رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


إتيان بونوت دي كوندياك.. فيلسوف التنوير الذي جعل الإحساس مصدر المعرفة

17-8-2026 | 13:50


إتيان بونوت دي كوندياك.. فيلسوف التنوير الذي جعل الإحساس مصدر المعرفة

بيمن خليل

يُعد الفيلسوف الفرنسي إتيان بونوت دي كوندياك، الذي رحل في 3 أغسطس 1780، أحد أبرز فلاسفة عصر التنوير الفرنسي، وقد ترك تأثيرًا فكريًا بارزًا في مجالات الفلسفة وعلم النفس والاقتصاد.

وُلد كوندياك في 30 سبتمبر 1715 بمدينة غرونوبل الفرنسية، وكرّس حياته للفكر والفلسفة، رغم ترسيمه كاهنًا، باستثناء الفترة التي عمل خلالها معلمًا، بعد أن عيّنته المحكمة لتعليم دوق بارما.

ومن أبرز مؤلفاته:

«مقال عن أصل المعرفة الإنسانية» (1746).

«ميثاق الأنظمة» (1749).

«أطروحة عن الأحاسيس» (1754).

«معاهدة الحيوانات» (1755).

«التجارة والحكومة» (1776)، وتناول فيه العلاقة بين الاقتصاد والسياسة، ونُشر في العام نفسه الذي صدر فيه كتاب «ثروة الأمم» لآدم سميث.

«المنطق» (1781)، ونُشر بعد وفاته.

اعتبر كوندياك أن الإحساس هو المصدر الأول لكل معرفة، ورفض فكرة وجود الأفكار الفطرية، ليصبح بذلك أحد أبرز المدافعين عن الفلسفة التجريبية.

كما عمل على تبسيط اللغة والمنطق بهدف تسهيل عملية التعليم، خصوصًا في المؤلفات التي أعدّها خصيصًا لدوق بارما الصغير.

وفي المجال الاقتصادي، طرح كوندياك فكرة أن المنفعة هي الدافع الأساسي للسلوك الاقتصادي، وهو تصور سبق إعادة اكتشافه خلال القرن التاسع عشر.

وكان كوندياك صديقًا للفيلسوف جان جاك روسو، الذي قدمه إلى الأوساط الفكرية في باريس، كما شارك في حلقات الفلاسفة الموسوعيين، ومن بينهم ديدرو، دون أن تؤثر هذه العلاقات في مسيرته الكهنوتية أو الأكاديمية.

وانتُخب كوندياك عضوًا في أكاديمية اللغة الفرنسية عام 1768، وواصل المشاركة في اجتماعاتها حتى قبل وفاته بعامين.