رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الدولار يتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأمريكية

17-8-2026 | 17:41


الدولار

تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية في مستهل تعاملات الأسبوع، اليوم /الإثنين/، بعدما أدت بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة إلى تقليص رهانات المستثمرين على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.


وانخفض مؤشر "بلومبرج" للدولار بنسبة 0.1%، متجهًا نحو تسجيل ثالث جلسة متتالية من الخسائر، بينما ظل قريبًا من المستويات التي سجلها آخر مرة في مايو.


وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لعملات الأسواق الناشئة إلى مستوى قياسي خلال التعاملات، مع تصدر الدولار التايواني والبات التايلاندي مكاسب المنطقة، كما صعد مؤشر "بلومبرج" للدولار الآسيوي إلى أقوى مستوياته منذ مايو.


وزادت الضغوط على الدولار بعدما أظهرت بيانات حكومية أمريكية نهاية الأسبوع الماضي أن مبيعات التجزئة تراجعت في يوليو بأكبر وتيرة خلال أكثر من عام، مع تقليص المستهلكين مشترياتهم، ويرى المتعاملون في سوق المقايضات أن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل يقل عن 30%، مقارنة باحتمال بلغ نحو 50% قبل أسبوع واحد فقط.


وارتفعت سندات الخزانة الأمريكية على امتداد منحنى العائد، مع تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتي أساس إلى 4.15%، كما انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات و30 سنة بمقدار نقطة أساس لكل منهما.


وفي أسواق أخرى، ارتفع خام برنت بنسبة 0.2% إلى نحو 88.65 دولار للبرميل، مع زيادة حالة عدم اليقين الجيوسياسي بفعل تجدد الهجمات الإسرائيلية على لبنان واحتمال فرض عقوبات أمريكية جديدة على إيران.


وصعد مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.2%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم في البورصة الأمريكية والبورصات الأوروبية بشكل طفيف.


وأدت بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة المتتالية، إلى جانب تقرير مبيعات التجزئة الضعيف، إلى دفع المتعاملين لتقليص توقعاتهم بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام، وهي التوقعات التي كانت تدعم الدولار.


وقال ريتشارد فرانولوفيتش، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي في ويستباك المصرفية في سيدني، إن المحادثات المنتظمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، إلى جانب المحاولات المتجددة لعزل عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، تعد أيضًا من العوامل التي ضغطت على الدولار.


وأضاف: «أن الحوار المنتظم بين ترامب ووارش، والمحاولات المتجددة لإقالة كوك، وعدم وضوح رد فعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تبقي التساؤلات بشأن خصائص الدولار كملاذ آمن قائمة، كما أن تجدد مساعي تقليص الاعتماد على الدولار يمثل عاملًا إضافيًا للصعود، وهو ما تعزز الأسبوع الماضي مع وصول عوائد مزادات السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات و30 سنة إلى أعلى مستوياتها في عدة أعوام».


وتعتزم وزارة الخزانة الأمريكية طرح سندات لأجل 20 عامًا هذا الأسبوع، في اختبار لإقبال المستثمرين على الديون طويلة الأجل، بعد عدد من المزادات التي سجلت مستويات قياسية، وكانت الحكومة الأمريكية قد باعت الأسبوع الماضي سندات لأجل 30 عامًا بأعلى معدل فائدة خلال ربع قرن.


وجاءت التحركات الحذرة اليوم /الإثنين/ بينما يترقب المستثمرون الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يضغط على أسعار النفط بعدما قفزت السلعة بنحو 6% الأسبوع الماضي. ومع اقتراب الأسهم من مستويات قياسية بفضل تجدد الإقبال على قطاع الذكاء الاصطناعي، ظل المستثمرون يركزون على الشرق الأوسط بحثًا عن المحرك التالي للأسواق.


وقال كايل رودا، كبير المحللين في كابيتال دوت كوم: «لا يزال عدم اليقين الجيوسياسي يمثل أكبر رياح معاكسة للسوق حاليًا، ويواصل التأثير من وقت لآخر على معنويات المستثمرين، رغم أن التراجع النسبي في النشاط العسكري بالشرق الأوسط خفض مستويات التقلب بدرجة محدودة».