده هو كلمة السر في قرار النيابة العامة بإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة في واقعة مقتل أسرة التجمع الخامس، بعدما كشفت التحقيقات عن منظومة متكاملة من الأدلة التي أحاطت بالقضية من مختلف الجوانب. وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، شملت الأدلة مناظرة الجثامين وإجراء الصفة التشريحية، إلى جانب تتبع تحركات المجني عليهم عبر كاميرات المراقبة، وإجراء التحريات التي ساهمت في تحديد هوية المتهم وضبطه. لكن المفاجأة الأبرز كانت في الأدلة الرقمية، إذ جرى تفريغ كاميرات المراقبة والاستعلام من شركات المحمول، بما أظهر توافق وجود المتهم والمجني عليهم داخل النطاقات الجغرافية المرتبطة بمواقع ارتكاب الجريمة. كما أكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المصورة، فيما كشفت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة. ومع تتابع الأدلة، جاءت اعترافات المتهم متوافقة مع أقوال الشهود والنتائج الفنية والرقمية وتقارير الصفة التشريحية، لتتجمع خيوط القضية في صورة واحدة دعمت ما توصلت إليه التحقيقات، وانتهت بقرار إحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.