رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«الحلم بالكنز» وراء الحفر.. مخاطر قانونية وجنائية للتنقيب عن الآثار

16-8-2026 | 08:15


ارشيفيه

لم يعد التنقيب غير المشروع عن الآثار مجرد محاولة للبحث عن كنوز مدفونة، بل تحول في بعض الوقائع إلى نشاط محفوف بالمخاطر، يدفع أشخاصًا إلى الحفر داخل المنازل والعقارات، بحثًا عن قطع أثرية أو مقتنيات يعتقدون أنها مدفونة منذ سنوات، قبل أن تنتهي المغامرة بالوقوع في قبضة الأجهزة الأمنية أو بالتعرض لمخاطر جسيمة. وتكشفت في العديد من الوقائع عمليات حفر تمت سرًا داخل منازل أو أراضٍ، بعد اعتقاد أصحابها بوجود آثار أسفلها، حيث يبدأ الأمر غالبًا بمعلومات أو أوهام عن وجود مقابر أو كنوز أثرية، ثم يتحول إلى حفر عشوائي قد يمتد إلى أعماق كبيرة دون مراعاة لطبيعة المبنى أو التربة. وتواجه الأجهزة الأمنية هذه الوقائع باعتبارها جرائم تنقيب غير مشروع عن الآثار، وتكثف جهودها لضبط المتورطين، خاصة مع استخدام بعضهم معدات وأدوات للحفر وإخفاء أعمال التنقيب عن أعين الأهالي. ولا تتوقف مخاطر الحفر العشوائي عند الجانب القانوني، إذ قد يؤدي إلى انهيار أجزاء من العقار أو سقوط الأشخاص داخل الحفر، فضلًا عن الإضرار بالمباني والمنشآت المجاورة، خاصة عندما تتم عمليات الحفر أسفل العقارات أو بالقرب من أساساتها. وتبدأ التحقيقات في مثل هذه الوقائع عادة بفحص موقع الحفر، والتحفظ على الأدوات المستخدمة، والاستعانة بالجهات المختصة لفحص المضبوطات وبيان مدى أثريتها، إلى جانب استكمال التحريات حول القائمين على أعمال التنقيب وملابسات الواقعة. ويحظر القانون المصري أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار دون ترخيص من الجهات المختصة، كما يضع عقوبات على أعمال التنقيب غير المشروع والتعامل مع الآثار بطرق مخالفة للقانون. وتؤكد الوقائع أن البحث عن «الكنز المدفون» قد يتحول سريعًا إلى مأساة أو قضية جنائية، فالحفر العشوائي لا يضمن الوصول إلى آثار، لكنه قد يهدد حياة الأشخاص وسلامة العقارات، فضلًا عن تبعات قانونية قد تضع المتورطين أمام جهات التحقيق والمحاكمة.