التمثيلية الإذاعية هي نوع من الأداء الصوتي يتم تنفيذه في الإذاعة، ويشمل تمثيل الشخصيات المختلفة عن طريق استخدام الأصوات والتعابير الصوتية فقط، بدون وجود أي تمثيل مرئي، يتم تسجيل النص المكتوب وتنفيذه بواسطة فريق من الممثلين الذين يعتمدون فقط على الحوار والمؤثرات الصوتية، والموسيقى لتجسيد الشخصيات والأحداث المختلفة في القصة المقدمة.
وقد تكون التمثيلية الإذاعية أو«الدراما الإذاعية» عبارة عن قصة درامية، أوإعلان، مسرحيات مكتوبة خاصة للراديو والدراما الوثائقية والأعمال الدرامية الخيالية، إضافة إلى المسرحيات المكتوبة في الأصل للمسرح، بما في ذلك المسرح الموسيقي والأوبرا.
وحققت الدراما الإذاعية شعبية واسعة النطاق خلال عقد من تطورها الأولى في عشرينيات القرن الماضي، وبحلول الأربعينيات من القرن نفسه، كانت وسيلة ترفيه شعبية دولية رائدة، ومع تطور الفن الإذاعي احتلت «التمثيلية الإذاعية» أولى مراتب الأهمية كعمل فني متكامل وملتزم، وصارت من أقرب الأعمال الإذاعية إلى قلب المستمع، ولكن مع ظهور التلفزيون في الخمسينيات من القرن الماضي، بدأت الدراما الإذاعية تفقد جمهورها، ومع ذلك، لا تزال تتمتع بشعبية كبيرة في معظم أنحاء العالم، وما زالت تسجيلات العصر الذهبي للراديو موجودة اليوم في الأرشيفات الصوتية لهواة الجمع والمكتبات والمتاحف، بالإضافة إلى وجودها من المواقع على الإنترنت.
ونلتقي مع بوابة دار الهلال، مع العديد من التمثيليات الإذاعية، التي كانت تقدمها الإذاعة المصرية لجمهورها الكبير.
واليوم.. مع التمثيلية الإذاعية..«مسألة ضمير» بطولة الأخوين حسين رياض و فؤاد شفيق
التمثيلية الإذاعية «أيام العز » تأليف بديع خيري.
التمثيلية الإذاعية: بطولة عقيلة راتب، شفيق نور الدين، نعيمة وصفي، سهير البابلي، أحمد شكري، صلاح سرحان، عدلي كاسب، هناء عبد الفتاح، عدلي كاسب.
بديع خيري «بديع الروح»
بديع خيري هو «بديع الروح» و«كشكول المواهب» (17 أغسطس 1893 م: 3 فبراير 1966م) اشتهر بتقديم الكثير من العروض المسرحية مع نجيب الريحاني في فترة العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، وهو أحد أبرز كتاب المسرح المصري في القرن العشرين، وأول من كتب للسينما المصرية، وكان فنانًا متعدد المواهب، فكتب الزجل والمسرح، وشارك في مسيرة الفن المصري ممثلًا وملحنًا، وشكل مع صديقه الفني نجيب الريحاني أهم ثنائي مسرحي في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين.
بديع خيري.. «ابن النيل» وصانع البهجة
وُلد بديع خيري في 17 أغسطس 1893 بحي المغربلين بالقاهرة، وحفظ القرآن الكريم وبدأ كتابة الزجل في سن مبكرة، ونشر أولى قصائده العامية وهو في الثالثة عشرة باسم «ابن النيل». عمل مدرسًا ثم بهيئة التليفونات المصرية، قبل أن يتجه إلى الفن، فبدأ بكتابة المونولوج والمسرحيات، وأسس فرقة «المصري للتمثيل العصري».
كان لقاؤء بديع خيري بالفنان نجيب الريحاني عام 1918 نقطة تحول مهمة في مسيرته، إذ شكلا واحدًا من أشهر الثنائيات الفنية في تاريخ المسرح المصري، وقدما معًا عددًا من الأوبريتات والمسرحيات، منها «الليالي الملاح» و«الشاطر حسن» و«أيام العز» و«الفلوس»، و تعاون مع سيد درويش، وعلي الكسار، ومنيرة المهدية، وقدم عروضًا بارزة في المسرح والأوبريت.
امتد إبداع بديع خيري إلى السينما، فكتب القصة والحوار والأغاني، وشارك في مسيرة السينما المصرية الصامتة والناطقة، ومن أبرز أعماله «العزيمة» و«انتصار الشباب» و«سي عمر» و«سلامة في خير» و«30 يوم في السجن».
تميز أسلوبه في الزجل بالابتكار والتنوع، واستطاع أن يجعل منه مرآة للمجتمع المصري وأحداث عصره، حتى عُدّ من أبرز رواد الزجل المصري.
ومن أشهر مسرحياته «الدنيا لما تضحك» و«السكرتير الفني» و«إلا خمسة» و«الستات ميعرفوش يكدبوا».
رحل بديع خيري في 3 فبراير 1966، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا، ظل حاضرًا في وجدان الجمهور المصري والعربي.
ولنستمع إلى التمثيلية الإذاعية معًا