قال محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن الكشف الأثري الجديد يمثل جزءًا من مدينة كانت موجودة على طريق حورس الحربي، مرجحًا أن يكون الموقع المكتشف هو مدينة «مسن» التي كان معروفًا اسمها دون تحديد موقعها.
وأوضح في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن طريق حورس الحربي يمتد لمسافة نحو 220 كيلومترًا، من منطقة القنطرة شرق أو قلعة «سارو» في مصر، وينتهي عند حدود الشام في رفح وغزة على الحدود الشمالية الشرقية لمصر.
وأشار إلى أن طريق حورس الحربي كان أقدم وأشهر طريق في العصر القديم، كما كان طريقًا حربيًا وتجاريًا منظمًا، وانتشرت عليه القلاع والحصون على امتداد نحو 220 كيلومترًا.
وأضاف أن العديد من الحملات العسكرية التي قادها القواد والملوك العظام، مثل تحتمس الثالث ورمسيس الثاني وغيرهما من ملوك الدولة الحديثة، خرجت من هذا الطريق.
وأوضح أن الكشف الجديد يتضمن كتلة كبيرة من عصر الدولة الحديثة تتحدث عن ترميم معبد حورس، مشيرًا إلى أن حورس كان معبود المدينة أو المعبد الموجود فيها، وكان يُسمى «حورس سيد أو رب أو إله مسن»، مؤكدًا أن أهمية الكشف تتمثل في كونه جزءًا من طريق حربي وتجاري ولوجستي، كان يضم العديد من القلاع وخرجت منه الحملات العسكرية.
وأشار إلى أن الشواهد الأثرية المكتشفة تتضمن أجزاء من معبد، إلى جانب طرق مهدت للوصول إليه، موضحًا أن هذه الاكتشافات تقدم دليلًا على استمرارية السكن أو الاستيطان في الموقع من الدولة الوسطى وحتى العصر البطلمي.
وأوضح أن الاستيطان في المدينة استمر من الدولة الحديثة، تقريبًا منذ الأسرتين الـ18 والـ19، وحتى نهاية التاريخ ثم العصر البطلمي، دون انقطاع خلال هذه الفترات.
وأضاف أن هناك دلائل تشير إلى استخدام المكان كسكنة عسكرية خلال العصر الروماني، موضحًا أن المعبد نفسه استخدم كسكنة عسكرية في تلك الفترة.
وأشار إلى وجود صور للمعبد، إلى جانب سور من الطوب اللبن كان موجودًا حول المعابد، فضلًا عن اللقى الأثرية التي تدل على الناحية الدينية والاستيطانية، واستخدام الموقع كسكن ومدينة دينية.