استؤنفت، اليوم الأحد، عملية إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية ضمن قافلة (زاد العزة.. من مصر إلى غزة)، إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، وذلك عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، بعد توقف يومي الجمعة والسبت بسبب العطلة الأسبوعية.
وصرح مصدر مسؤول بشمال سيناء بأن الدفعة رقم 257 من قافلة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة" تحركت من أمام ميناء رفح البري إلى معبر كرم أبو سالم جنوب مدينة رفح.
وأوضح أن شاحنات المساعدات محملة بكمية من المساعدات الإنسانية والإغاثية، من بينها لحوم، سلال غذائية، دقيق، مستلزمات طبية ومواد إغاثية، مواد بترولية ووقود.. مشيرًا إلى أن الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معبر كرم أبو سالم تمهيدًا لإدخالها إلى الفلسطينيين بقطاع غزة.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بجهود أكثر من 75 ألف متطوع بالجمعية.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار، واخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل بريًا بمناطق متفرقة بقطاع غزة كانت قد انسحبت منها.. كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة؛ ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى قطاع غزة.. وتم استئناف إدخال المساعدات لغزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.. وأعلن جيش الاحتلال "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات (الأحد 27 يوليو 2025) وعلق العمليات العسكرية بمناطق في قطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وواصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.. ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم (الاثنين 2 فبراير 2026) بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى من الاتفاق؛ حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.