رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تقرير: 3 مسارات محتملة أمام واشنطن لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران

16-8-2026 | 21:32


سكوت بيسنت

واجهت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الولايات المتحدة تستعد لفرض ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران، شكوكًا من المنتقدين، في ظل خضوع البلاد بالفعل لحصار بحري وآلاف العقوبات.


ورغم أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تكشف بعد عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها، لا تزال هناك نقاط ضغط يمكن لوزارة الخزانة الأمريكية استهدافها، ويتمثل التحدي الرئيسي في أن استهداف الخيارات المتبقية قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكي، بحسب تقرير مجلة "فورشن" الأمريكية.


وقال كريس كينيدي، المحلل في "بلومبرج": «ما لم يقرر الرئيس ترامب إعطاء الأولوية لمعالجة التهديد الإيراني على جميع القضايا الأخرى، وبالأخص الصين، فمن غير المرجح أن يؤدي أي إجراء يتخذونه إلى تغيير حسابات إيران بشكل ملموس».


واستعرضت مجلة "فورشن" عددًا من الخيارات المحتملة، لافتة إلى أنه من غير الواضح بعد أي منها، إن وُجد، ستتبناه الإدارة الأمريكية، وقد تجمع السلطات بين عدة إجراءات من هذه التدابير أو تختار نهجًا مختلفًا تمامًا.


أولاً: "العلاقات مع الصين "، حيث تشتري الصين أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية، ومن شأن فرض عقوبات على الجهات التي تسهل هذه المشتريات أن يؤدي بشكل مباشر إلى خفض إيرادات طهران النفطية.


وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات على بعض المصافي الصينية الصغيرة والشركات منذ أن بدأت الولايات المتحدة الحرب ضد إيران في أواخر فبراير، لكنها حتى الآن تجنبت استهداف البنوك الصينية الكبرى التي تمول هذه التجارة.


ويتمثل الخطر في أن استهداف الشركات أو المؤسسات المالية الصينية قد يؤدي إلى زيادة التوترات مع بكين، قبيل اجتماع مخطط له بين ترامب والزعيم الصيني شي جين بينج.


كما توجد كلفة اقتصادية محتملة، إذ إن الحد من صادرات النفط الإيرانية سيؤدي إلى إزالة خام منخفض التكلفة من السوق العالمية، وهو ما قد يدفع أسعار النفط المرتفعة بالفعل إلى مزيد من الصعود.


وفي شهر مايو الماضي، أمرت الصين الشركات المحلية بعدم الالتزام بالعقوبات الأمريكية المفروضة على 5 مصافٍ، بينما وجدت أكبر بنوكها نفسها عالقة بين توجيهات بكين وخطر فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.


ثانيا: "شركات الصرافة"، هناك عدد من شركات الصرافة في دول أخرى تساعد إيران على استعادة أموالها من الخارج بعد إتمام إيران مبيعاتها النفطية، ولا تزال طهران بحاجة إلى شركات الصرافة والوسطاء لتحويل المدفوعات، التي يتم تلقيها غالبًا باليوان الصيني، إلى عملات يمكن لطهران استخدامها فعليًا.


وأظهرت وزارة الخزانة الأمريكية بالفعل أنها ترى في هذا المجال نقطة ضعف، إذ فرضت عقوبات على عدد من شركات الصرافة الإيرانية، في إطار حملة بيسنت المعروفة باسم «الغضب الاقتصادي»، بسبب اتهامها بالمساعدة في غسل مليارات الدولارات من العملات الأجنبية.


ومن شأن مثل هذا الإجراء أن يحرم إيران من الوصول إلى جزء كبير من أموالها، لكن إيران أمضت سنوات في بناء قنوات بديلة لتحويل الأموال خارج النظام المالي الرسمي.


ومن المرجح أن يؤدي قطع التعامل مع شركات صرافة بعينها إلى انتقال المعاملات نحو وسطاء أو عملات أو أصول رقمية جديدة، بدلًا من وقفها بالكامل.


ثالثاً: " شركاء إيران التجاريون"، حيث يمكن للولايات المتحدة أن تهدد بفرض عقوبات ثانوية على أي جهة تجري حتى معاملات محدودة مع إيران، على غرار النهج الذي اتبعه الرئيس دونالد ترامب تجاه كوريا الشمالية في عام 2017.


وقد يدفع ذلك الشركات والبنوك الأجنبية إلى الاختيار بين مواصلة التعامل مع إيران والحفاظ على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، وهو ما قد يوسع نطاق نفوذ واشنطن إلى ما يتجاوز بكثير الجهات المشاركة بشكل مباشر في تجارة النفط الإيرانية.


ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تفرض ضغوطًا إضافية على روسيا والصين، وكذلك على الشركات والمؤسسات المالية في الدول المحيطة بإيران، بما في ذلك شركاء الولايات المتحدة مثل تركيا، التي تربطها علاقات تجارية كبيرة مع طهران.


وكان ترامب قد طرح بالفعل نسخة من هذا النهج، عندما هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تجري أعمالًا تجارية مع إيران، لكن الرئيس الأمريكي لم ينفذ هذا التهديد حتى الآن.